نشر : أكتوبر 22 ,2018 | Time : 05:07 | ID : 176049 |

العرب في تركيا يوثقون عبر مواقع التواصل زياراتهم لقنصلياتهم قبل دخولها

شفقنا- منذ اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي عقب دخوله مبنى قنصلية بلاده في إسطنبول، اتجه العرب المقيمون في تركيا إلى توثيق زياراتهم إلى سفارات وقنصليات بلادهم، وذلك من باب السخرية السياسية اتجاه ما وصلت إليه العلاقة بين المواطنين العرب وحكوماتهم.
وبشكل ساخر، انتشرت الكثير من الصور والتغريدات لمواطنين عرب يتواجدون في تركيا وهم يوثقون زياراتهم لسفارات بلادهم في أنقرة وقنصلياتها في إسطنبول قبيل دخولها لإتمام أوراق أو القيام بإجراءات رسمية داخلها.
ومن خلال خاصية تحديد المكان أو ميزة تحديد وجهة الزيارة، كتب الكثيرون منشورات توضح توجههم لإتمام إجراءات في السفارة أو القنصلية التابعة لبلده، وذلك على مواقع التواصل الاجتماعي لا سيما موقع «فيسبوك» وموقع «تويتر» للتغريدات.
ويعيش في تركيا أكثر من 5مليون لاجئ ومقيم عربي، بينهم قرابة 3.5مليون لاجئ سوري، وقرابة نصف مليون عراقي، وآخرون من جنسيات عربية مختلفة.

ويقول جزء كبير من العرب في تركيا إنهم يعانون بشكل كبير خلال إجراء معاملاتهم الرسمية واستخراج الأوراق الثبوتية التي تحتاج أوقاتاً طويلة وانتظار «مُذل» خارج أسوارها، فيما يقول معارضون إن سفاراتهم وقنصلياتهم ترفض بشكل مباشر منحهم أي أوراق رسمية، أو تقبل ملفاتهم وتجعلهم ينتظرون لأشهر عقاباً على مواقفهم السياسية على حد تعبيرهم.
وعلى الرغم من صعوبة الحدث المتعلق باختفاء خاشقجي واحتمال مقتله داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، إلا أن الكثير من العرب لجأ لكتابة النكت السياسية الساخرة للتعبير عن غضبهم من الواقعة والاحتجاج على تعامل قنصليات بلادهم معهم.
وإلى جانب الانتقادات الحادة على مبدأ محاولة خطف خاشقجي وقتله داخل القنصلية، نشرت آلاف التغريدات الساخرة من أداء الجهات الرسمية السعودية مع الواقعة، لا سيما فيما يتعلق بالأنباء المتعلقة بأن فريق الاغتيال السعودي قام بالفعل بتقطيع جثمان خاشقجي لكي يسهل التخلص منه.
ونشرت الكثير من الصور للعلم السعودي وقد استبدلت فيه السيوف بصور لمناشير كبيرة، إلى جانب فيديو لمسابقة لأسرع نجار في تقطيع الخشب كتبوا عليه إنه «مسابقة لاختيار أفضل قنصل سعودي»، فيما بقيت صورة القنصل السعودي في إسطنبول وهو يفتح أدراج وخزن القنصلية لمراسل وكالة رويترز لإثبات عدم وجود خاشقجي فيه الأكثر إثارة للسخرة والانتقادات على كافة منصات التواصل الاجتماعي.
كما انتشرت العديد من النكات السياسية التي تقول إن المواطنين العرب باتوا يخشون الدخول إلى القنصليات السعودية ويطلبون تسلم الأوراق من الخارج، إلى جانب صور لرجال لفوا أجسامهم بتحصينات معدنية استعداد لدخول القنصلية السعودية «خشية من التقطيع»، كما فعلت القنصلية السعودية بإسطنبول، حسب التسريبات المتوفرة حتى الآن.

*القدس العربي

انتهى

www.ar.shafaqna.com/ انتها