نشر : نوفمبر 17 ,2018 | Time : 04:43 | ID : 177770 |

ما سبب استمرار الرياض بمنع الفلسطينيين من الحج والعمرة؟

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2018-08-17 15:21:33Z | | ÿ¿×ëÿÀØìÿ¿ÖìÿÁœ‹(¢Ò

شفقنا- حسبي الله ونعم الوكيل انتظر متى أذهب إلى العمرة وعندما توفرت الإمكانيات المادية منعونا من زيارة بيت الله” بهذه الكلمات علق نبيل أحد أبناء قطاع غزة المقيمين في الأردن على قرار السعودية بمنع الفلسطينيين الذين لا يحملون أرقاما وطنية من الحصول على تأشيرات لأداء مناسك الحج والعمرة.

حال نبيل ليس أفضل من حال الحاجة فضية من مخيم غزة في الأردن، التي أمضت 3 سنوات وهي تجمع في حصالة خاصة مبلغ (200) دينار أردني، لتكاليف العمرة، إلا أن فرحتها لم تتم بعد القرار السعودي الذي حرمها من ذلك، لتكتفي بقول الله تعالى (ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه…).

القرار السعودي -الذي يؤثر على اربعة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية والقدس والأردن- أثار شكوكا حول الدوافع السياسية من ورائه.

ويحرم هذا القرار أكثر من أربعة ملايين فلسطيني لا يحملون أرقاما وطنية من أداء الحج والعمرة، منهم 350 ألف مقدسي، وأكثر من 700 ألف لاجئ في الأردن، وأكثر من 200 ألف من أبناء قطاع غزة، ونحو مليوني فلسطيني من فلسطينيي الداخل، بالإضافة الى الفلسطينيين المقيمين في سوريا ولبنان ودول أخرى. حسب رئيس لجنة فلسطين في البرلمان الأردني يحيى السعود.

القرار السعودي اتخذ في آب/ اغسطس الماضي، بعدما بلغت القنصلية السعودية شفويا شركات الحج والعمرة في الأردن بعدم إصدار تأشيرات للفلسطينيين الحاملين جوازات سفر أردنية دون أرقام وطنية (رقم الجنسية).

وقال أمين سر جمعية وكلاء مكاتب السياحة والسفر في الأردن، كمال أبو ذياب، لـ”عربي21“، إن “الحال كما هو عليه إذ مازالت السعودية توقف إصدار التأشيرات للفلسطينيين في الضفة وداخل الأراضي المحتلة، دون إبداء الأسباب، مما دفع الجمعية لمخاطبة وزارة الخارجية الأردنية لمتابعة القضية”.

وطالب أبو ذياب السلطات السعودية بالتراجع عن فرض مبلغ 2000 ريال سعودي (530 دولارا) على كل معتمر سبق له الذهاب للعمرة الأمر الذي اعتبره “مبلغا كبيرا أدى إلى عزوف الكثير عن أداء المناسك الدينية”.

وربطت شخصيات أردنية بين القرار السعودي، وما يشاع من تسريبات حول “صفقة القرن” وتصفية القضية الفلسطينية على حساب الأردن، من خلال الضغط على المملكة لمنح الفلسطينيين وطنا بديلا.

الكاتب الأردني خالد المجالي وصف القرار السعودي بـ “أخطر القرارات السياسية التي تغلف بمبررات لا يمكن قبولھا أو النظر لھا إلا خدمة للمشروع الصھيوني وتھديدا مباشرا للدولة الأردنية وھويتھا واستقرارھا”.

يتساءل المجالي، في حديث لـ”عربي21“: “ماذا يعني اشتراط الأشقاء في السعودية حصول الفلسطيني على الرقم الوطني الأردني من أجل أداء فريضة الحج أو العمرة؟ الرقم الوطني ببساطة يعني الجنسية، وھناك فرق شاسع بين جواز السفر والرقم الوطني، فقد يكون مقبولا أن تشترط السعودية جواز السفر المؤقت لعمليات التنظيم مثلا أو التسھيل، أما اشتراط الرقم الوطني فھذا إلغاء تام للجنسية الفلسطينية وعدم الاعتراف بھا وھو ما تسعى إليه إسرائيل منذ عام 1948 حتى اليوم”.

وأضاف: “لا نجد أي تفسير لاشتراط الرقم الوطني الاردني وليس المصري مثلا أو السوري إلا إذا كان الھدف النھائي تطبيق ما يشاع عن صفقة القرن وتھويد كامل فلسطين وهو حلم بني صهيون “.

كما حذرت لجنة فلسطين النيابية وفعاليات أردنية من انعكاسات القرار السعودي على القضية الفلسطينية.

وقالت اللجنة إن “هذا القرار يشكل خطورة على المقدسيين، يدفع الكثير منهم لطلب الحصول على جواز السفر الاسرائيلي، كما أن مئات الآلاف من الفلسطينيين المقيمين في الأردن، يحملون وثيقة سفر فلسطينية وجواز السفر المؤقت، وإعطائهم جواز سفر برقم وطني، يعني التوطين”.

ويعتقد الكاتب المقدسي خليل العسلي، أن القرار السعودي “له خلفيات سياسية، وليست تنظيمية تتعلق بصفقة القرن بعد التقارب السعودي الإسرائيلي”.

ويقول العسلي لـ”عربي21“: “بعد أن أخرج ترامب القدس من المفاوضات، جاء دور الخطوات العملية التي تعترف بالقدس عاصمة إسرائيلية، وإخراجها من المعادلة السياسية، لكن هذا القرار في نفس الوقت لن يدفع المقدسيين للحصول على جواز الاسرائيلي؛ كون اسرائيل غير معنية بإعطاء الجنسية للمقدسيين فمن يرغب بالحصول على الجنسية عليه الانتظار سنوات، كما أن الجنسية الإسرائيلية لن تحل المشكلة”.

 

السلطات الأردنية بدورها أكدت على متابعتها لقرار المنع مع الجانب السعودي، وقالت مديرية الحج في وزارة الأوقاف، لـ”عربي21” “وزير الأوقاف عبدالناصر أبو البصل أن لجنة تضم ممثلين من وزارات الخارجية والداخلية والأوقاف ستزور السعودية قريبا لبحث المشكلة”.

انتهى

www.ar.shafaqna.com/ انتها