نشر : نوفمبر 25 ,2018 | Time : 06:31 | ID : 178257 |

الأجانب يغادرون دبي بسبب مخاوف من النزاعات الإقليمية التي تورطت فيها الامارات

شفقنا- لا يتكئ اقتصاد دبي على النفط، على النقيض من معظم الدول الخليجية، بل على السياحة والتجارة والتمويل، حيث تستضيف الامارة الصحراوية واحداً من أكثر المطارات ازدحاما في العالم، وأطول ناطحة سحاب في العالم وأكبر ميناء في المنطقة في جبل علي كما أن وتيرة البناء مذهلة، ومن المتوقع أن ينمو إجمالي الناتج المحلي للأمارة بنسبة 3.3 في المئة في عام العام الجاري مقارنة مع 2.8 في المئة في العام الماضي.

تحت هذه الأرقام البارزة، هناك إشارات متزايدة على أن دبي تواجه مشاكل، إذ أدى ارتفاع أسعار النفط إلى خلق زخم على المدى القصير، ولكن الاتجاهات “الهبوطية” على المدى الطويل تبدو واضحة كما يقول خبير البنوك إحسان خومان إضافة إلى العديد من المحللين في مجلة “الايكونوميست”.

ولاحظت المنصة الاعلامية الاقتصادية الرائدة ان سوق دبي المالي تراجع بنسبة 20 في المئة على أساس سنوي، وهو أسوأ أداء في الشرق الأوسط كما أشارت إلى الانهيار الأخير لمجموعة أبراج، وهي أكبر شركة في مركز دبي المالي العالمي كما اصبحت تراخيص العمل الجديدة أقل بكثير، وتقلص سوق العمالة لأول مرة على الإطلاق، ولفتت المطبوعة إلى أن دبي تحجب الإحصائيات اللازمة للحصول على تصنيف ائتماني سيادي، ولكن الشركات المملوكة للدولة تقدم اشارات معقولة مما أدى إلى تخفيض تصنيف دبي إلى التصنيف الثاني بسبب ضعف الاقتصاد.

ويشكل الأجانب أكثر من 90 في المئة من السكان، ولكن مدارس المغتربين بدأت في إغلاق ابوابها، كما أصبحت رحلات المغادرة تفوق رحلات القدوم، ويشكو وكلاء العقارات من وجود سلسلة من الشقق الفارغة، وقد أدى انخفاض الايجارات إلى جعل سوق العقارات في دبي ثاني اسوأ سوق في العالم عام 2017، وأشارت “الإيكونوميست” إلى انخفاض سهم “إعمار العقارية”، كبرى شركات التطوير العقاري في الإمارة بنسبة 38 في المئة، وقد تعلمت البنوك أن تصبح أكثر حصافة بعد أزمة الديون في عام 2009، عندما احتاجت دبي إلى عملية إنقاذ بقيمة 20 مليار دولار ، ولا يتوقع المحللون حدوث هذه الأزمة ولكنهم ما زالوا قلقين بشأن تعرض البنوك الإقليمية لمشاكل، وفي الواقع، كان من الممكن إفلاس بعض البنوك لولا المساعدة من البنك المركزي.

ويتكئ دبي على سياسات محمد بن زايد، وولي عهد أبو ظبي، والحاكم الفعلي للإمارات، الذي شارك في حصار قطر مع ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان مما أفقد دبي شريكاً تجارياً، وانقطعت رحلات الطائرات التي تربط المطار المزدحم مع الدوحة في قطر، وأصبحت واردات قطر عبر عُمان بدلا من جبل علي ، وبدلا من مشاركة الاعمال التي تولدت عن استضافة قطر كأس العالم عام 2022 ، فإن الإمارات تسعى إلى إفساد البطولة.

وتعطلت علاقة دبي المربحة مع إيران، فقد كانت الإمارة تحصل على رسوم ميناء كبيرة من تجارة تبلغ قيمتها 17 مليار دولار في إعادة التصدير إلى ايران ولكن إعادة فرض العقوبات من قبل الولايات المتحدة، بدعم من الأمراء المتحاربين، أخافت الأعمال ، وأصبحت دبي أقل جاذبية كباب خلفي لإيران.

وحاول أمير دبي محمد بن راشد حفز الناس على عدم المغادرة ، وقام بتجميد الرسوم الخاصة، وقدم تأشيرات عمل طويلة الأجل وخفف القيود المفروضة على ملكية الأعمال، وبرزت امال بان الصين ستبدأ في البناء ولكنها قامت بتطوير ميناء الدقم العماني بدلا من ذلك ، مما يسمح للسفن بتجاوز جبل بن علي .

* القدس العربي

انتهى

www.ar.shafaqna.com/ انتها