نشر : أكتوبر 27 ,2018 | Time : 08:04 | ID : 176396 |

مخیم النازخین بشمال سوریا ؛ العزلة و العواصف

شفقنا – تجاهد أم محمد لتثبيت خيمتها وعزلها عن المياه التي تجمعت داخل مخيم الفاروق في قرية كفر دريان بمحافظة إدلب قرب الحدود السورية-التركية، بعد أن ضربت عاصفة جوية البلاد.

وزادت العاصفة الجوية التي تضرب سوريا ودولا مجاورة الأوضاع سوءا في هذا المخيم العشوائي للنازحين، حيث تضررت خيام عدة واقتُلع عدد منها، في حين حولت الأمطار أرض المخيم الترابية إلى مستنقع كبير من الوحل.

وللحفاظ على خيمتها، تحفر أم محمد الخمسينية بمعول ما يشبه قناة في محاولة لجمع المياه فيها وضمان عدم تسربها إلى خيمتها المتواضعة التي وضعت عليها أغطية من الصوف والقماش.

كما تملأ المرأة التي ترتدي ثوبا بنيا فضفاضا وتغطي رأسها بمنديل التراب داخل كيس من القماش الأبيض بمساعدة زوجها بينما يعاونها طفل في عملية الحفر، لتحمل عقب ذلك التراب الذي جمعته في عربة.

وتقول أم محمد بعدما تنتهي من جمع قطع من القماش عبر خياطتها لوضعها على الخيمة بهدف تثبيتها “أتانا المطر ونحن نقيم داخل خيم فوقها بطانيات”.

غياب المساعدات
وتضيف “تكاد (الخيمة) تطير من فوقنا.. وليس بمقدور الناس أن تفعل شيئا” موضحة أنهم منذ مطلع العام لم يتلقوا أي مساعدات ولم تأت أي منظمة.

وبينما يلهو أطفال بعضهم حفاة وآخرون يرتدون أحذية صيفية بلاستيكية بين الخيم فوق أرض المخيم الترابية والتي حولتها الأمطار إلى مستنقعات من المياه والوحول، تعمل امرأة أخرى على تعبئة أكياس بالتراب ووضعها مع حجارة قرب الخيمة في محاولة لتدعيمها والحؤول دون تطايرها.

ويؤوي هذا المخيم العشوائي قرب الحدود التركية أكثر من 300 نازح، فاقمت العاصفة الجوية معاناة المقيمين فيه.

وتنتشر على طول الحدود مع تركيا عشرات المخيمات وغالبيتها عشوائية في مناطق جرداء. وتؤوي عشرات آلاف النازحين من مناطق عدة في إدلب ومن محافظات مجاورة، يعيشون في ظروف صعبة خصوصا في فصل الشتاء.

وأدت سرعة الرياح إلى تطاير إحدى الخيم بالكامل. ولم يبق منها إلا هيكلها الحديدي.

وتقول أم تركي التي انتقلت للإقامة في خيمة جيرانها “منذ بدأ تساقط المطر طارت خيمتي”. وتضيف بحسرة “لم يساعدنا أحد… وليس بمقدورنا أن نعيد تأهيلها. هذه حالنا”.التقریر من وکالة فرنسا

 

النهایة

www.ar.shafaqna.com/ انتها