نشر : أكتوبر 26 ,2018 | Time : 02:39 | ID : 176312 |

هل تشعر بأنّ ترك الفراش صباحاً «مهمة مستحيلة»؟ قد يكون السبب اضطراب نفسي أو حتى بداية اكتئاب

شفقنا- شيء ما في السرير يشدّك إليه، وكأن به مغناطيساً ضخماً يجعل عملية رفع رأسك عن الوسادة ونزع الأغطية والجلوس مستقيماً مهمة شاقة ومستحيلة. فكلما يزداد الصباح قتامة، تصبح مهمة النهوض من الفراش أصعب. ولكن بدلاً من إلقاء اللوم على الكسل، يعد الكفاح من أجل ترك الفراش المريح حالة منتشرة. يعرف هذا الاضطراب بـ اضطراب النوم ديسانيا ، وهو مرض لا يُعترف به طبياً، إلا أن الأشخاص المصابين به يعانون صعوبة في الاستيقاظ صباحاً. على الرغم من أن العديد من الأشخاص لديهم رغبة قوية في العودة إلى النوم بعد الاستيقاظ مباشرة، فإن المصابين باضطراب «الديسانيا» يمكنهم البقاء في الفراش أياماً معدودة، في حين يزيد إحساسهم بالقلق عند التفكير في الاستيقاظ.

اضطراب النوم ديسانيا قد يؤدي إلى الاكتئاب، ولكن الأطباء لا يعترفون به

يجب على الأشخاص الذين يشتبه في إصابتهم بهذا الاضطراب زيارة الطبيب في أقرب وقت ممكن. فاضطراب «الديسانيا» يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بالاكتئاب ومتلازمة التعب المزمن، أو إلى اضطراب الألم «فيبروميالغيا». يصرّ المصابون الذين كشفوا عن إصابتهم بـ «الديسانيا»، والمعروف أيضاً باسم «كلينومينيا»، على أن هذا الاضطراب حقيقي، على الرغم من عدم الاعتراف به.

يشعر المريض بالذعر لمجرد فكرة مغادرة السرير وفي الوقت الذي قد يتذمر فيه العديد من الأشخاص عند سماع رنين جرس المنبه، يصاب مرضى اضطراب النوم الديسانيا بحالة من الذعر عند التفكير في ترك السرير. يحتاج المصابون بهذا الاضطراب لأكثر من ساعات النوم الموصى بها، ويتعذر عليهم النهوض حتى ولو كانت لديهم التزامات. يُنصح الأشخاص الذين يشتبه في إصابتهم باضطراب النوم الديسانيا بالتفكير في الكلمات، التي تصف الشعور الذي ينتابهم عند محاولة النهوض من الفراش. لا علاج له، ولكن يُنصح بالنوم أبكر بساعتين من المعتاد إذا تبادر إلى ذهنك كلمة «مضني» أو «الشعور بالوهن» فعليك زيارة الطبيب. عموماً، لا يوجد علاج معروف لهذا الاضطراب، ومع ذلك، قد يشعر المصابون به براحة أكبر إذا ما خلدوا إلى السرير قبل ساعة أو ساعتين من وقتهم المعتاد. ونقلاً عن صحيفة Daily Mail البريطانية، توصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية في المملكة المتحدة بما يلي للحصول على نوم هانئ:

أخلد إلى النوم واستيقظ في الوقت نفسه كل يوم.

اجعل غرفة نومك هادئة من خلال التحكم في درجة حرارتها والضوء والضوضاء، ولا تنم مع الحيوانات الأليفة.

احصل على  مرتبة سرير مريحة.

مارِس التمارين الرياضية بانتظام لتخفيف التوتر الذي يتنامى على مدار اليوم. ولكن، تجنَّب النشاط المرهق في المساء؛ لأن ذلك يمكن أن يبقيك مستيقظاً.

خفِّض من استهلاك الكافيين واشرب عوضاً عنه الحليب أو شاي الأعشاب.

لا تفرط في تناول الطعام قبيل وقت نومك.

لا تدخن، حيث يعد النيكوتين من المنبهات.

يمكنك الاسترخاء قبل النوم من خلال أخذ حمام دافئ، أو الاستماع لموسيقى هادئة، أو ممارسة اليوغا.

اكتب قائمة بالمخاوف التي تنتابك أو مهامك لليوم الموالي.

إذا لم تستطع النوم، غادر الفراش وقم بشيء ما حتى تشعر بالتعب مرة أخرى.

انتشاره غير معروف، ولكن ظهوره بين المراهقين مؤشر خطر نظراً إلى عدم الاعتراف طبياً بـ اضطراب النوم ديسانيا ، لم يتم تحديد مدى تفشيه. ومع ذلك، يعتبر الشعور المفرط بالإرهاق لدرجة البقاء في الفراش عدة أيام، نادراً جداً. يأتي هذا بعد أن أظهرت الأبحاث، التي نُشرت في وقت سابق من هذا الشهر (أكتوبر/تشرين الأول 2018)، أن المراهقين الذين ينامون بانتظام مدة تقل عن 6 ساعات في الليلة، يعدون أكثر عرضة للتدخين وشرب الكحول وتعاطي المخدرات. ووجد الباحثون في مستشفى بريغهام، أن الشبان الذين غالباً ما يسهرون لوقت متأخر ويستيقظون في وقت مبكر، تتضاعف إمكانية انتحارهم بنحو 3 مرات مقارنة بالأشخاص العاديين.

النهایة

www.ar.shafaqna.com/ انتها