نشر : سبتمبر 25 ,2018 | Time : 02:46 | ID : 174030 |

الانتدبندنت: أزمة المجاعة تشتد في الیمن

شفقنا- ادى الحصار الجائر المفروض على اليمن واستمرار العدوان السعودي المدعوم امريكيا على الشعب اليمني، الى ارتفاع حالات سوء التغذية و ظهور بوادر ازمة نقص الغذاء وامراض مختلفة في البلد.

ونشرت جريدة الإندبندنت موضوعا مطولا عن الأوضاع اليمن وأحدث التطورات على الصعيد الإنساني حيث تركز الجريدة على تحذيرات من منظمات دولية من أزمة نقص الغذاء.

وتوضح الجريدة أن منظمة كير الدولية حذرت من أنه حسب تقديراتها المعتمدة على إحصاءات منظمة الغذاء الدولية فإن مخزون الطعام في اليمن لايكفي المواطنين لفترة طويلة وأنه قد ينفد في فترة تتراوح بين شهرين او ثلاثة أشهر.

وتضيف الجريدة أن المنظمة تطالب المجتمع الدولي بالعمل على إعادة فتح ميناء الحديدة اليمني لأنه المنفذ الرئيسي لوصول إمدادات الغذاء إلى البلاد.

وتنقل الجريدة عن جون مويج مدير مكتب المنظمة الدولية قوله إنه “بمجرد إغلاق ميناء الحديدة بشكل نهائي فسيكون لدينا الملايين من المواطنين الذين لايجدون أي طعام”.

وتوضح الجريدة أن أكثر من 8 ملايين شخص في اليمن يعيشون على شفا مجاعة كبرى وصفتها الأمم المتحدة بشكل متكرر بأنها أسوأ كارثة إنسانية في العالم منذ الحرب العالمية الثانية.

وحذرت منظمة “أنقذوا الأطفال” البريطانية الإنسانية من أن المجاعة تتهدد مليون طفل إضافي في اليمن جراء ارتفاع أسعار المواد الغذائية مع استمرار العدوان على مدينة الحديدة الساحلية الذي تشنه قوات تحالف العدوان الذي يقوده النظام السعودي.

وقالت المنظمة في تقرير خاص إن “الهجوم على الحديدة سيزيد عدد الأطفال المهددين بالمجاعة في اليمن إلى 2ر5 ملايين طفل” مضيفة إن “أي اضطراب في إمدادات الغذاء والوقود التي تمر عبر الحديدة يمكن أن يسبب مجاعة على نطاق غير مسبوق”.

وأوضحت المنظمة أن “أي انقطاع في الإمدادات التي تصل عن طريق هذا الميناء الاستراتيجي الواقع على البحر الأحمر يمكن أن يعرض حياة مئات الآلاف من الأطفال للخطر الفوري ويعرض ملايين آخرين للمجاعة”.

وكشف المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان الدكتور يوسف الحاضري أن ضحايا الاستهداف المباشر وغير المباشر للعدوان السعودي الأمريكي من الأطفال اليمنيين ارتفع الى أكثر من 202 ألف طفل شهيد ومتوف و705 معاقين و3325 جريحا منذ بدء العدوان وحتى 31 أغسطس 2018م.

وأضاف ” أما من قضوا من الأطفال بالاستهداف غير المباشر فيزيدون عن المائتي ألف جراء الحصار الجائر المفروض على بلادنا والذي أدى الى ارتفاع حالات سوء التغذية وظهور أمرض من بينها الكوليرا والدفتيريا والملاريا والضنك وأمراض أخرى”.

وقال الحاضري ” كما أن هناك مليونا ومائتي ألف طفل مصابون بسوء التغذية بينهم 400 ألف طفل مصاب بسوء التغذية الحاد الوخيم, وما يزيد عن العشرة آلاف طفل مصابون بأمراض الملاريا والضنك, و60 في المائة من أصل 2200 شخص مصابون بالدفتيريا, أما الكوليرا فمن أصل مليون و176 ألف شخص أصيبوا بالإسهالات الحادة المرتبطة بالكوليرا والذي توفي على إثرها 2450 شخصا بينهم 70 في المائة أطفال.

ولاشك ان المجاعة تضرب شعب اليمن بفعل العدوان الهمجي الذي يشنه النظام البربري السعودي تؤازره أنظمة معروفة بعشقها للخيانة والارهاب.

ومنظمات دولية عديدة تخذر يوميا من بشاعة هذا العدوان وما يلحقه من أذى وموت وتدمير بأبناء اليمن الذين يدافعون عن سيادة بلدهم وحريتهم وكرامتهم من عائلة حاقدة مجرمة تم تنصيبها استعماريا حكاما على نجد والحجاز.

النظام السعودي ومعه النظام الاماراتي يستخدمان الاسلحة المحرمة دوليا، والكيميائية في حرب ابادة ضد الشعب اليمني، عدوان همجي، ماض في تدمير كل مرافق اليمن من مؤسسات تعليمية وصحية واقتصادية، وبيوت، يقتلع البشر والحجر، ويتساقط الاطفال والشيوخ والنساء شهداء على أرض أحبها اصحابها وأهلها، متمسكين بها ويدافعون عنها بصدورهم العارية.

وفي حين ما نلاحظه ونلمسه وندينه، هو هذا الصمت المريب للهيئات الدولية على الجرائم البشعة المرتكية بحق أبناء اليمن، الذين يتعرضون للموت في كل لحظة، هذا الصمت يدين عواصم العرب التي تقف مكتوفة الأيدي أمام الارهاب السعودي الاماراتي، دون أن ينطلق أهلها الى الساحات والميادين للرد على بربرية أبو ظبي والرياض.

وفي وقت سابق قالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، ليز جراندي إن ملايين اليمنيين يعانون من النقص الحاد في التغذية، حيث أن إحصائيات المنظمة العالمية قد أشارت إلى أن هؤلاء يعتمدون على وجبة واحد من الطعام كل يومين.

وجاءت تصريحات المسؤولة في الأمم المتحدة على الموقع الإلكتروني للمنظمة، شرحت منم خلالها عن المعاناة التي يتعرض لها اليمنيين جراء الحملة العسكرية التي يشتنها التحالف بقيادة السعودية والإمارات.

وأوضحت جراندي أن” 8.4 ملايين من اليمنيين، لا يعرفون من أين ستأتي وجبتهم القادمة، وأن غالبيتهم يأكلون مرة واحدة كل يومين”.

وشددت جراندي على أن “الأزمة الإنسانية في اليمن هي الأكبر في العالم”.

انتهى

www.ar.shafaqna.com/ انتها