نشر : نوفمبر 15 ,2018 | Time : 02:39 | ID : 177667 |

“نيويورك تايمز”: من ساهم في صعود بن سلمان وربما سقوطه!

شفقنا-  تناولت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية مسألة صعود ولي العهد السعودي محمد بن سلمان سلم الحكم بالمملكة، مشيرة  إلى أن هناك شخصين مقربين منه كانا وراء ذلك، مشيرة إلى افتقارهما للخبرة والمؤهلات المطلوبة.

وتقول الصحيفة “عندما عقد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مأدبة في الهواء الطلق هذا الربيع لأصدقائه من الحكام العرب من ملوك وأمراء ورؤساء كان هناك صديقان، ليس لديهما مؤهلات سوى أنهما مقربان من الأمير الشاب نفسه. هذان الشخصان هما سعود القحطاني (40 عاما)، الشاعر الذي أصبح معروفًا بتدبير الحملات الإعلامية الشريرة، وتركي آل الشيخ (37 عاما)، الحارس الأمني السابق الذي يدير الهيئة الرياضية السعودية.

وتضيف الصحيفة أن هذين لعبا أدواراً محورية في العديد من “العروض المسرحية الجريئة” التي ميزت “سباق الأمير الشاب إلى الهيمنة على المملكة” بالإطاحة بولي العهد السابق، واحتجاز أفراد من العائلة المالكة ورجال أعمال في فندق ريتز كارلتون بالرياض، واختطاف رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، إلى جانب المشاحنات الدبلوماسية مع قطر وكندا. وتشير الصحيفة إلى أنه حتى أفراد العائلة المالكة السعودية أصبحوا يخافون صديقَي بن سلمان.

وتشير الصحيفة إلى أن جريمة قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي من قبل عملاء سعوديين شدت الانتباه إلى دور هذين في اندفاع بن سلمان وارتكاب هذا الاعتداء. ويعتبر المراقبون السعوديون أن مصير الرجلين معلق بينما تحاول القيادة السعودية التعامل مع الغضب الدولي الذي تفاقم بسبب قضية خاشقجي.

ويرى كريستين سميث ديوان، الباحث البارز في واشنطن، “أنهما (القحطاني وآل الشيخ) أقرب الناس إلى ولي العهد.. هما منفّذوه السياسيون ووجه الحملة الجديدة المنادية بـ”السعودية أولا” في الداخل والخارج”. ويضيف الباحث أن “أولئك الذين يعارضون الاتجاه المتشدد والقوي في السياسة الخارجية السعودية سيكونون سعداء برؤية نفوذهم يتقلص”.

وتضيف الصحيفة أن “لا القحطاني ولا آل الشيخ من بين الأشخاص الـ18 الذين تقول السعودية إنها اعتقلتهم على خلفية التحقيق في مقتل خاشقجي”. لكن المملكة ألقت بعض اللوم على القحطاني. وقد فقد لقبه كمستشار ملكي لأنه ساهم في نشر الخطاب اللاذع تجاه نقاد المملكة ما أدى إلى وفاة خاشقجي”، وفقا لمسؤول سعودي.

وتشير الصحيفة إلى أنه، ووفقا لمصادر مقربة من آل الشيخ، فإنه كان في ذلك الوقت في نيويورك لتلقي العلاج الطبي، ومنذ ذلك الحين يتجنب الأضواء.

وكان خاشقجي، الذي كان من الدوائر المقربة للطبقة الحاكمة في السعودية قبل أن يفر من البلاد، في العام الماضي، قد قال إن الرجلين “كانا يمثلان ما هو خطير في بن سلمان”. وكانت تصريحات خاصة نُشرت، بعد وفاة خاشقجي، قال فيها إنه “ليس لدى ولي العهد مستشارون سياسيون باستثناء تركي آل الشيخ وسعود القحطاني.. إنهم ثائرون جدا. الناس يخافون منهم. إذا تحديتهم قد ينتهي بك الأمر في السجن”.

وتتابع الصحيفة القول إن الرجلين اللذين يديران الإعلام الاجتماعي والرياضي، اللذين يلقيان شعبية واسعة بين أوساط الشباب السعوديين الذين استجمعهم بن سلمان كقاعدة له. وقد سعى كلاهما إلى إطلاق النزعة القومية الشديدة التي شجعها ولي العهد من خلال ضخ الأموال في معارك ضد منافسيه في الملاعب أو على الإنترنت.

وعلى الرغم من أن أياً منهما لا يتمتع بأي معرفة أو مؤهلات بالشؤون الخارجية، إلا أن المبعوثين الأجانب غالباً ما يحاولون الوصول لهما بسبب تأثيرهما، كما قال دينيس هوراك، السفير الكندي السابق في الرياض الذي طُرد في أغسطس/ آب بعد أن طالب دبلوماسيون كنديون بالإفراج عن نشطاء حقوقيين محتجزين في المملكة.

وتضيف الصحيفة أنه بينما يعتبر آل الشيخ “ودودًا” نوعا ما، فإن القحطاني “أشد شراسة”، كما قال السفير هوراك الذي شبه الرجلين بـ”شرطي سيء وآخر أقل سوءا”.

ومثل الأمير محمد، لم يكن أي من هذين معروفا قبل أن يتولى الملك سلمان العرش في عام 2015. وقد تلقى كل منهما تعليمه داخل المملكة، مع خبرة ضئيلة في الخارج.

والقحطاني الذي حصل على شهادة جامعية في القانون ويكتب الشعر، تم تجنيده للعمل في البلاط الملكي قبل أكثر من عقد من الزمان حيث اكتسب فهما عميقا لأسرار العائلة المالكة التي يقول أفراد وأعضاء بها إنه استغلها لاحقا لمساعدة الأمير محمد في التخطيط لصعوده والقضاء على منافسيه.

وإلى جانب تطويره اهتماما بالقرصنة، أصبح القحطاني رئيسا للحملات الدعائية لبن سلمان. إذ وبعد أن بلغ عدد مستخدمي الإنترنت 1.36 مليون مستخدم، أعد قائمة سوداء لأعداء المملكة ثم قام بتوجيه هجمات جماعية عبر وسائل التواصل الاجتماعي ضدهم، وقد أطلق عليهم اسم “الذباب الإلكتروني”.

وأما تركي آل الشيخ والذي كان من الحرس الشخصي لبن سلمان فقد سحر الأمير بروح الدعابة والولاء الشديد، وفقا لمصادر من العائلة المالكة الذين يعرفون كلا الرجلين. إذ إنهما في نفس العمر تقريبا، وقد طورا علاقة شخصية، وكان الأمير يكافئ آل الشيخ بميزانية لا حدود لها على ما يبدو لجعل المملكة منافسا دوليا في التنس والملاكمة وكرة القدم وغيرها من الرياضات. وقد رحب بأسطورة المصارعة هولك هوغان في الرياض، في أبريل/ نيسان الماضي، وقال، ممازحا في الحلبة، ما رأيك بالاحتفاظ بحزام البطولة لنفسي.

*القدس العربي

انتهى

www.ar.shafaqna.com/ انتها