نشر : نوفمبر 30 ,2018 | Time : 02:05 | ID : 178638 |

وقف نشاط عالم صيني زعم “تعديل جينات وراثية لتوأمتين”

شفقنا- أوقفت الصين نشاط عالم زعم أنه استطاع تعديل جينات وراثية لأطفال لأول مرة في العالم، وقالت إنها سوف تجري تحقيقات.

 

وتسبب العالم الصيني، خه جيان كوي، في إثارة موجة غضب مطلع هذا الأسبوع عندما قال أمام قمة للجينوم في هونج كونج إنه “عدّل جينات توأمتين” لحمايتهما من الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسب (الإيدز).

 

ولم يجر التحقق من تلك المزاعم، غير أنها إن صحت فسوف تعد انتهاكا للقواعد الصارمة المفروضة على تعديل الجينات البشرية.

 

وقالت الجامعة الجنوبية للعلوم والتكنولوجيا في منطقة شينشين، التي يعمل فيها خه، إنها لم تكن تعلم أي شيء عن تجربته.

 

وأضافت الجامعة في وقت سابق هذا الأسبوع أنه كان في إجازة مدفوعة الأجر منذ شهر فبراير/شباط، وأكدت أنها سوف تحقق في المزاعم.

 

وقالت وزارة العلوم الصينية يوم الخميس إنها “طالبت منظمات معنية بوقف نشاطه العلمي”.

 

كما قالت اللجنة الوطنية للصحة بالفعل إن عمل خه “انتهاك صارخ للقوانين والقواعد والمعايير الأخلاقية للصين”.

 

ماذا زعم العالم الصيني؟

أعلن خه أنه عدّل الحمض النووي لأجنة توأمتين، لولا ونانا، لحمايتهما من الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسب (الأيدز).

 

وقال أمام قمة تعديل الجينوم البشري بجامعة هونج كونج إن الفتاتين “ولدتا بشكل طبيعي وصحي”، مشيرا إلى أن هناك خططا لمتابعتهما على مدى السنوات الثماني عشرة القادمة.

 

قالت الجامعة التي يعمل بها العالم الصيني إنها لم تكن تعلم شيئا عن مشروع البحث، مؤكدة أنها ستجري تحقيقا في الأمر

وأضاف أنه موّل بنفسه التجربة، مؤكدا أن الجامعة لم تكن على علم بتجربته.

 

وأوضح أن ثمانية أزواج مؤلفين من آباء مصابين بفيروس نقص المناعة البشرية وأمهات غير مصابات بالفيروس وقعوا طواعية على الخضوع لهذه التجربة، قبل أن ينسحب زوجان في وقت لاحق.

 

وقال إن دراسته قُدمت لدورية علمية بغرض المراجعة، على الرغم من أنه لم يفصح عن اسمها، كما راوغ بشأن ذكر تفاصيل أخرى، من بينها أسماء “خبراء آخرين” قال إنهم راجعوا عمله وقدموا له توجيهات.

 

لماذا أثار الجدل بتجربته؟

 

زعم خه أن أداة تعديل الجينات التي استخدمها وتعرف باسم “كرسبر” ليست جديدة في عالم البحوث العلمية، وأكتشفت أول مرة في عام 2012.

 

ويستخدم “مقص جزيئي” لتعديل نوع معين من الحمض النووي، إما عن طريق قطعه أو استبداله أو تغييره.

 

كيف أثر البشر في تطور العصفور الأكثر انتشارا في العالم؟

ويمكن أن تساعد عملية تعديل الجينات في تفادي الإصابة بأمراض وراثية عن طريق حذف أو تغيير ترميز مضطرب في الأجنة.

 

بيد أن خبراء يخشون من أن يفضي التدخل في جينوم الأجنة إلى حدوث أضرار ليست على مستوى الأفراد فحسب، بل تطول أجيالا في المستقبل قد ترث نفس هذه التغيرات.

 

أعلن خه أنه عدل الحمض النووي لأجنة توأمتين، لولا ونانا، لحمايتهما من الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسب

وسرعان ما أدان مئات العلماء، في الصين وفي شتى أرجاء العالم، مزاعم العالم الصيني.

 

وقال جوليان سافوليسكو، أستاذ أخلاقيات الطب في جامعة أوكسفورد، لبي بي سي: “هذه التجارب وحشية”.

 

وأضاف :” تعديل الجينات لا يزال في المرحلة التجريبية، ويمكن أن يؤدي إلى مشاكل فورية أو لاحقا، من بينها الإصابة بمرض السرطان. هذه التجربة تعرض صحة الأطفال الأصحاء إلى خطر تعديل جينات بدون فائدة حقيقية”.

 

كيف سيكون شكل البشر بعد مليون عام؟

وتوجد قوانين في كثير من الدول، من بينها بريطانيا، تمنع تعديل جينوم في الأجنة من أجل التكاثر المساعد للبشر. كما يمكن أن يجري العلماء بحوثا على تعديل الجينات باستخدام أجنة التلقيح الصناعي التالفة.

 

وأوضح نائب وزير العلوم والتكنولوجيا الصيني، شو نان بينغ، أن الصين تسمح بإجراء بحوث الخلايا الجزعية الجنينية البشرية في المختبر لمدة أقصاها 14 يوما.

النهایة

www.ar.shafaqna.com/ انتها