نشر : أكتوبر 10 ,2018 | Time : 10:49 | ID : 175146 |

صورة الیوم ؛ حديقة “تامان ميني” الأندونيسية.. مرآة تنوّع وثراء ثقافي-

شفقنا – في حديقة “تامان ميني” أو “الحديقة المصغرة لإندونيسيا الجميلة”، بالعاصمة الإندونيسية جاكرتا، تتقاطع كافة ثقافات البلاد، لتشكل توليفة تترجم التنوع والثراء الثقافي المحلي.

حديقة خلابة أنشأت عام 1975، وهي شبيهة بمرآة تختزل ميزات ولايات إندونيسيا الـ34، والغنى الثقافي وأنماط المعيشة التي تتمتع بها كل ولاية.

كما تحتضن “تامان ميني” فعاليات ثقافية مثل الفن، والفنون اليدوية التقليدية، والمسرح والرقص، وتتكون من أقسام عدة أبرزها المتحف، وحدائق المياه، والصبار، والأقحوان والعصافير.

وبهدف تسهيل تجول الزوار، خصصت وسائل نقل مختلفة مثل الدراجات الهوائية، وعربات تجوّل صغيرة، وقطارات وتلفريك وغيرها من الوسائل التي تتيح للزائر الوصول إلى كافة أقسام الحديقة.

ومن الأنشطة التي يمكن للزائر القيام بها داخل الحديقة الممتدة على مساحة قدرها 150 هكتارا، الاستمتاع بتجربة الصيد في البحيرة، وركوب القوارب الصغيرة الملونة.

أما محبو الكتب وعشاق القراءة، فبإمكانهم قضاء وقت في مكان مخصص لبيع الكتب الحديثة والنادرة.

فيما يمكن للعائلات التي تزور الحديقة زيارة القصر التقليدي للأطفال، والذي يُشبه قصور الأساطير، ويضم أنشطة عديدة مثل الرسم والتلوين ومُشاهدة أفلام كرتونية وغيرها.

يوليا مانيكام، منسقة البرنامج الثقافي بالحديقة، قالت إن الأخيرة تتيح لزوراها، خلال فترة وجيزة، فرصة رؤية كافة الأنماط المعيشية في المناطق الإندونيسية، وتنوعها الثقافي.

وأوضحت أن فكرة إنشاء الحديقة المذكورة تعود لـ”هارتيناه سورهارتو”، زوجة الرئيس الإندونيسي السابق محمد سوهارتو.

وتابعت للأناضول: “هناك مجمّعات داخل الحديقة تمثّل 26 ولاية، ومؤخرا أصبح عدد الولايات الإندونيسية 33 ولاية”.

وبسبب تشابه مقاطعات “كاليمانتان” الشرقية والشمالية من حيث الميزات الثقافية، أضافت مانيكام: “أنشأنا نموذجاً مشتركاً لهما في الحديقة، وعقب انفصال تيمور الشرقية عن إندونيسيا، حولنا المكان المخصص لهذه الولاية إلى متحف.”

وفي 1999، وبعد استفتاء تقرير المصير برعاية الأمم المتحدة، تخلت إندونيسيا عن إقليم تيمور الشرقية لتصبح الأخيرة أحدث دولة ذات سيادة في القرن الواحد والعشرين، وذلك يوم 20 مايو/ أيار 2002.

وذكرت مانيكام أن حديقة “تامان ميني” تضم في بنيتها أكثر من 100 قسم سياحي بما فيها المتاحف والأماكن المخصصة للهو.

بينما يبلغ عدد السياح الذين يزورون الحديقة سنوياً، نحو 6 مليون شخص.

وبخصوص الجهة التي تقوم بالاعتناء بالحديقة وتنظيف أقسامها، قالت منسقة البرنامج الثقافي لدى “تامان ميني”، إن الإدارات المحلية في كل ولاية إندونيسية مكلفة بالاعتناء بالقسم الذي يمثّلها، وتأمين بقائه نظيفاً.

وتضم إندونيسيا أكثر من 17 ألف جزيرة، وتحتضن أكثر من 300 مجموعة عرقية، ما خلق تباينا جميلا في الأنماط المعيشية والثقافية للسكان، وخصوصا بالنسبة للقاطنين منهم في القرى والمناطق الساحلية.

وتعد البلاد رابع أكثر دول المعمورة ازدحاماً بالسكان حول العالم، حيث يبلغ عددهم 260 مليون نسمة.

كما تتصدر قائمة أكبر الشعوب الإسلامية، إذ يشكّل المسلمون فيها 87 بالمائة من السكان، والمسيحيون 10 بالمائة، والهندوس 1.7 بالمائة، وأتباع الديانات الأخرى 1.3 بالمائة.

النهایة

www.ar.shafaqna.com/ انتها