نشر : سبتمبر 25 ,2018 | Time : 16:04 | ID : 174096 |

روحاني يحذر واشنطن من مغبة انتهاج سياسات عدائية تجاه طهران

شفقنا -حذر الرئيس الإيراني حسن روحاني الإدارة الأميركية من مغبة انتهاج سياسات عدائية تجاه طهران، قائلا ان حرمان إيران من حقها في تصدير النفط سيكون “أمرا بالغ الخطورة”.

 

واوضح روحاني خلال اجتماع مع كبار محرري عدد من وسائل الإعلام الأجنبية في نيويورك ان “فرض الحظر على إيران لمنعنا من بيع نفطنا سيكون بالغ الخطورة، وإذا أراد الرئيس الأميركي دونالد ترامب التحدث مع إيران فعليه أولا العودة إلى الاتفاق النووي”.

 

مشكلة ايران واميركا لا تحل بتغيير الحكومات

 

واعلن الرئيس روحاني ان مشكلة ايران واميركا لاتحل عبر تغيير الحكومات فقط ولكننا شهدنا في الاعوام الاخيرة تحولا ايجابيا ومهما في العلاقات بين ايران واميركا .

 

وقال روحاني ردا على سؤال حول احتمالات لقائه نظيره الاميركي على غرار القمة التي جرت بين كوريا الشمالية واميركا بعد سلسلة من التهديدات المتبادلة : ان التشبيه بين القضيتين ليس بالدقة اللازمة فمنذ العام المنصرم والى الان خرج الرئيس الاميركي من اتفاق مهم للغاية بدون اي دليل وفرض على الشعب الايراني حظرا ومارس التهديد بحقه وان هذه الاجراءات لايمكن ان نغض الطرف عنها بسهولة وان قضية كوريا الشمالية تختلف عن قضية ايران بشكل كامل .

 

واضاف روحاني ان ترامب قام بعدة اجراءات خاطئة للغاية ضد ايران والشعب الايراني وهو خرج من دون دليل من الاتفاق النووي وفرض الحظر على الشعب الايراني بدون اي دليل وهدد بالتدخل في شؤوننا الداخلية ، وقبل اي شيء ينبغي التعويض عن هذه الاجراءات الخاطئة.

 

وردا على سؤال حول موقف ايران اذا ما انضمت اوروبا الى جانب اميركا في قضية الاتفاق النووي قال روحاني ان ايران التزمت لحد الان بتعهداتها في الاتفاق النووي واذا ما التزمت الدول الخمس بتعهداتها فبامكاننا ان صون الاتفاق النووي ولكن اذا كان الوضع غير ذلك فان من الطبيعي ان نتخذ نحن ايضا قرارنا في مثل هذه الظروف .

 

واوضح ان القضية الاخرى هي ان اميركا حاولت مرة واوروبا والباقون حاولوا مع بعضهم وعلى مدى سنوات لفرض الحظر على ايران وكانت النتيجة انهم جلسوا في النهاية الى طاولة المفاوضات وان هذه التجربة المرة لا تجري للمرة الاولى وقد تكررت مرارا.

 

وعن انتهاك الاتفاق النووي وتاثيره على الناخبين الايرانيين قال روحاني ان اساس عملنا منذ الانتخابات السابقة هو التعاطي مع العالم وكان من بين الوعود المهمة التي قطعتها للشعب هي تبني سياسة التعاطي والحوار والتعاون مع دول المنطقة والعالم وكان الاتفاق النووي من ثمار هذه السياسة.

 

واضاف انه خلال الانتخابات الرئاسية الاخيرة تم التوقيع على الاتفاق النووي وحينها وعدنا الشعب باننا سنلتزم بالاتفاق ما التزمت به الاطراف الاخرى.

 

وافاد بانه رغم ان اميركا خرجت من الاتفاق النووي فاننا مازلنا ملتزمين به ، فالاساس في بلدنا هو راي الشعب وان الجماهير تعلم باننا لم نكن البادئين بالخروج من الاتفاق النووي وان اميركا هي الجهة التي نقضت العهد .

 

وعن دور بعض الدول في اعتداء لااهواز الارهابي قال روحاني ان مدينة الاهواز شهدت جريمة ارهابية كبيرة وللاسف ان بعض الدول احجمت عن استخدام عبارة الهجوم الارهابي وهذا يعني انهم لا يريدون محاربة جميع الارهابيين في العالم بصورة متساوية.

 

واعلن روحاني بان احد المسؤولين الاميركيين اطلق عقب اعتداء الاهواز الارهابي كلاما مثيرا للاستغراب حيث اعرب عن دعمه للارهابيين وحمل الحكومة الايرانية مسؤولية الحادث وقال متسائلا انه لو اننا اطلقنا مثل هذا الكلام بحق منفذي هجمات الحادي عشر من سبتمر كيف كان سيكون حكم الشعب الاميركي بشاننا.

