نشر : أكتوبر 26 ,2018 | Time : 05:49 | ID : 176332 |

مفاجأة طبية.. علاقة قوية بين حبوب الضغط ومرض السرطان

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2018-10-25 21:06:21Z | |

شفقنا- نشرت صحيفة “التايمز” تقريرا لمراسلتها للشؤون الصحية كات لاي، يربط بين أدوية الضغط وبين السرطان.

وقالت في التقرير الذي ترجمته “عربي21″، إن ملايين المرضى يتناولون أدوية لخفض الضغط، وإن تلك الأدوية مرتبطة بزيادة احتمال الإصابة بسرطان الرئتين.

فالمرضى الذين يتناولون أدوية تحتوي على مثبط للإنزيم المحول للأنجيوتنسين (Ace) هم أكثر عرضة للإصابة بسرطان الرئة بنسبة 31%، بحسب دراسة حديثة.

وقال الباحثون من جامع ماكجيل الكندية إنه بالرغم من كون الآثار بسيطة، إلا أن هذه الأدوية موصوفة على نطاق واسع، لدرجة أن “هذه الآثار النسبية الصغيرة قد تنعكس على شكل أعداد كبيرة من المرضى المعرضين للإصابة”.

وهناك حوالي ثمانية ملايين شخص في المملكة المتحدة يعالجون لارتفاع ضغط الدم وحوالي ثلثهم يعالجون بمثبط. (Ace) وكان هناك 44 مليون وصفة طبية صرفت لهؤلاء المرضى العام الماضي، بحسب إحصائيات الخدمات الصحية الوطنية.

ومن بين المرضى الذي يعالجون بمثبطات (Ace) كان هناك 16 حالة سرطان رئة لكل 10 آلاف شخص كل عام، مقارنة مع 12 حالة بين الأشخاص الذين يوصفون عقارا آخر يتكون من مضادات مستقبلات الأنجيوتينسن (ARBs).

وكان الارتفاع الكلي في الخطر 14%، وظهر بعد أن استمر المرضى على العلاج مدة خمس سنوات. وارتفعت تلك النسبة إلى 31% للأشخاص الذين استخدموا العقار لمدة تزيد على عشر سنوات.

وأشار البحث، الذي تم نشره في (الدورية الطبية البريطانية)، إلى أن البحث اعتمد على الملاحظة، ولا يمكنه إثبات السبب والمسبب. ولكن قال الباحثون إن هناك احتمالا بأن تزيد مثبطات (Ace) من فرص الإصابة بسرطان الرئة من خلال تراكم كيماويات تشبه البروتينات اسمها البراديكينين، ومخلفات تسمى substance P) في الرئة، وكلاهما تم رصده على أنسجة السرطان الرئوي، بحسب الباحثين.

وحث البروفيسور غراهام ماكريغور، أستاذ طب القلب والأوعية الدموية في جامعة كوين ماري في لندن ومدير جمعية ضغط الدم في المملكة المتحدة، على التروي عند تفسير نتائج الدراسة.

وقال: “هناك العديد من العقاقير التي قيل إنها تتسبب بسرطان الرئة، وأظهرت دراسات أوسع أن ذلك لم يكن صحيحا، ولكن هناك بدائل لمثبطات (Ace) إن كان هناك قلق لدى المرضى، حيث يجب عليهم مناقشة ذلك مع طبيبهم العام”.

وقال إن هناك أعراضا جانبية أخرى لمثبطات (Ace) قد تستدعي التحويل إلى (ARBs)، بما في ذلك تعقيد نادر يتسبب بتورم مجاري النفس، واحتمال حصول ذلك لدى الأقليات الإثنية أكبر. وقال إن حوالي واحد من كل عشرة أشخاص يتعالجون بمثبطات (Ace) يصبح لديهم سعلة مزمنة.

وقال إن الفرق في سعر الدواء قليل، وإن أكثر المرضى يحتاجون إلى نوعين أو ثلاثة من العقاقير للسيطرة على ضغط الدم لديهم وذلك لوقف الآليات المختلفة التي يستخدمها الجسم ضد العقاقير.

واستخدم الباحثون سجلات الأطباء العامين لحوالي مليون مريض في المملكة المتحدة بين عامي 1995 و2015. وقالوا إنهم أخذوا بالحسبان العوامل الأخرى التي قد تؤثر على النتائج التي حصلوا عليها، بما في ذلك السن والجنس والوزن والتدخين من عدمه، والأمراض المتعلقة بتعاطي الكحول والتاريخ المرضي للرئتين.

ولكن لم يستطيعوا أن يستبعدوا عوامل مثل الدخل والحمية وتاريخ العائلة الصحي، والتي قد يكون لها أثر على نتائج الدراسة، ودعوا إلى دراسات إضافية.

وقالت ديدري كرونين فينتون، الأستاذة المساعدة في جامعة آرهوس الدنماركية، في مقال لها على صلة بالمخاوف بشأن السرطان: “يجب أن يوازن مع الكسب في العمر المتوقع، والذي يرتبط بمثبطات  (Ace)”.

وقال ستيفين إيفانز، الأستاذ في جامعة لندن للصحة والأمراض الاستوائية، إنه من المبكر التوصل إلى استنتاجات قوية من الدراسة. ولم تميز الدراسة بين المدخنين بكثرة والمدخنين بشكل خفيف.

وأضاف: “التدخين بشكل مكثف قد يزيد من احتمال الإصابة بسرطان الرئة عشرين مرة، وما وجدته هذه الدراسة هو خطر قليل بالمقارنة. وليس كل من هم مسجلون على أنهم غير مدخنين هم في الواقع غير مدخنين، ولذلك فإن الأخطاء القليلة في تحديد وضع المريض من ناحية التدخين قد يكون لها آثار كبيرة على تقديرات الخطر”.

 

www.ar.shafaqna.com/ انتها