نشر : أكتوبر 20 ,2018 | Time : 14:29 | ID : 175897 |

ناشط سعودي معارض لـ”شفقنا”:مصير بن سلمان رهنٌ بقرار “المحامي ترامب”

شفقنا-خاص-بيروت- انكشف أخيرا مصير الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي الذي أكدت السعودية خبر مقتله داخل قنصليتها في اسطنبول من خلال بيان سردت فيه رواية في مضمونها تحمل شبهات وألغاز غير واضحة تكاد تكون أقرب إلى الخيال منه إلى الواقع، تلقفها الرئيس الامريكي دونالد ترامب مدعيا أنه يمكن الوثوق بها واعتبرها خطوة أولى جيدة.

وفي هذا الإطار أكد الناشط السعودي المعارض علي الدبيسي في حديث لـ”شفقنا” أن السعودية عاجزة عن التحكم في المشهد وليست قادرة على إدارة دفة الامور أمام حجم الحقائق والأدلة التي لا تتقاطع مع الرواية التي جهدت السعودية لتقديمها، لافتا إلى أن وضع ولي العهد محمد بن سلمان الآن ليس كالأمس ومصيره مرهون برغبة الرئيس الأمريكي الباحث عن تسوية معينة. وأشار إلى أن حادثة خاشقجي كشفت جانب بسيط عن الوجه الحقيقي للحكومة السعودية، مشددا على أنه لم يفكر “سابقا بدخول القنصليات ولن يكون هناك تفكير بهذا الامر”.

الدبيسي وهو رئيس الجمعية السعودية الأوروبية لحقوق الإنسان، يشير في حديثه إلى أن الرواية التي قدمتها المملكة العربية السعودية هي رواية منقوصة وهدفها إخفاء الرواية الحقيقية والتي هي أشد فظاعة مما روته عن كيفية مقتل الإعلامي جمال خاشقجي، مؤكدا أن المملكة اضطرت لتقديم هكذا رواية خصوصا بعد أن شعرت أنه لا مناص من الإعتراف.

ولفت الدبيسي إلى أن وضع ولي العهد محمد بن سلمان الآن ليس كالأمس، مشيرا إلى أنه سيتضرر ولكن إلى حد الآن لا يمكن معرفة حجم هذا الضرر وهل سيصل إلى حد اللجوء إلى إقالته أو معاقبته، مضيفا أن هذا الامر يعتمد على عدة عوامل متشابكة أبرزها الموقف الأمريكي ورغبة الرئيس ترامب في حماية بن سلمان وبقائه أو عدمها ولكن حتى وإن كان ترامب يريد تسوية معينة في هذه القضية إلا أنها في الواقع تسير على غير الرغبة السعودية والأمريكية.

ورأى الناشط المعارض أن السعودية عاجزة عن التحكم في المشهد وليست قادرة على إدارة دفة الامور أمام حجم الحقائق والأدلة ومن الواضح أنها رمت بكلها وبثقلها بأيدي المحامي ترامب، وهذا واضح من خلال أدواره خلال الأيام الماضية.

وحول الموقف الدولي اعتبر الدبيسي أن بعض الحكومات وأجهزة الأمم المتحدة معنية بهذه القضية وستستمر يالضغط على السعودية رغم ان مستوى التحرك ليس بالمستوى المطلوب في التعاطي، خصوصا مع إزدياد الدعوات لأن يكون التحقيق مستقل.

واعتبر الدبيسي أن حادثة مقتل خاشقجي كشفت جانب بسيط عن الوجه الحقيقي للحكومة السعودية والجوانب المظلمة هي كثيرة جدا ولكن بحكم الحزم والقمع والتعتيم الإعلامي فإن المعاناة لا تصل إلى العالم بالشكل المطلوب.

الدبيسي وهو اللاجئ السياسي في ألمانيا جزم أنه من غير الوارد أن يعود إلى بلاده، وقال:”لم افكر سابقا بدخول القنصليات ولن يكون هناك تفكير بهذا الامر خصوصا أنني املك حق اللجوء السياسي وهذا يغني عن زيارتي للقنصلية بهدف إستحصال أوراق رسمية قد أكون بحاجتها، ولكن حتى في حالة الحاجة إلى الزيارة فلن أذهب”.

انتهى

 

www.ar.shafaqna.com/ انتها