نشر : نوفمبر 14 ,2018 | Time : 16:47 | ID : 177633 |

الحراك العراقي الخارجي.. دلالات ومضامين

 

شفقنا -في خطوة تحسب له , قام السيد رئيس الجمهورية العراقية المحترم برهم صالح بزيارة خليجية , هي الأولى له على مستوى الزيارات الخارجية .

 

فقد زار السيد الرئيس دولة الكويت ( الشقيق ) ودولة قطر ودولة الأمارات العربية المتحدة ( وكلهم أشقاء ) . يبدوا أن المنهاج الرئاسي , يتضمن العودة بالعراق الى حاضنته العربية التي شط بها الرئيس العراقي المقبور صدام , بعيدا عن محيطه الأقليمي والعربي بسبب سياساته العدوانية الهوجاء . أن تداعيات الشرق الأوسط الجمة , من عقوبات أحادية الجانب على الشعب الأيراني المسلم , الى حرب ضروس في اليمن , وما رافقها من أستهتار واضح بكل القيم والأعراف الدولية , الى غارات صهيونية مستهدفة القطاع الوحيد المتبقي للفلسطينين , كفيلة بأن تجعل المراقب للأحداث أن ( يتحير ) في هذه الزيارة الخليجية للرئيس العراقي . فماذا تحمل هذه الزيارة من رسائل ؟

 

بقراءة بسيطة يتبين للمتابع أن الرجل يحاول أن يسوق نفسه بطريقة غير تلك التي سلكها سلفه فؤاد معصوم الرئيس السابق . فهو من جانب يحاول أرضاء خصومه السياسيين في الداخل العراقي , ومن جانب آخر يحاول الأندماج بالمنظومة العربيه ( الهزيله ) التي لم تتبنى حد هذه اللحظة لأي مشروع عربي حقيقي .

 

كما أن الجهد السياسي الخارجي لم يرتق الى المستوى المطلوب منذ عام 2003 حتى اليوم . كثير من التسريبات رافقت هذه الزيارة , فتارة نقرأ بأن الرئيس يحمل في جعبته وساطة عراقية لأنهاء الأزمة الأيرانية الأمريكية , وكأن المسألة نشوب خلاف ما بين الأمريكيين والأيرانيين وليست مسألة خلاف عقائدي , وتصريح بالعداء نهارا جهارا للجمهورية الأسلامية التي تتبنى أنصاف مظاومي العالم .. وتارة أخرى نسمع بأن الرئيس يبحث عن موارد أخرى غير التي كانت تردنا من الجمهورية الأسلامية الأيرانية , فيما أذا تشدد الحصار الظالم على الشعب الأيراني المسلم .

 

في كل الحالتين نقرأ بأن أيران تقريبا محور اللقاءات بين الرئيس , وبين قادة الدول المزارة . السؤال الذي يجب طرحه الآن ؟ الى متى تظل الحكومات العراقية , قابعة خلف الخوف الأمريكي ؟؟

 

الى متى تبقى حكوماتنا تقدم رجل وتؤخر أخرى بالذود عن مصالحها مع الشعب الأيراني المسلم , الشعب الذي لم يتوانى لحظة واحدة بمد يد العون للعراق شعبا وحكومة ؟؟ الى متى نبقى أسرى القبول والرضى العربي حتى نتفاعل مع الجمهورية الأسلامية التي يرى كثيرا من ساسة العراق وقادته بأنه الشعب الأيراني ظلم ولا يزال يظلم ؟؟ أعتقد أن الوقت قد حان لأعلان العراق بالتصريح الرسمي بأنضمام العراق الى محور المقاومة , وعدم الخوف من بطش أمريكا . ومراعاة مصلحة الشعب العراقي , الذي بات بعيد كل البعد عن منظومته الأقليمية الصحيحة , وليس المنظومة العربية الخليجية التي أوغلت بدماء العراقيين منذ سقوط النظام المباد وحتى اليوم . أعتقد يجب أن تصحح المسارات , ولا نبقى بأسقاطاتنا السياسية القديمة , وخصوصا نحن على أعتاب مرحلة جديدة . تتطلب كل جهد وطني مخلص شريف .

 

قاسم العبودي

 

————————-

 

المقالات المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

 

————————–

النهایة

www.ar.shafaqna.com/ انتها