 

لاقيمة للقاء مع ترامب بحد ذاته

 

وعما اذا كانت لديه رغبته في لقاء ترامب مهما كانت الظروف قال روحاني انه لاقيمة للقاء بحد ذاته لان اللقاء سيجري عندما نامل بانه سيسهم  في الحد من الخلافات ويقود الى التوصل لنقاط ايجابية ، ولكن سلوك الرئيس الاميركي اليوم لا يبعث على اي امل ومن هنا فاننا لانجد اي تاثير في اجراء هذا اللقاء ، لكننا اذا وجدنا يوما ان اميركا تتطلع بصدق الى تطبيع العلاقات فعندها سنقرر وستاخد الاجواء طابعا جديدا .

 

واكد روحاني ان قضية ثقة ايران باميركا ليست مطروحة اليوم بل المطروح اليوم هو مدى ثقة العالم باميركا واحترام اميركا للقرارات الدولیة.

 

يجب ان يكون الخليج الفارسي ممرا آمنا للتجارة للجميع

 

أكد رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية، اليوم الاثنين، إذا كان مقررا ان يكون الخليج الفارسية ممرا آمنا للتجارة، فلابد ان يكون كذلك للجميع. وهذا ليس تهديدا وانما هو حقيقة تاريخية.

 

وفي حديثه لقناة ان بي سي الاميركية، قال حسن روحاني: ان ايران وبشهادة التاريخ لديها القدرة على الحفاظ على امن الممرات المائية في المنطقة، والآن أصبحت أقوى من السابق.

 

وصرح: اذا كان مقررا ان يكون الخليج الفارسي ممرا مائيا آمنيا للتجارة، فيجب ان يكون كذلك للجميع. وهذا ليس تهديدا، وانما هو حقيقة تاريخية.

 

کما اكد الرئيس الايراني حسن روحاني انه لا حل لازمة اليمن الا عبر وضع حد للمجازر والهجمات ضد الشعب الاعزل وفتح باب الحوار بين الفصائل اليمنية .

 

واشار الرئيس روحاني خلال اجتماع مع كبار محرري عدد من وسائل الإعلام الأجنبية في نيويورك ردا على سؤال حول الاوضاع في اليمن الى الاوضاع الصعبة لشعب هذا البلد، وقال ان الكثير من ابناء اليمن باتوا مشردين وقد تفشت الاوبئة الخطرة في اوساطهم هذا الى جانب استمرار الغارات الجوية اللامشروعة للعدوان السعودي الاماراتي ضد الشعب اليمني الذي يعاني من شحة الغذاء والادوية ويكابد المشاكل الجمة.

 

لا حل لازمة اليمن الا عبر وضع حد للمجازر

 

واكد انه لا حل لازمة اليمن الا عبر وضع حد للمجازر والهجمات ضد الشعب الاعزل وفتح باب الحوار بين الفصائل اليمنية وعلينا ان نسعى الى تشجيع جميع الاطراف على الحوار، مشددا على ضرورة وقف العمليات العسكرية باليمن وان تبادر جميع الشعوب والدول بالعالم الى تقديم المساعدات الانسانية للشعب اليمني.

 

وعن مستقبل محاربة الارهاب في سوريا ونهج تجنب التوتر بين ايران والكيان الصهيوني في سوريا، قال روحاني انه في سوريا حقق نهج مكافحة الارهاب تقدما مميزا للغاية وان جماعة داعش الارهابية تكبدت خسائر متلاحقة وبسطت الحكومة السورية سيطرتها على القسم الاكبر من التراب السوري وبات الوضع افضل بكثير عما كان عليه قبل عام وان مساعينا نحن وروسيا وتركيا تقوم على مواصلة العمليات ضد الارهابيين في سوريا وتوفير الارضية لكتابة الدستور الجديد واجراء الانتخابات وان تتواصل المساعدات الانسانية بالتدفق على الشعب السوري كما ان تعاون الدول الثلاث في قمة طهران الاخيرة قادت الى الحؤول دون وقوع كارثة في ادلب .

 

واشار الى الدور الصهيوني المثير للتوتر في سوريا وقال ان الكيان الاسرائيلي يعترف بانه يواصل تدخله المستمر في سوريا خلافا للقرارات الدولية ويقوم بشن غارات على هذا البلد، مشيرا الى ان هذه الاجراءات لا تخدم المنطقة ومن شانها زعزعة اوضاع المنطقة اكثر وهذا لا يخدم المنطقة ولا ساسة الكيان الصهيوني .

 

وعن موقف ايران حول اهمية الديمقراطية في سوريا قال روحاني اننا نتطلع في سوريا الى اقرار الديمقراطية ونسعى الى تبيين الدستور الجديد على اساس القرارات التي اتخذناها مع روسيا وتركيا حيث تشارك فيه جميع الفصائل الموجودة في سوريا ومن شان هذا الدستور تعزيز الديمقراطية في هذا البلد ونتطلع في هذا السياق الى اجراء انتخابات في سوريا.

 

النهایة

www.ar.shafaqna.com/ انتها