نشر : أكتوبر 20 ,2018 | Time : 19:52 | ID : 175911 |

ممثل المرجعية: صلح الإمام الحسن مهّد لثورة الإمام الحسين وحفظ التشيع

شفقنا -عزی ممثل المرجعية العليا في اوروبا السید مرتضی الكشميري العالم الاسلامي بشهادة الامام الحسن السبط وقال ان صلحه عليه السلم كشف القناع المزيف عن الوجوه المتسترة بلباس الدين، ومهّد لثورة الامام الحسين وحقن دماء المسلمين وحفظ التشيع.

 

جاء حديثه هذا في خطابه في مركز الغري في بلجيكا، معزيا العالم الاسلامي بذكرى شهادة ثاني ائمة المسلمين الامام الحسن بن علي، ومتحدثا عن جانب من حياته الحافلة بالعطاء والجهاد والمظلومية، وابرز ما ذكره منها حفاوة القران والسنة النبوية الشريفة والتاريخ لشخصية الامام.

 

فمن القران ذكر آية المباهلة وآية المودة وآية الطاعة والأبرار وغيرها من الايات الكثيرة التي شملته مع اخيه الامام الحسين  بمضمونها ومفهومها، ملقيا الضوء عليها مستعرضا اراء المفسرين واقوال المؤرخين فيها.

 

اما من السنة الشريفة فهنالك العديد من الاحاديث الواردة عن النبي التي ذكرتها صحاح القوم ومسانيدهم وهي على قسمين: منها ما خص بالامام الحسن كقوله:

 

“من سرّه أن ينظر إلى سيّد شباب أهل الجنّة، فلينظر إلى الحسن بن علي”، و”حسن سبط من الأسباط”، و”الحسن سيد شباب أهل الجنة”.

 

ومنها ما جاء في حقه وحق اخيه الحسين كقوله: “ابناي هذان إمامان، قاما أو قعدا”، و”الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما”، و”إن ابني هذين ريحانتي من الدنيا، والى غير ذلك من الاحاديث.

 

اما ما اشار اليه البعض من ان النبي قال إن “ابني هذا (يعني به الامام الحسن) سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين”، فهو حديث مكذوب كغيره من الاحاديث المكذوبة على رسول الله والائمة المعصومين في زمن معاوية، وقد كتب الشيخ الاميني فصلا كاملا عن الاحاديث المكذوبة على النبي والوصي والعترة الطاهرة في موسوعته الغدير، كما وافرد السيد العسكري كتابين مستقلين في هذا الموضوع وهما خمسون ومائة صحابي مختلق، وكتاب عبد الله بن سبأ في هذا الخصوص، ولميزيد الاطلاع يمكنكم الرجوع اليهما.

 

واما التاريخ فخلده بعلمه وعبادته وجوده وكرمه وحلمه وخلقه وصلحه الذي كشف به القناع عن وجه معاوية واظهره للملأ على حقيقته ليعرف عامة المسلمين البسطاء من هو معاوية، ومن هنا كان الصلح نصرا مادام قد حقق فضيحة سياسة الخداع التي تترس بها عدو الاسلام، ونجحت خطته حينما بدء معاوية يساهم في كشف واقعه المنحرف وذلك في اعلانه الصريح بانه لم يقاتل من اجل الاسلام وانما قاتل من اجل الملك والسيطرة على رقاب المسلمين وانه سوف لا يفي بأي شرط من شروط الصلح “ما قاتلتكم لتصلوا، ولا لتصوموا، ولا لتحجوا، ولا لتزكوا، وقد أعرف إنكم تفعلون ذلك، ولكن إنما قاتلتكم لأتأمر عليكم، وقد أعطاني الله ذلك وأنتم له كارهون”.

 

وبهذا الاعلان وما تلاه من خطوات قام بها معاوية لضرب خط علي وبنيه الابرار وقتل خيرة اصحابه ومحبيه كشف الناب عن الوجه الاموي الكريه.

 

اما الامام الحسن فقد مارس مسؤولية الحفاظ على سلامة الخط الاسلامي بالرغم من اقصائه عن الحكم، واشرف على قاعدته الشعبية فقام بتحصينها من الاخطار التي كانت تهددها من خلال توعيتها وتعبئتها، فكان دوره دورا فاعلا ايجابيا للغاية مهما كلف رغم الكثير من الرقابة والحصار، وكانت محاولات الاغتيال المتكررة تشير الى مخاوف معاوية من وجود الامام كقوة معبرة عن تعاطف الامة ووعيها المتنامي وربما حملت معها خطر الثورة ضد ظلم بين امية، ومن هنا صح ما يقال بان صلح لامام الحسن كان تمهيدا واقعلا لثورة اخية ابي عبد الله الحسين.

 

مضافا الى هذا فان عملية الصلح مهدت لثورة الامام الحسين وحقنت دماء المسلمين وحفظت التشيع وبقائه الى هذا اليوم، والا فمعاوية ما كان ليتورع عن القضاء على الشيعة وعن نبش قبر امير المؤمنين وقبور الصحابة كحمزة عم النبي وشهداء احد بذرائع متعددة، لكن الصلح اوقفه عند حده وكشفه للناس على حقيقته واثبت اكاذيبه واباطيله التي ما اراد بها الا الدكتاتورية واعادة حكم الجاهلية.

 

وختام سماحته حديثه ان صلح الامام الحسن وقيام الامام الحسين مكملان لبعضهما البعض لبقاء الاسلام وديموميته والحفاط على عقائد المسلمين الحقة، لان الائمة لا يتحركون الا بتخطيط رباني ووحي الهي على لسان نبيه الكريم.

 

النهایة

www.ar.shafaqna.com/ انتها