نشر : نوفمبر 28 ,2018 | Time : 05:02 | ID : 178543 |

تقرير دولي يتحدث عن بيع البنات في افغانستان.. والسبب؟!

شفقنا- يقدر صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أنّ 161 طفلًا على الأقل تُراوح أعمارهم بين شهر و16 عامًا قد “تم بيعهم” خلال أربعة أشهر فقط.

وأوردت الأمم المتحدة، الثلاثاء، أن الآباء الأفغان يُجبرون بشكل متزايد على “بيع” بناتهم وتزويجهن؛ من أجل سداد ديونهم أو لمجرد توفير ثمن الطعام؛ بسبب الأوضاع البائسة في أفغانستان التي يفاقمها الجفاف المدمر.

ففي ولايتي هرات وباغديس اللتين ضربهما الجفاف في شرق أفغانستان، يقدر صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أنّ 161 طفلًا على الأقل، تراوح أعمارهم بين شهر و16 عامًا، قد “تم بيعهم” خلال أربعة أشهر فقط.

وقالت المتحدثة باسم يونيسيف، اليسون باركر، للصحفيين في جنيف: إنّ “حالة الأطفال مروعة في أفغانستان”.

وفي معرض حديثها في مؤتمر دولي حول أفغانستان عُقد في جنيف، أوضحت باركر أن الأطفال الذين شملتهم دراسة تمت بين تموز/يوليو إلى تشرين الأول/أكتوبر، “إما مخطوبون وإما متزوجون وإما تم بيعهم لأن آباءهم مديونون”.

وتابعت: “قبل الجفاف، كانت أكثر من 80 بالمئة من الأسر مديونة بالفعل”، مشيرة إلى أن “كثيرين ممن كانوا يأملون بسداد ديونهم في موعد الحصاد عجزوا عن ذلك”.

وقالت: “للأسف أصبح الأطفال الآن (بمثابة) ضمانات” مقابل سداد هذه الديون، موضحة أنه “تم تزويج فتيات أعمارهن 11 عامًا وحتى أقل”.

وأشارت إلى أنّ “تزويج الأطفال يعد نوعًا من التقليد الاجتماعي المتأصل في أفغانستان”، إذ ينخرط 35٪ من السكان في هذه الممارسة عبر البلاد، وقد تصل النسبة إلى  80 بالمئة في بعض الأماكن.

وأردفت: “للأسف تزداد الأمور سوءًا. الأطفال يدفعون ثمن النزاع. الأطفال يدفعون ثمن الجفاف”.

واتفق ناشطو المجتمع المدني الأفغاني الذين حضروا الاجتماع في جنيف على وجود زيادة واضحة في “بيع” الفتيات للزواج.

وأكّدت ثرية باكزاد التي ترأس جمعية صوت النساء غير الحكومية الأفغانية أنّه “أمر مروع للغاية”.

وقالت للصحفيين على هامش المؤتمر: إنّ “الفتيات اللواتي تراوح أعمارهن بين 8 و12عامًا يتم بيعهن لرجال مسنين؛ لمعالجة القضايا الاقتصادية لعائلاتهن”.

وأشارت إلى أن أبًا “باع” ابنته البالغة سبع سنوات في إطار صفقة زواج، موضحة أنه أبلغها أنه ليس لديه خيار آخر.

وقالت إنّ الأب قال لها: “أحب ابنتي. أعرف ما قمت به. أعاني جراء ذلك. ولكن ماذا عن الخيارات المتاحة؟  لدّي خمس بنات أخريات. قد لا أكرر ذلك إذا قُدّمت لي بعض الخيارات لإطعام بناتي”.

وأشارت إلى أنّ “الناس (في أفغانستان) في حاجة ملحة للمساعدة والخدمات، خصوصًا الطعام”.

وذكرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أنّ أسوأ موجة جفاف تضرب أفغانستان منذ عقود، وقد جعلت الوضع الإنساني البائس أكثر سوءًا.

وقال المتحدث باسم المفوضية، بابار بالوش: إنّ الجفاف والنزاع المستمر تسبّبا بنزوح أكثر من ربع مليون أفغاني في غرب البلاد، منذ نيسان/أبريل الفائت.

انتهى

 

www.ar.shafaqna.com/ انتها