نشر : أكتوبر 4 ,2018 | Time : 01:40 | ID : 174722 |

بسبب قرار قضائي دولي – واشنطن تلغي معاهدة الصداقة مع إيران

شفقنا- أمرت محكمة العدل الدولية الأربعاء الولايات المتحدة بوقف العقوبات على السلع “الإنسانية” المفروضة على ايران في قرار شكل ضربة قوية لواشنطن، لكن الأخيرة قللت من أهميته وألغت معاهدة صداقة مع إيران.

 

واعتبر وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الأربعاء أن قرار محكمة العدل الدولية بشأن العقوبات على طهران يشكل “هزيمة لإيران” رغم أنها أمرت الولايات المتحدة برفع العقوبات التي تستهدف السلع الإنسانية. وأوضح بومبيو أن القرار “رفض في شكل قاطع كل طلبات إيران التي لا أساس لها” لرفع العقوبات الأمريكية في شكل شامل.

 

وقال بومبيو “نعمل في شكل وثيق مع وزارة الخزانة لضمان استمرار بعض عمليات التبادل مع إيران التي تشمل السلع الإنسانية”، مؤكداً أن واشنطن تتخذ إجراءات لعدم المساس بالحاجات الإنسانية للإيرانيين.

 

كذلك، أعلن بومبيو أن الولايات المتحدة أنهت “معاهدة الصداقة” التي وقعت عام 1955 مع إيران والتي استندت إليها محكمة العدل لتبرير قرارها، وقال “إنه قرار كان ينبغي، بصراحة، اتخاذه قبل 39 عاماً” خلال الثورة الإسلامية في 1979 والتي أفضت إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. ووصف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الولايات المتحدة بأنها “نظام خارج عن القانون” بعدما أعلنت واشنطن إلغاء معاهدة الصداقة الموقعة مع طهران.

ويأتي القرار المفاجئ للمحكمة، أعلى هيئة قضائية لدى الأمم المتحدة تتخذ من لاهاي مقراً لها، بعدما نظر القضاة في الشكوى المقدمة من إيران لوقف العقوبات الاقتصادية التي أعاد ترامب فرضها في أيار/ مايو الماضي بعد انسحابه من الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى الكبرى في تموز/ يوليو 2015. وحكم القضاة بالإجماع بأن العقوبات على بعض السلع تشكل انتهاكاً “لمعاهدة الصداقة” المبرمة بين إيران والولايات المتحدة عام 1955.

 

ورحّبت وزارة الخارجية الإيرانية بقرار المحكمة باعتباره “إشارة واضحة” إلى أن إيران “محقة”. وقالت الوزارة في بيان إن الحكم الذي أصدرته المحكمة “يظهر مجدداً أن الحكومة الأمريكية .. تصبح معزولة يوماً بعد يوم”. بدوره، كتب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على تويتر “فشل جديد لهذه الحكومة الأمريكية المدمنة على العقوبات، وانتصار القانون”.

 

وكان ترامب فرض دفعة أولى من العقوبات على إيران في آب/ أغسطس بعد انسحابه من الاتفاق النووي التاريخي المبرم بين إيران والقوى الكبرى والهادف لوقف طموحات إيران النووية، مثيراً استياء الحلفاء الأوروبيين. وهناك دفعة ثانية من العقوبات مرتقبة في تشرين الثاني/ نوفمبر.

 

وتحكم محكمة العدل الدولية في خلافات بين الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وقراراتها ملزمة لا يمكن الطعن بها لكن ليس هناك آلية لتطبيقها.

النهایة

www.ar.shafaqna.com/ انتها