نشر : سبتمبر 28 ,2018 | Time : 04:36 | ID : 174286 |

ألمانيا تستضيف بطولة أوروبا لكرة القدم 2024

شفقنا- فازت ألمانيا بحق استضافة نهائيات كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم (يورو 2024)، بعد أن تفوق ملفها لطلب استضافة البطولة على نظيره التركي في التصويت الذي جرى الخميس في مقر الاتحاد الأوروبي (يويفا) بمدينة نيون السويسرية.

 

 

جرى الاقتراع من خلال 17 عضواً من اللجنة التنفيذية التابعة للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) في المقر السويسري بمدينة نيون. وقدم وفدا البلدين – ألمانيا وتركيا – عرضاً أخيراً قبل إجراء التصويت. وكانت ألمانيا وتركيا المرشحتان فقط لاستضافة البطولة التي سيشارك فيها 24 منتخباً.

 

وقامت تركيا بمحاولة أخرى لتنظيم البطولة القارية بعدما فشل ملفها في استضافة بطولات 2008 و2012 و2016، واستضافت ألمانيا يورو 1988 كما نظمت بطولتين لكأس العالم في 1974 و2006.

 

وتتفوق ألمانيا على تركيا خلال تقرير التقييم التقني الذي صدر الأسبوع الماضي عن الاتحاد الأوروبي، في ظل وجود بنية تحتية قوية وملاعب أكبر ومخاطر اقتصادية أقل. كما أنها تتفوق في مجال حقوق الإنسان. لكن الاتحاد الأوروبي ألمح إلى دعمه الكامل لتركيا المهووسة بكرة القدم، بما فيها الرئيس رجب طيب أردوغان. كما أن الضرائب المرتفعة في ألمانيا يمكنها أن تقلل الدخل.

 

حماس تركي لاستضافة يورو 2024

 

تقام بطولة يورو 2024 بعد البطولة التي ستقام في 2020 والتي تأتي في إطار الاحتفال بالذكرى الستين للنسخة الأولى التي بدأت في 1960، حيث تقام المباريات في 12 دولة. ومن بين الأماكن التي ستستضيف المباريات مدينة ميونخ الألمانية. وقال الرئيس التركي أردوغان في وقت سابق لمجموعة “فونكه” الإعلامية الالمانية: “أعتقد أن بلداً شغوفاً بكرة القدم مثل تركيا لبى جميع متطلبات استضافة البطولة. يجب أن يُمنح هذه الفرصة”.

 

وأضاف أردوغان أن تركيا لديها ملاعب ذات سعة ضخمة في معظم المدن الكبيرة، على عكس العديد من الدول الأوروبية الأخرى، مشيراً إلى أنه “إذا أجرى يويفا تقييماً موضوعياً، سيكون قادراً على رؤية هذه الحقيقة”. ورفض أردوغان المخاوف بشأن البنية الأساسية أو سفر المشجعين إلى تركيا. وتابع الرئيس التركي بالقول: “ليس هناك أدنى شك في أن الملاعب ستمتلئ بالمشجعين في كأس الأمم الأوروبية، وأن عائدات الرعاية والإعلان ستتزايد”.

 

ورغم الانتقادات التي تعرضت لها  تركيا لفترة طويلة فيما يتعلق بتقييد حرية الصحافة، أوضح الرئيس أن بلاده من دول العالم الرائدة في هذا المجال.

 

ملف ألماني قوي

 

في ظل تاريخ طويل من إقامة الأحداث الرياضية الكبرى، قدمت ألمانيا ملفاً قوياً لاستضافة نهائيات كأس أوروبا في كرة القدم 2024، وبدت في موقع أفضلية للفوز بذلك، عشية إعلان الاتحاد الأوروبي للعبة (ويفا) البلد المضيف.

 

فقد حطم أسطورة رياضة الجري، الجامايكي يوزين بولت، الرقمين القياسيين العالميين لسباقي 100 متر و200 متر على مضمار الملعب الأولمبي في العاصمة برلين، خلال بطولة العالم لألعاب القوى التي استضافتها ألمانيا عام 2009، بعد ثلاثة أعوام من استضافتها مونديال كرة القدم 2006.

 

كما استضافت ألمانيا أيضاً أحداثاً رياضية أخرى بنجاح، بينها بطولة العالم للسيدات في كرة القدم عام 2011، وبطولة العالم للسيدات في كرة اليد عام 2017 وبطولة أوروبا لألعاب القوى الشهر الماضي.

 

ويلاحظ تقرير الاتحاد الأوروبي (يويفا) أن “كل الهياكل السياسية والكروية متوافرة في ألمانيا، مع تاريخ طويل ومستقر من التنظيم الناجح”.

 

كما يؤكد فليب لام، القائد السابق لمنتخب ألمانيا والمتوج ببطولة العالم 2014 في البرازيل، والذي يتولى رئاسة ملف الترشيح الألماني: “نحن أمة كروية وجماهيرنا ترغب دوماً بإظهار شغفها لكرة القدم”.

 

يضاف إلى ذلك أن المدن العشر المرشحة لاستضافة المباريات تملك ملاعب حديثة تبلغ قدرتها الإجمالية على استيعاب مليوني و780 ألف متفرج في 51  مباراة، مقارنة بقدرة الملف التركي على استيعاب مليوني و290 ألف متفرج في المباريات نفسها.

 

في المقابل، يحتاج ملعبان من سبعة ملاعب مدرجة في الملف التركي إلى إعادة بناء أو تجديد، وهو أمر غير مطروح في الملاعب الألمانية المرشحة.

 

وبمتوسط حضور أكثر من 40 ألف متفرج في كل مباراة في الدوري المحلي لكرة القدم “بوندسليغا”، تتمتع ألمانيا بنسبة أعلى معدل حضور جماهيري في البطولات الأوروبية الكبرى.

 

 

 

كذلك حققت ألمانيا عام 2006 ثاني أعلى معدل حضور جماهيري في المباريات في تاريخ كأس العالم، إذ بلغ 52491 متفرجاً في المباراة الواحدة، وهو الثاني بعد نهائيات 1994 التي استضافتها الولايات المتحدة، والتي بلغ معدل الحضور الجماهيري 68991 متفرجاً للمباراة الواحدة.

 

الأرباح عامل حاسم

 

من جهته، يقول رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، السلوفيني ألكسندر تشيفيرين: “بالنسبة لتطوير كرة القدم، يهم اليويفا تحقيق عائدات مالية قدر الإمكان من البطولة، لتوزيعها لاحقاً على الاتحادات الوطنية الأوروبية”.

 

أما بالنسبة للرعاة والاتحاد الأوروبي لكرة القدم، فإن تنظيم ألمانيا للنهائيات سيعود بفائدة اقتصادية أكبر من ناحية تحقيق أرباح مالية مقارنة بالوضع في تركيا. كما أن الملاعب العشرة الألمانية قادرة على استيعاب عدد أكبر من المشجعين مقارنة بالملاعب التركية، ما سيؤدي إلى بيع تذاكر دخول إضافية للمباريات.

النهایة

www.ar.shafaqna.com/ انتها