نشر : نوفمبر 10 ,2018 | Time : 02:01 | ID : 177250 |

فجرها لورانس العرب في حربه على العثمانيين.. مخطط إسرائيلي أميركي لربط دول الخليج بخط سكة حديد مع تل أبيب

شفقنا- استطاعت السكك الحديدية قبل قرن مضى توحيد منطقة الشرق الأوسط، على الأقل إلى أن بدأ الضابط البريطاني المعروف باسم لورنس العرب في تفجيرها. وتقترح إسرائيل، كجزء من محاولاتها لتشكيل تحالف غير متوقع مع الدول العربية السُنّيّة، إعادة بناء جزء على الأقل من هذا المسار التاريخي الذي يمتد من البحر الأبيض المتوسط إلى الخليج  بحسب تقرير لصحيفة The Times البريطانية. جديرٌ بالذكر أنَّ لورنس العرب فجَّر أجزاء من خط سكة حديد الحجاز كجزءٍ من عمليات حرب العصابات ضد الإمبراطورية العثمانية إبَّان الحرب العالمية الأولى. وتركت الصراعات اللاحقة كذلك آثارها التدميرية، وفي الوقت الحاضر، لا توجد خطوط تعمل في لبنان ولا تعبر أي خطوط سكك حديدية حدود إسرائيل.

من عمان يروج للمشروع

استغل وزير النقل الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، دعوة نادرة لزيارة سلطنة عُمان يوم 7 نوفمبر/تشرين الثاني لاستعراض مشروع «مسارات من أجل السلام الإقليمي»، الذي يُعَد من بنات أفكار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وقال كاتس الذي تقيم بلاده علاقات دبلوماسية رسمية مع بلدين عربيين فقط هما مصر والأردن «إنه أمر منطقي ويتجاوز الخلافات السياسية والإيديولوجية». وأوضح كاتس أن المشروع الذي أطلق عليه «سكة حديد السلام» يلقى دعماً من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مشيراً إلى أنه «مبني على فكرتين رئيسيتين — إسرائيل كجسر برّي والأردن كمركز مواصلات إقليمي».

وأفاد الوزير الذي كان يتحدث خلال مؤتمر للنقل الدولي في عُمان أن المشروع يصب في صالح السعودية ودول الخليج المجاورة إضافة إلى الاقتصاد الفلسطيني. وقال إنه سيؤدي إلى «إقامة ممر تجاري إضافي في المنطقة يكون أقصر وأسرع وأقل كلفة وسيساهم في اقتصادات كل من الأردن والفلسطينيين — الذين سيرتبطون كذلك بالمبادرة — وإسرائيل والسعودية ودول الخليج، وحتى العراق مستقبلاً». ولا يزال احتلال إسرائيل لأراض فلسطينية يشكل عقبة رئيسية على طريق الاعتراف الرسمي بها من قبل الدول العربية.

خطة تبدو خيالية

وترى التايمز البريطانية أن الخطة تبدو خيالية من الجانبين السياسي والعملي. فلطالما ظلَّت الاقتصادات الخليجية المُعتمِدة على النفط تقاوم بشدة بناء السكك الحديدية في الماضي، وفي الوقت الحالي لا تعترف أي دولة خليجية بإسرائيل. مع ذلك، فإنَّ حقيقة أنَّ الفكرة يجري كشف النقاب عنها في الخليج هي علامة على الكيفية التي تتغير بها العلاقات في الشرق الأوسط. تحظى الخطة كذلك بالدعم من الولايات المتحدة، إذ قال جيسون غرينبلات، مبعوث الرئيس ترمب للشرق الأوسط، هذا الأسبوع: «دعونا نُبقي الحوار مستمراً. هذه الجهود تدعم مساعينا». ويستغل نتنياهو موجة من الدعم الدولي غير المعتاد بعدما بات نهجه المتشدد تجاه إيران يحظى الآن بشعبية في الخليج. وقد زار عُمان قبل أسبوعين. وزارت وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية ميري ريغيف دولة الإمارات العربية المتحدة للمشاركة في مسابقة للجودو، وتُعَد الإمارات هي الحليف السعودي المُقرَّب. وشهدت الوزيرة عزف النشيد الوطني الإسرائيلي، وهو حدثٌ نادر بالنسبة لبلدٍ عربي.

النهایة

www.ar.shafaqna.com/ انتها