نشر : نوفمبر 17 ,2018 | Time : 04:38 | ID : 177758 |

“سي آي إيه” تحسم نهاية القصة: بن سلمان أمر بقتل خاشقجي

شفقنا- أفادت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية بأن وكالة الاستخبارات المركزية “سي آي إيه” توصّلت إلى أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أمر باغتيال الصحفي جمال خاشقجي في مدينة إسطنبول التركية الشهر الماضي.

 

جاء ذلك بحسب ما نقلت الصحيفة عن أشخاص قالت إنهم “على اطلاع بالقضية“.

 

وأوضح المصدر أن تقرير “سي آي إيه” يتناقض مع مزاعم الحكومة السعودية بأنه (بن سلمان) ليس ضالعًا بقتل خاشقجي“.

 

وأضاف أن “تقييم “سي آي إيه”  هو الأكثر دقة حتى الآن، ويعقّد مساعي إدارة (الرئيس الأمريكي) ترامب للحفاظ على علاقتها مع حليف وثيق“.

 

وكانت الرئاسة التركية قد قالت إن الرئيس رجب طيب أردوغان ونظيره الأميركي دونالد ترامب اتفقا على كشف جميع ملابسات جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول، وعدم السماح بالتستر عليها.

 

وحسب الرئاسة التركية، فإن أردوغان وترامب تبادلا –في اتصال هاتفي– وجهات النظر بشأن تطورات جريمة خاشقجي.

 

ويعتبر تقييم المخابرات المركزية، الذي يتمتع بثقة عالية من المسؤولين الأمريكيين، هو الأكثر دقة حتى الآن لربط بن سلمان بالعملية مما يعقد جهود إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، للحفاظ على علاقتها مع حليف وثيق، إذ سافر “فريق قتل” من 15 سعوديا إلى اسطنبول على متن طائرة حكومية في أكتوبر/ تشرين الأول، ليقتل خاشقجي داخل القنصلية السعودية بعد أن حضر لاستلام الوثائق التي يحتاجها  للزواج من أمرأة تركية.

وكشفت صحيفة” واشنطن بوست” أن وكالة المخابرات المركزية فحصت مصادر متعددة، للتوصل إلى استنتاجاتها، بما في ذلك مكالمة هاتفية أجراها شقيق الأمير، خالد بن سلمان، السفير السعودي لدي الولايات المتحدة، مع خاشقجي، وفقا لما ذكره عدد من المطلعين على الأمر ممن تحدثوا عن الحالة دون الكشف عن هويتهم، ووفقا للمكالمة فقد أخبر خالد بن سلمان خاشقجي، وهو كاتب عمود في الصحيفة، أنه ينبغي عليه الذهاب إلى القنصلية السعودية في إسطنبول لاسترداد الوثائق ، ومنحه تأكيدات بأنه سيكون اَمنا للقيام بذلك.

 

ومن غير الواضح ما إذا كان خالد يعلم أن خاشقجي سيُقتل، ولكنه قام بالاتصال مع أخيه، بحسب الأشخاص الذين اطلعوا على المكالمة، التي تم اعتراضها من قبل المخابرات الأمريكية.

ونقلت ” واشنطن بوست” عن فاطمة باعشن، المتحدثة باسم السفارةالسعودية في واشنطن، أن السفير وخاشقجي لم يناقشا أبدا ” أي شئ يتعلق بالذهاب إلى تركيا” ، وأضافت أن الادعاءات الواردة في تقييم وكالة المخابرات الأمريكية ” المزعومة” غير صحيحة، وقالت، ايضا، ” نزال نسنع نظريات مختلفة دون أن نرى الأساس لهذا التكهنات”.

وكان استنتاج وكالة المخابرات المركزية حول دور محمد بن سلمان مستنداً، أيضا، إلى تقييم الوكالة للأمير باعتباره الحاكم الفعلي للبلاد، بما في ذلك الشؤون الثانوية، وقال مسؤول أمريكي مطلع على استنتاجات وكالة المخابرات المركزية” إن الموقف المقبول هو أنه لم يكن هناك أي سبيل لذلك دون علمه أو مشاركته”.

وترى وكالة المخابرات المركزية أن بن سلمان ” تكنوقراط جيد” ولكنها تعلم ، كما أكد مسؤول أمريكي، أن  بن سلمان رجل متقلب ومتغطرس وأنه على استعداد للانقلاب فجأة من ” الصفر إلى درجة 60″ وأنه لا يعلم بان هنالك الكثير من الأمور التي يجب عدم القيام بها.

ويعتقد محللو السي اَي إيه أن لديه قبضة قوية على السلطة، وليس في خطر فقدان وضعه كخلفية للعرش على الرغم من قضية خاشقجي، وقال مسؤول أمريكي لصحيفة ” واشنطن بوست” إن بن سلمان سينجو مضيفاً أن دور بن سلمان كملك في المستقبل للسعودية “أمر مسلم به”.

 

وأكدت صحيفة ” وول ستريت جورنال” أن وفاة جمال خاشقجي، الكاتب والناشط السعودي، جاءت بناء على توجيهات ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، وقالت إن وكالة المخابرات المركزية توصلت إلى هذا الاستنتاج نتيجة” فهم كيفية عمل المملكة العربية السعودية” بدلا من الاتكاء على ” دخان البنادق”.

 

وذكرت ” إن بي سي نيوز” ، الخميس، أن ترامب ما زال مترددا في فرض أي عقوبات صارمة على السعودية، بما في ذلك مقاومة الدعوات لتقليل أو إلغاء صفقة أسلحة مع المملكة بقيمة مليارات المليارات.

 

وقال السيناتور بوب كوركر، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ” لدي الكثير من المخاوف بشأن المسار الذى تتخذه السعودية الان، واعتقد ان هناك حاجة لدفع الثمن”.

 

واتفقت المنصات الاعلامية الأمريكية، بما في ذلك ” فوكس نيوز”، ” إن بي سي”، “سي إن إن “، “أيه بي سي” و” وول ستريت جورنال” و” بوسطن غلوب” على استنتاج واحد من التقييمات الاخيرة لوكالة المخابرات المركزية، هو أنه من المرجح أن يزيد تقييم الوكالة من الضغوط على إدارة ترامب لإطلاق المزيد من العقوبات على السعودية على الرغم من علاقات الرئيس الودية بالعائلة المالكة هناك.

النهایة

www.ar.shafaqna.com/ انتها