نشر : نوفمبر 5 ,2018 | Time : 04:47 | ID : 176922 |

هل ستتحقق کوابيس ارتفاع اسعار البنزين في امريکا؟

شفقنا- کتبت بلومبرج قبل ایام: من النتائج غير المتوقعة والناتجة عن خطة دونالد ترامب لايقاف صادرات ایران النفطية هي حدوث آلام واتعاب جديدة لملايين من الامريکان في محطات البنزين.

يوم الجمعة الماضي اعلن الرئيس الامريکي دونالد ترامب عن عودة الحظر علی صادرات ايران من النفط اعتبارا من الخامس من تشرين الثاني وذلك عبر تغريدة مثيرة ولکن هذه المرة من خلال التشبث بمسلسل التاج والعرش بهدف تحقيق احد اهم وعوده الانتخابية.

وفي مبادرة تناقض خطاب ترامب القائم علی التهديد اعلنت حکومة اميركا بعد ذلك عن منحها اعفاء لثماني دول کي تتمکن من مواصلة شراء النفط الايراني.

ووفق نيويورك تايمز فان وزير الخارجية الأمريکي بومبيو لم تذکر اسماء هذه الدول لکن يقول مسؤول رفيع المستوی ان هذه الدول هي الهند وکوريا الجنوبية واليابان والصين وتركيا والإمارات واليونان وإيطاليا.

وحسب بيتر هاول محلل دائرة العقوبات فان هذه الاعفاءات ستساعد علی ثبات السعر العالمي للنفط علی اعتاب انتخابات التجديد النصفي الاميرکية یوم الثلاثاء.
وتقام انتخابات التجديد النصفي للکونغرس الاميرکي یوم الثلاثاء ويشعر الجمهوريون بخطر فقدانهم السيطرة علی مجلس النواب ویمکن لهم ان يتمکنوا من الاحتفاظ باغلبية مقاعد مجلس الشيوخ وحسب.

وانطلاقا من آثار الانتخابات القادمة علی مستقبل ترامب السياسي قد يکون بامکاننا ان نعتبر منح الاعفاءات للدول الثماني مبادرة حکيمة ومنطقية. اذ قد ارتفع سعر البنزين في امريکا بشدة تزامنا مع زيادة غير مسبوقة للسعر العالمي للنفط في اکتوبر.

وفي اوائل شهر اکتوبر کتب موقع صحيفة یو اس ای تودي في بيان: ان سعر البنزين في اميرکا في ارتفاع والآن علی اعتاب انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني علی وشك ان یحطم الرقم القياسي خلال اربع سنوات الماضية. لاول مرة منذ شهر حزيران قى بلغ سعر جالون واحد من البنزين الخالي من الرصاص 2.91. واذا ارتفع سعر البنزين سبعة سنتات اخری شهد اعلی مستوی له طوال اربع سنوات الماضية. وهذا الوضع بامکانه ان يحدث مشاکل في انتخابات التجديد النصفي في 6 من نومبر. اذ يستذکر الناخبون في الاغلب سعر البنزين عند حضورهم في صناديق الاقتراع. ان التطورات السياسية علی الصعيد الدولي قد ادت الی ارتفاع سعر النفط.

وقبل ایام تطرق موقع بلومبرج ايضا الی الموضوع نفسه وذلك في تقرير بعنوان: “ضحية موقف ترامب المتشدد ضد ايران: سعر البنزين” وتابع: من النتائج غير المتوقعة والمترتبة علی خطة دونالد ترامب لايقاف صادرات النفط الايراني هي ظهور آلام واتعاب جديدة لملايين من الامريکان في محطات البنزين. مستقبل سياسي خطير علی اعتاب انتخابات التجديد النصفي. ليس بامکانك القضاء علی صادرات ايران، وان تفقد منتجات ليبيا ثم تتوقع هبوط سعر النفط ، حتی اذا بادرت السعودية الی مساعدتك بکل ما تمتلك.

وکتب موقع فارین بوليس التحليلي یوم 23 من اکتوبر في بيان بعنوان: “ليس بامکان ترامب ان يضغط علی ايران بأقصی ما یمکن وان يبقي علی السعرالهابط للبنزين” کتبه نیك کانینغهام: “مشکلة مجموعة الدول الرامية الی اقصی الضغوطات علی ايران هي انها تتناقض بوضوح مع احد اهداف ترامب (أي الحفاظ علی سعر البنزين منخفضا)

وبعد ما ارتفع السعر العالمي للنفط بشدة خلال شهر مایو وحزيران وسبتمبر صرخ ترامب باعلی صوته في وجه اوبك في تغريدة. کلما زادت اميرکا من ضغوطاتها ضد طهران یصبح من الصعب جدا الحؤول دون ارتفاع اسعار النفط والبنزين. کما تواجه الولايات المتحدة قيودا في فرض الضغوطات علی سائر الدول ودفعها الی التقليل من استيراد النفط الايراني. ايران ماتزال تصدر ما یزيد کثيرا علی مليون برميل یوميا وان سعر النفط في هذه الآونة یدعو الی القلق. ان رغبة الحکومة الاميرکية في منح اعفاءات علی اعتاب فرض العقوبات النفطية ضد ايران تدل علی انها تعرف جيدا القيود علی مواقفها العدائية وان تمادي ترامب في ممارسة اقصی الضغوطات علی طهران يتناقض تماما مع امکانية توصله الی طاقة متاحة. فهو في نهاية المطاف سيضطر الی التهاون في موقفه.

وربما لهذا السبب عرضت مجموعة الدول المناهضة لايران النووية، التي تتبنی سياسات عدائية ضد ايران عرضت في تغريدة یأسها وحفيظتها من الاعفاءات النفطية للدول الثماني:
ماذا حدث للدول الضاغطة علی ايران؟! هذا المشروع مني بفشل فاضح.

انتهى

www.ar.shafaqna.com/ انتها