نشر : أكتوبر 9 ,2018 | Time : 10:08 | ID : 175049 |

سيارات وصناديق مشبوهة.. تفاصيل جديدة بقضية خاشقجي

شفقنا – افادت وکالات الانباء على تفاصيل جديدة من التحقيقات التركية في قضية اختفاء الكاتب الصحفي السعودي جمال خاشقجي قبل أسبوع عقب دخوله قنصلية بلده في إسطنبول، في حين تحدثت مصادر عن احتمال نقل جثمانه في صناديق خارج تركيا بعد قتله داخل القنصلية.

و افادت الجزیرة بانها حصلت بشكل حصري على تلك المعلومات من فريق التحقيق الذي شكله جهاز أمن إسطنبول (أمنيات)، مضيفا أن أول ما توصل له الفريق هو إحصاء أسطول سيارات القنصلية السعودية، وهي 26 سيارة بينها أربع يشتبه في قيامها بأعمال مريبة تتعلق باختفاء خاشقجي (59 عاما)، الذي دأب منذ غادر بلاده قبل عام على انتقاد سياسات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.
وأضاف أن تلك السيارات خرجت من القنصلية بعد ساعة أو أكثر من دخول الصحفي السعودي المبنى بعيد الواحدة ظهرا.

وتوصلت التحقيقات إلى أن تلك السيارات السعودية سلكت مسارات مختلفة عن المسارات الاعتيادية، وهو ما أظهرته كاميرات مراقبة. واثنتان من تلك السيارات على درجة عالية من الشبهة بالنسبة لفريق التحقيق الخاص، وقد غابتا عن كاميرات المراقبة بعد ساعات ومن ثم عادتا إلى القنصلية، ويعتقد المحققون أن اختفاء السيارتين في ذلك التوقيت سيكون خيطا مهما في القضية.

ووفق المصدر نفسه، فإن المدعي العام في إسطنبول سيوجه اتهاما إما بإخفاء شخص وإما بقتله إلى خمسة عشر سعوديا قالت مصادر تركية في وقت سابق إنهم رجال أمن وصلوا على متن طائرتين ووجدوا في القنصلية بالتزامن مع وجود خاشقجي داخلها.

وكان الصحفي السعودي دخل القنصلية الثلاثاء الماضي بعيد الواحدة ظهرا، واختفى أثره مذاك. وبينما رجحت مصادر أمنية وسياسية تركية تصفيته داخل القنصلية، وربما أيضا تقطيع جثمانه وتهريبه خارجها، لم تؤكد السلطات التركية هذه الرواية، لكنها فتحت تحقيقا في هذه القضية.

وردا على إنكار المسؤولين السعوديين الاتهامات الموجهة لبلادهم بإخفاء أو قتل جمال خاشقجي، طالب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس الجانب السعودي بإثبات ادعائه بأن خاشقجي خرج من الباب الخلفي لمبنى القنصلية بعيد دخوله لاستخراج وثيقة تسمح له بالزواج من خطيبته التركية خديجة جنكيز (36 عاما).

وكانت الخارجية التركية استدعت مجددا السفير السعودي لدى أنقرة وطالبته بإبداء تعاون تام في هذه القضية، في حين قالت قناة “أن تي في” التركية الخاصة إن السلطات التركية طلبت إذنا من السعودية لتفتيش قنصليتها بإسطنبول.

سيارة سوداء وصناديق
وقد نقلت صحيفة واشنطن بوست أمس عن مسؤول أميركي قوله إن نظراءه الأتراك أبلغوه أن خاشقجي قُتل، وتم على الأرجح تقطيع جثته ووضع أجزائها في صناديق قبل نقلها بطائرة إلى خارج تركيا.

كما نشرت الصحيفة صورة حصلت عليها من مصادر قريبة من التحقيقات، تظهر لحظة دخول خاشقجي إلى القنصلية الثلاثاء الماضي. وفي الأيام القليلة الماضية، تداولت صحف غربية، نقلا عن مصادر أمنية تركية، سيناريو تصفية خاشقجي تحت التعذيب وتقطيع جثته.

من جهتها، أوردت صحيفة غارديان البريطانية أن المحققين الأتراك يعتقدون أن شاحنة سوداء ربما حملت جثة الصحفي جمال خاشقجي من القنصلية السعودية.

ووفق الصحيفة، فقد أظهرت كاميرات أمنية وجود صناديق في الشاحنة التي تحمل لوحة دبلوماسية. ونسبت الصحيفة لمحققين أتراك القول إن تلك الشاحنة واحدة من ست سيارات كانت تقل فريق تصفية سعوديا مؤلفا من 15 شخصا يُعتقد أنهم جاؤوا إلى تركيا خصيصا لتصفية خاشقجي.

ويقول مسؤولون أتراك إن القافلة غادرت القنصلية بعد نحو ساعتين من دخول خاشقجي. وبعد مغادرة القافلة للقنصلية، سارت ثلاث سيارات منها يسارا، في حين اتجهت الشاحنة التي غطيت نوافذها باللون الأسود إلى طريق سريع قريب، أما بقية السيارات فقد اتجهت يمينا.

وأشارت غارديان إلى أن المحققين الأتراك ألمحوا إلى أن لديهم معلومات أكثر -بناء على قرائن محددة- عن اختفاء خاشقجي من تلك التي كشفوها.

وذكرت أن المحققين حللوا تسجيلات خمسة أيام من كاميرات المراقبة التي صورت كل الداخلين والخارجين عبر بوابتي القنصلية السعودية، وأن المحققين لاحظوا في تلك التسجيلات رجالا من داخل المبنى ينقلون صناديق إلى سيارة سوداء خلال الساعات التي أعقبت اختفاء خاشقجي.

النهایة

 

www.ar.shafaqna.com/ انتها