نشر : سبتمبر 15 ,2018 | Time : 04:02 | ID : 173286 |

ماهو الذباب الالكتروني ؟

شفقنا- الذباب الالكتروني، اصطلاح انتشر في الاونة الاخيرة بعد انتشار الحرب بمعناها المجازي على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويقصد بهذا الاصطلاح، الحسابات الوهمية على هذه المنصات الموجهة من قبل مبرمجين متخصصين لشن حملات إعلامية ممنهجة ضد أشخاص أو كيانات أو دول. وانتشر المصطلح بشكل مكثف بعد أزمة قطر مع الدول التي قاطعتها السعودية والامارات و البحرين و مصر في يونيو 2017.
لكن ازمة الدول الخليجية لم تشهد ولادة هذا الاصطلاح، الذي انتشر قبل ذلك على ايدي الكيان الاسرائيلي رائد العمل السري في منطقتنا. فهذا الكيان هاجم الفلسطينيين على المنصات مواقع التواصل الاجتماعي وردت المقاومة بهجمات متنوعة كان آخرها اختراق هواتف جنود إسرائيليين بعد إسقاطهم عن طريق هذه المنصات.

لاننسى ان الذباب الالكتروني كان له دورا في ترويج الشائعات و تلفيق الاكاذيب ضد الدولة السورية بانها استخدمت السلاح الكيماوي ضد ما يسمى بالمعارضة.

على كل حال يعمل الذباب الالكتروني على قمع الرأي المخالف من خلال التعليقات المعارضة وكذلك نشر منشورات هجومية على الرأي أو الجهة المستهدفة. كذلك يعمد  هذا “الذباب” تشويه صور معارضيه ويحاول اختراق الحسابات أو السيطرة عليها بل قد يشن حملة تبليغ ضد معارضيه في العالم الافتراضي لإجبار الاخرين على قتلهم. الإزعاج المبرمج قد يشمل ايضا سقوطا أخلاقيا من قبل “الجنود المبرمجين على الإيذاء”،كل ما سبق قد ينفذه شخص أو مجموعات وقد تنفق عليه الدول ملايين الدولارات من أجل إسكات أي صوت يزعج السلطات وسلاحها في هذه الحرب الضروس جنود صغار.
والسؤال الذي يطرح نفسه هو كيف يمارس الذباب الإلكتروني نشاطه والاجابة هي يقوم بانشاء هاشتاغ معاكس والنشر فيه بكثافة ليتفوق على الأصلي من حيث النشاط وعدد المنشورات والتفاعل، بالتالي قمع الهاشتاغ الأصلي والتأكيد على أن المطالبين بتلك الفكرة أقلية وأن الأغلبية مع الفكرة التي يدافع عنها الذباب الإلكتروني.
وتستخدم هذه التقنية في المجال السياسي بصورة كبيرة للغاية وفي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بكثرة في مواضيع متعددة ومختلفة.
وقد يتسائل البعض من من يقف وراء الذباب الإلكتروني؟، الحقيقة انه ليس هناك جهة واحدة معلومة ودائمة، إذ يتغير من يقف وراء هذه الظاهرة حسب القضية والموقع الجغرافي وعوامل أخرى.
اللجان الإلكترونية الحكومية تأتي عادة في صدارة المتهمين، إذ أن بعض الدول في المنطقة لديها هذه اللجان وتوظفهم لأغراض تشويه المعارضين وإطلاق الشائعات عنهم ونشر أخبار مزيفة تضر بثقة الرأي العام بهم.
لكن أيضا نجد أن المعارضة هي الأخرى تلجأ إلى أسلوب مماثل من خلال اللجوء إلى خدمات التعليقات التلقائية على الشبكات الإجتماعية لتبدأ حسابات أجنبية ومزيفة بنشر أطنان من التعليقات المسيئة للحكومة والتغريد ونشر منشورات تصب في نفس الإتجاه.

الذباب الإلكتروني يمكن أيضا استخدامه من أجل الترويج لعلامة تجارية معينة من خلال نشر عدد كبير من التغريدات مع هاشتاغ خاص ليتصدر الشائع وتحصد تلك الشركة شهرة أكبر وتحصل على أضواء الشهرة.
وليس من الصعب استخدام هذه التقنية فهناك خدمات كثيرة على الويب توفر ايصال هاشتاغ معين إلى الشائع، ونشر منشورات و تغريدات كثيرة في اتجاه معين ولهدف محدد وهذا بسعر مناسب.
و كما اشرنا يطلق الذباب الالكتروني الاشاعات والأخبار مزيفة حول قضية معينة، لتصبح حديث الساعة ويكتشف فيما بعد المتابعين على أنها أكذوبة كبيرة.
وعندما يستهدف “الذباب ” شخص أو شركة أو حكومة أو دولة أو لغة أو دين أو مجتمع أو أفراد أو تقاليد معينة أو فكر أو عرق أو جنس يستخدم خطاب الكراهية أساسا للمنشورات والتغريدات التي تنشر في هذا السياق.
وتنجح هذه الحملات لأنها تلعب على أوتار حساسة للناس مثل الدين والعرق والانتماء واللغة والدفاع عن الحق وبقية المحفزات التي تدفع المستخدمين لكتابة المنشورات والتغريدات تخدم السياق ذاته.
على كل حال يجب ان يكون المتلقي واع بشدة عند تلقيه الاخبار وعند نشرها حتى لايقع فريسة لنشر الاخبار الكاذبة.

انتهى

 

www.ar.shafaqna.com/ انتها