نشر : أكتوبر 7 ,2018 | Time : 14:58 | ID : 174967 |

نيويورك تايمز: مقتل خاشقجي إن ثبت سيتحول إلى فضيحة دولية لبن سلمان

شفقنا-  قالت صحيفة “نيويورك تايمز” إن مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول سيكون فضيحة دولية لولي العهد الأمير محمد بن سلمان لو ثبتت. وأضافت الصحيفة أن السلطات التركية تعتقد أنه قتل بناء على خمسة أشخاص لهم علاقة بالتحقيق أو اطلعوا على مجرياته.

وكان خاشقجي الناقد لسياسات الحكومة السعودية قد دخل السفارة يوم الثلاثاء لتسلم أوراق تتعلق بطلاقه من زوجته السعودية من أجل الزواج من جديد ولم يخرج منها أبدا. وكان بانتظاره في داخل القنصلية حسب مسؤولين على إطلاع بمجريات التحقيق عملاء مخابرات سعوديين وصلوا إلى تركيا بهدف إسكاته. ولا يعرف إن كان الهدف هو اختطافه ونقله إلى السعودية أم قتله أم أن شيئا خطأ في الخطة.

وتقول الصحيفة إنه لو ثبت مقتل خاشقجي فستكون فضيحة دولية للسعودية وتمثل مشكلة شاقة لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للبلاد والذي قدم  للعالم الخارجي باعتباره مصلحا كرس نفسه لتحديث البلد. ونفى المسؤولون السعوديون أنهم احتجزوا خاشقجي في القنصلية وقالوا إنهم لا يعرفون مكان وجوده. وفي بيان صدر عن السفارة السعودية في واشنطن قالوا فيها إن المزاعم “لا أساس لها”.

ولم يعلق أي مسؤول تركي على نتائج التحقيق ولكن السلطات التركية أعلنت يوم السبت أنها فتحت تحقيقا جنائيا في اختفاء الصحافي. ولم يذكر الأشخاص المشاركين في التحقيق كيفية مقتل الصحافي ولم يقدموا أدلة تؤكد ما يقولون وأن خاشقجي قد قتل.

وعمل خاشقجي، 59 عاما  كمستشار لكبار المسؤولين الحكوميين وكان أبرز الصحافيين السعوديين. إلا أنه ومنذ خروجه إلى المنفى الاختياري العام الماضي فقد كتب سلسلة من المقالات الناقدة لولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي راكم سلطات واسعة منذ صعوده عام 2015.

وتقول الصحيفة إن الأمير حظي بداعمين في الغرب رغم الحرب المدمرة التي شنها في اليمن واعتقاله رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري واحتجازه عددا من رجال الأعمال في فندق ريتز كارلتون بالرياض العام الماضي. وتبنت الحكومة الأمريكية سياساته الاقتصادية وإصلاحاته الاجتماعية المحدودة.

إلا أن مقتل خاشقجي إن ثبت سيغير كل هذا. وسينظر إليه على أنه خرق واضح للقانون الدولي وتصعيد خطير لما يراه النقاد جهود الأمير المتهورة والشرسة لتمتين سلطاته من خلال سحق المعارضين له.

وكانت نتيجة الحكومة التركية بأن خاشقجي قد قتل وصفت بناء على ثلاثة مسؤولين  على معرفة بالتحقيق. إثنان أتراك وآخر مسؤول في بارز في حكومة عربية. وأكدت أصلي أيدينتاباس، الزميلة في مجلس العلاقات الخارجية والتي اطلعت على التحقيق من خلال مسؤول تركي بارز. وقالت “أخشى أن المسؤولين الأتراك يعتقدون بأنه ميت”. ولا يوجد لدى المسؤولين أدلة قطعية ولكنهم مع ذلك توصلوا للنتيجة أنه ميت.

وقال طوران كيسلاكتشي، رئيس الجمعية التركية العربية للإعلام وصديق خاشقجي إن السلطات التركية اتصلت به وأكدت موت الصحافي. وقال “أكدوا أمرين أنه قتل وشوهت جثته”. ووصف المسؤول العربي نفس الشيء وهو أن جثة الصحافي قطعت.

وكانت وكالة الاناضول في وقت مبكر من يوم السبت قد ذكرت أن 15 مواطنا سعوديا بمن فيهم دبلوماسيين قد وصلوا إلى اسطنبول على متن طائرتين مختلفتين. ووصلوا إلى القنصلية في الوقت الذي دخل فيه خاشقجي القنصلية يوم الثلاثاء. وغادروا تركيا إلى البلدان التي أتوا منها. ويعتقد أشخاص على معرفة بالتحقيق أن هؤلاء عملاء أرسلوا لإتمام المهمة.

وفتح القنصل السعودي العام في اسطنبول محمد القتيبي أبواب القنصلية لوكالة أنباء رويترز للتجول فيها وإظهار أن خاشقجي ليس موجودا فيها.

وقال: “أريد التأكيد أن جمال ليس في القنصلية ولا في المملكة وتعمل السفارة والقنصلية للبحث عنه” وأضاف”إن فكرة اختطاف مواطن سعودي في بعثة دبلوماسية يجب أن لا يكون في الإعلام”.

وفي مقابلة مع “نيويورك تايمز” قالت خديجة جنكيز خطيبة الصحافي أنها تتابع التقارير بشأن مقتله وتنتظر التأكيد من المسؤولين الأتراك.

وقالت “لا أستطيع التفكير أن حادثا كهذا يمكن الوقوع في تركيا” و”لن تستطيع السعودية الإجابة على هذا ولن تقبل تركيا هذا، وهذا مستحيل أن يحدث في تاريخ تركيا”. وستتعامل تركيا مع موت خاشقجي كأمر دبلوماسي خطير يتطلب ردا.

انتهى

www.ar.shafaqna.com/ انتها