نشر : سبتمبر 8 ,2018 | Time : 04:56 | ID : 172817 |

من يقف وراء “دولة الظل” التي يندد بها ترامب؟

شفقنا-ساهم نشر مقالة غير موقعة لأحد كبار المسؤولين في إدارة الرئيس دونالد ترامب في تعزيز النظرية التي يدافع عنها الرئيس الأميركي، ومفادها أن هناك عددا من كبار الموظفين في إدارته عبارة عن “دولة الظل”، يعملون سرا لإفشال ولايته

 

 

قال الرئيس دونالد ترامب صباح الجمعة في تصريح لشبكة “فوكس نيوز” الداعمة تقليديا لسياساته، في كلامه عن صاحب هذه المقالة غير الموقعة “قد لا يكون جمهوريا ولا محافظا، قد يكون واحدا من العاملين في دولة الظل”. واعتبر الرئيس الأميركي أن ما يحصل “ظالم لبلادنا ولملايين من الأشخاص الذين منحونا أصواتهم”.

 

وكان ترامب كتب صباح الخميس عبر تويتر “إن دولة الظل واليسار والإعلام الناقل للأخبار الكاذبة باتت أقرب إلى الجنون”. وغالبا ما يندد ترامب بقوة بتسريب معلومات من إدارته إلى الصحافة.

 

وكان كاتب المقالة مجهول الهوية الذي وُصف بأنه “مسؤول كبير في إدارة ترامب” هاجم بشدة هذه النظرية. وكتب في مقالته إن ما يحصل داخل الإدارة الأميركية “ليس عملا تقوم به ما يسمى دولة الظل، بل هو عمل الدولة المستقرة”، شارحا عمل الحكومة التي أقامت سدا حول الرئيس الأميركي، وأطلقت مواقف مغايرة عن مواقفه وحتى عرقلت تنفيذ أوامره.

 

وهذا الوصف يلتقي كثيرا مع الوصف لطريقة العمل الفوضوية في البيت الأبيض التي كان قدمها قبل يوم الصحافي الاستقصائي بوب وودورد عبر نشر صفحات من كتاب له يصدر قريبا. ويروي وودورد على سبيل المثال كيف أمر ترامب ياغتيال الرئيس السوري بشار الأسد، في حين أن وزير الدفاع تجاهل الأمر. والمعلومات التي كشفها وودورد تغذي الفرضية التي تقول إن مجموعة من التكنوقراط المتحالفين مع قادة في الجيش وفي وزارتي العدل والاستخبارات، يعملون على عدم تنفيذ أوامر ترامب، وبالتالي عدم الرضوخ لإرادة الشعب الذي انتخبه. وما من شأنه أن يعزز نظرية المؤامرة أن الرسالة نشرتها صحيفة نيويورك تايمز المعارضة التي يهاجمها ترامب بشكل دائم.

 

 

 

وقال جاك غولد سميث، أستاذ الحقوق في جامعة هارفارد، وصاحب كتاب بعنوان “الدولة العميقة”، “إن هذه المقالة ستعطي مصداقية لنظريات المؤامرة حول وجود “دولة الظل”. وأضاف “أخشى من طريقة تصرف الذين يعتبرون أنفسهم ضحايا انقلاب ناعم ضدهم، بعد نشر هذه المقالة”.

 

ويبدو أن فكرة وجود “دولة الظل” أو “الدولة العميقة” ليست جديدة. لكن ترامب أخرجها من التداول بين أصحاب نظرية المؤامرة، لتصبح حاضرة ومستخدمة في النقاش اليومي. وهذان المصطلحان يردان على لسان مستشار ترامب السابق ستيف بانون، وفي مقالات موقع بريتبارت اليميني المتطرف.

النهایة

www.ar.shafaqna.com/ انتها