ماذا نحن فاعلون؟.. تساؤلات ما بعد فتوى المرجعية

شفقنا – صدرت الفتوى الشهيرة ، وبصدورها تحجّم المدّ الخطير وتلاشى الخوف الكبير وانتعشت الآمال وارتفعت المعنويات التي آلت إلى أسوأ المآل ، أمّا آيات الثناء والمديح والإعجاب التي توالت من كلّ حدبٍ وصوب  فهي تحكي بمجملها الإشادة بالحكمة البالغة والتدبير الدقيق والاُبوّة الكريمة والرعاية الرفيعة التي غمرتنا بها المرجعية المباركة .

صدرت الفتوى التاريخية وعملت المرجعية العليا بتكليفها ومسؤوليّتها الدينية والأخلاقية إزاء الاُمّة وحاجتها المصيرية ، ففعلت ذلك طبق ما ارتأته لازماً ومناسباً في ظلّ الظرف الراهن العصيب .

ولكن .. ولكن ماذا نحن فاعلون ؟ ماذا فعلت النخب والكوادر والطاقات والوكلاء…؟ هل وظّفنا الفتوى لخدمة قضايانا وحرماتنا ومقدّساتنا ؟ هل استثمرناها في توحيد صفّنا ودرء الخطر عنّا والانطلاق نحو معالجة واقعنا المرير ؟

هل من غرفة عمليات ، مؤتمرات ،ندوات ، حوارات ، استشارات ، تلاقح أفكار، رواشح رؤى … تبيّن أهمّية وقفة المرجعية الشامخة وأبعادها المختلفة …هل من  حصيلة نقتحم بهاميادين العمل بتجسيد المحتوى الذي حملته الفتوى المؤيَّدة بألطاف السماء  ؟

أم لازلنا ننتظر بالمرجعية أن تعلّمنا أبسط الجزئيّات وتهدينا إلى أصغر التفصيلات ؟  أم لازلنا منكبّين على منافعنا وأهوائنا و… تاركين آلام الاُمّة ومعاناتها ومخاوفها على وجودها ومقدّساتها لمهبّ الريح ؟

الخشية كلّ الخشية أنّنا لم نتعلّم الدرس جيّداً، حيث لم نستوعب حجم الخطر المحدق حتى بمصالحنا الذاتية التي نجهد لحفظها أو نيلها .

إنّها الفرصة ياكرام ، فرصة الفتوى التي وصلتنا على طَبَقِ ذهبٍ من سيّد مراجعنا العظام ،  فرصة تدارك الاُفًول وتغيير الاُمور وكسب أوسع القبول … إنّها الفرصة كي لا نسير صوب المجهول المخيف، صوب التراجع والسقوط الرهيب .

بقلم: كريم الانصاري

النهاية

خاص بـ”شفقنا العراق”

المقال السابقالإدارة الأمريكيّة تستدعي القائم بالأعمال البحرينيّ في واشنطن احتجاجاً على طرد «مالينوسكي»
المقال التاليالنيابة توجّه لأمين عام الوفاق ومساعده السياسيّ تهمة الاتصال بدولة أجنبيّة