نشر : أكتوبر 2 ,2018 | Time : 16:41 | ID : 174638 |

العراق يرد على إسرائيل ويعلن موقفه من حصار إيران ویرحب بعودة سوريا للجامعة العربية

شفقنا -رد وزير الخارجية، إبراهيم الجعفري، على التهديدات الإسرائيلية في توجيه ضربات إلى الداخل العراقي بحجة وجود أو وصول أسلحة باليستية إيرانية إلى هناك.

 

وقال الجعفري في تصريح صحفي “العراق يمتلك مقومات الصمود أمام هذه التحديات، ودونهم ما حصل لـداعش، نحن لا نروج للحرب، ولكن لدينا من القيم المعنوية والثقافة والشباب والجنود ما يمكنهم من أن يصونوا بلدهم ويجعلوا الأمر يبدوا كالمثل القائل، نجوم السماء أقرب أليهم من أن يطؤوا أرض العراق”.

 

وكانت إسرائيل قد هددت بشكل ضمني، بضرب ما زعمته بـ”قطع عسكرية إيرانية” في العراق كما فعلت مرات عدة في سوريا.

 

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، خلال مؤتمر بالقدس، في الثالث من الشهر الماضي: “نراقب كل ما يحدث في سوريا بالتأكيد، وبالنسبة للتهديدات الإيرانية فإننا لا نقصر أنفسنا على الأراضي السورية فحسب”، وفق “رويترز”.

 

وردا على سؤال عما إذا كان هذا يشمل العراق، قال ليبرمان: “أقول إننا سنتعامل مع أي تهديد إيراني ولا يهم مصدره، حرية إسرائيل كاملة ونحتفظ بحرية التصرف”.

 

فیما أكد وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري, الثلاثاء, على أحقية عودة سوريا الى الجامعة العربية, داعيا الى اللجوء الى الحوار في حل الأزمات العربية .

 

وقال الجعفري في تصريح متلفز ان ” عودة سوريا الى الجامعة العربية ووضعها الطبيعي حق مشروع وليس حدسا و السؤال ليس هل سترجع وإنما لماذا لا ترجع؟، فلا يمكننا أن نحكم على شعب كامل بأن لا يتنفس برئة الجامعة العربية وهو شعب عربي أصيل، فليس هناك حكومة لا توجد عليها ملاحظات، ولكن هذا يستدعي الحوار وليس الحصار”.

 

واضاف ان ” بغداد ودمشق تنسقان في مجال مكافحة الإرهاب والعمليات المشتركة ومركز التنسيق في بغداد كون الإرهاب أكبر وباء يهدد البشرية، وقد هدد دمشق وبغداد وحاول تقطيع أوصالهما نحن أمام عدو مشترك لم ير له التاريخ مثيل”,  مشيرا الى ان ” هناك منطق جديد للتفكير في العراق في مواجهة الإرهاب، وهناك آليات جديدة للحد من امتداده وإلحاق الهزيمة به”.

 

وتابع الجعفري ان ” العلاقة مع أي دولة بالنسبة لنا لا يحدها القرب ولا يحول بينها البعد الجغرافي وتربطنا علاقات طيبة مع روسيا ونسعى إلى توظيف هذه العلاقة لما فيه الفائدة المشتركة للبلدين”.

 

کما أكد وزير الخارجية إبراهيم الجعفري، ان ما يربطنا مع إيران جوار جغرافي واستحقاقات تاريخية واجتماعية ونحافظ على هذه العلاقات، وان العراق لن يساهم في حصار ايران لابشكل مباشر ولا غير مباشر”.

 

وقال الجعفري في مقابلة تلفزيونية “ما يربطنا مع إيران جوار جغرافي واستحقاقات تاريخية واجتماعية ونحافظ على هذه العلاقات، أما أمريكا فقد وقفت إلى جانبنا في مرحلة معينة، ونكن لها التقدير ونتعامل مع الأمة الأمريكية بمقدار ما هي ترعي مصالحنا ونرعي مصالحها ولا تتدخل في شؤوننا، كما نعاملها بالمثل”.

 

وأضاف “عندما يكون هناك تقاطع بين دولتين لا نتحول كصدي لصوت هذه الدولة أو تلك ولا نصبح جزءا من إرادتها، ونعتقد أنه ليس من مصلحة إيران أو أمريكا أو حتى دول المنطقة أن يدخل العراق في هذا الصراع القطبي، نبذل الجهود من أجل ترميم العلاقات لكي تدر بالمنفعة على دول المنطقة، وهذه هي سياستنا بالتعامل في تجنيب المنطقة الحروب والأزمات”.

 

وردا على سوال حول التزام بغداد بالعقوبات الأمريكية على إيران قال الجعفري ان “مسائل تصعيد الخطاب وتشديده سبق وأن حدثت بين أمريكا وكوريا الشمالية، والآن شهد منبر الأمم المتحدة مناوشات بين القطبين، وكأن العالم مقبل على حرب عالمية”.

 

واكد ان “العراق يراعي الحقائق الجغرافية مع دول الجوار، ويجنب نفسه التدخل في سيادتهم ولا يساهم في تهيئة أجواء من شأنها أن تجر المنطقة إلى الحروب، نحن دولة دستورية ولدينا برلمان، والقرار حين يتخذ يمر بسلسلة من الحلقات، لكننا لا نساهم في الحصار لا بشكل مباشر ولا بشكل غير مباشر”.

 

وأشار الى ان “العراق يمتلك تجربة مع الحصار في العقد الأخير من القرن العشرين بين الأعوام 1990 – 2003، وعانى الأمرين، فنحن ندرك ماذا يعني الحصار، فهو لا يضعف الحاكم وإنما يؤثر على الشعب وشرائحه، لذلك نحن ندرك كل هذه الأمور، كما لدينا خطوط حمراء، وعندما تتجاوز وتدخل إلى عمق الإنسان في أي دولة من الدول لا نقبل بذلك، فالإنسان والطفل هو هوية عالمية، ونحن مع الطفولة والشيخوخة في كال العالم، لذلك لا نقبل أن نمر بمعادلة تلحق الضرر بهؤلاء الناس”.

 

وحول موقف العراق من إغلاق القنصلية الأمريكية في البصرة، وتذرع واشنطن بالنفوذ الإيراني المتصاعد هناك قال الجعفري “إيران كانت ضحية قبل أمريكا، فهل يعقل أن تكون الضحية هي الجاني!، أول ما بدء الأمر جرى استهداف القنصلية الإيرانية ورفع شعارات ضد إيران، مع انها أرسلت خيرة شبابها كمستشارين عسكريين لإعانة العراق في حربه ضد الإرهاب، هذا هراء”.

 

وتابع “بالنسبة لنا فالقنصليات والبعثات الدبلوماسية الموجودة في العراق، هي في ضيافتنا ويشكلون جزءا أساسيا من السيادة، ويهمنا أمنهم، والحكومة تحرص على الدفاع عنهم أي كانت خلفيتهم السياسية والجغرافية، أتصور أن الخطوة كان فيها تسرع، وأرجو أن تعيد واشنطن النظر في قرارها، وأنه ليس من مصلحتها ذلك”.

 

النهای

www.ar.shafaqna.com/ انتها