نشر : أكتوبر 22 ,2018 | Time : 14:41 | ID : 176071 |

نيويورك تايمز تنشر مقالا باللغة العربية: ترامب ينبطح أمام أمير مجنون

شفقنا – نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالا باللغة العربية للكاتب نيكولاس كريستوف شن فيه هجوما على ما وصفه بانبطاح الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في قضايا عدة، آخرها مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وقال الكاتب في تغريدة بحسابه على تويتر إنه نشر المقال بالعربي كي يعرف السعوديون ما يفكر به الغرب تجاه بن سلمان.
وجاء في المقال الذي حمل عنوان “رئيس ينبطح أمام أمير مجنون” أن الرؤساء الأميركيين اعتادوا التستر على فسادهم وانحراف سلوكهم من حين لآخر، إلا أن الرئيس ترامب ذهب أبعد من ذلك، فهو يستخدم حكومة الولايات المتحدة للتستر على همجية مستبد أجنبي، وفق تعبير الكاتب.

وقال الكاتب إنه يشعر بغضب شديد لدى سماعه التقارير عن فريق ملكي من السفاحين ضربوا خاشقجي وخدروه وقتلوه، بل بتروا أصابعه ربما لأنه يكتب بها، ثم قطعوا أوصاله بمنشار عظام.

لكنه أشار إلى أنه غاضب بالقدر نفسه مما وصفه برد الفعل البائس للبيت الأبيض، مؤكدا أن مثل هذا الفعل “الوقح” (القتل) لا يمكن أن يحدث دون موافقة محمد بن سلمان.

Saudi Arabia murdered Jamal Khashoggi because it wanted to preserve its monopoly on information. In honor of Jamal’s aspiration, we have translated one of my columns into Arabic so Saudis can see what the world really thinks of MBS (Mr. Bone Saw): https://t.co/5Pez2ReiBn

— Nicholas Kristof (@NickKristof) October 21, 2018

وتابع كريستوف أن ترامب ندد في الماضي مرارا وتكرارا بسلفه باراك أوباما لانحنائه أمام ملك سعودي، إلا أن ترامب اليوم لا ينحني أمام ملك وحسب، بل ينبطح أمام أمير مجنون، في إشارة إلى ولي العهد محمد بن سلمان.

وأضاف أن بن سلمان تلاعب مرارا بترامب وبصهره جارد كوشنر، فهو يعرف ما يحرك الأميركيين، وها هو يفعلها مرة أخرى، فترامب آخذ في التستر على ما يبدو أنه قتل تحت التعذيب ارتكبه السعوديون في حق صحفي عالمي.

وقال كريستوف إن ما جرى -إن صحت التقارير- لم يكن ليحدث دون تمكين من المسؤولين الأميركيين الذين ساعدوا ولي العهد السعودي في الوصول إلى السلطة والانفراد بها وجعلوه يعتقد أنه قد ينجو من أي فعلة كانت.

ويشير الكاتب إلى أن بن سلمان تسبب في أكبر أزمة إنسانية باليمن وأثار حصار قطر وخطف رئيس وزراء لبنان سعد الحريري وسجن مدافعات عن حقوق المرأة وابتز رجال الأعمال، وكل ذلك جرى بدون أي عواقب.

ويتساءل الكاتب: إذا استطاع محمد بن سلمان فعل كل هذا وظل يلقى  الاستحسان والتوقير في أميركا فلا عجب أن يعتقد أن باستطاعته النجاة بتقطيع أوصال صحفي مثير للمشاكل، وإذا لم يواجه أي عواقب جادة هذه المرة أيضا بعد أن صار يلقب “أبا منشار” فما الذي سيفعله بعد اليوم؟

وختم بأن “الأمير المجنون ليس همجيا فقط، بل هو أيضا غير كفء ولا يمكن الاعتماد عليه، فهو لا يخدم مصالحنا بل يضر بها، بالفعل إن إحدى مخاوفي أنه سيحاول جرنا إلى حرب مع إيران”.

النهایة

www.ar.shafaqna.com/ انتها