نشر : ديسمبر 2 ,2018 | Time : 04:09 | ID : 178773 |

الخارجية التركية: بعض الدول ترغب في إغلاق ملف مقتل جمال خاشقجي لخدمة مصالحها

شفقنا- قال وزير الخارجية التركي إن بعض الدول ترغب في إغلاق ملف قضية مقتل الصحفي السعودي خاشقجي لأن ذلك يتماشى مع مصالحها، مؤكداً أن تركيا والاتحاد الأوروبي أيضاً عازمان على كشف كل الحقائق وكل ملابسات الجريمة.

 

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك، اليوم الخميس، بأنقرة، بين، مولود تشاوش أوغلو، ومفوضة الأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغريني، والمفوض الأوروبي لسياسة الجوار ومفاوضات التوسع، جوهانس هان.

 

وأضاف تشاوش أوغلو أن هناك كثيرا من التناقضات في البيانات السعودية حول جريمة قتل خاشقجي وأن تركيا لم تتلق أي معلومات من السعودية حول التحقيقات مع المقبوض عليهم في القضية.

 

وأشار تشاوش أوغلو إلى أن تعاون تركيا مع السعودية والمجتمع الدولي غرضه مشاركة نتائج التحقيقات وليس إغلاق القضية، مؤكداً على أن تركيا ما زالت تطالب بمحاكمة المتهمين في القضية في تركيا نظراً لأن الجريمة وقعت في الأراضي التركية.

 

بدورها قالت مفوضة الأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني إن الاتحاد الأوروبي ينتظر من السعودية تحقيقات عادلة وشفافة بخصوص قضية قتل خاشقجي، وهو ما لم يتحقق بعد، مؤكدة أن رغبة الاتحاد الأوروبي في محاسبة المسؤولين عن الجريمة لا يعني رغبته في الانتقام من أحد.

 

تضارب

في غضون ذلك، أشار المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، إلى إمكانية إجراء لقاء بين الرئيس رجب طيب أردوغان، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، على هامش قمة “مجموعة العشرين” المقرر انعقادها في الأرجنتين.

 

وقال المتحدث ردا على سؤال في هذا الصدد: “ننظر إلى الأجندة، ومن الممكن حدوث ذلك”.

 

لكن قناة خبر التركية نقلت عن الرئيس رجب طيب أردوغان قوله إنه لن يلتقي بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال القمة.

 

ومن المقرر أن تبدأ قمة مجموعة العشرين أعمالها بالأرجنتين، في 30 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، وتتواصل حتى الأول من ديسمبر/كانون الأول المقبل.

 

تسجيلات

من ناحية أخرى، قالت صحيفة “حرييت” التركية، إن مديرة الاستخبارات الأمريكية، جينا هاسبل، أشارت خلال زيارتها أنقرة، الشهر الماضي، إلى وجود مكالمة هاتفية، تم التنصت عليها، بين ولي العهد الأمير محمد وشقيقه خالد بن سلمان، سفير المملكة لدى الولايات المتحدة، يعطي فيها محمد بن سلمان أوامر باستهداف خاشقجي.

 

وجاء في المقال الافتتاحي للصحفي عبد القادر سيلفي قوله إن الأجهزة التركية “تمتلك أيضا تسجيلا صوتيا ثانيا مدته 15 دقيقة عما حدث قبل الجريمة ولا يترك أي مجال للشك حول الطابع المتعمد لهذه الجريمة”.

 

وقال “يمكن في هذا التسجيل سماع الفريق السعودي يتباحث في طريقة إعدام خاشقجي ويستعرض الخطة التي أعدها مسبقا ويذكر كل فرد من الفريق بدوره”.

 

وأشار إلى أنه “تم جمع أدلة أيضا بعد الجريمة على شكل اتصالات هاتفية خارجية أجراها فريق الاغتيال السعودي”.

 

وبحسب الصحيفة، أجرى خالد بن سلمان، مكالمة هاتفية مع خاشقجي حثه فيها على الذهاب إلى القنصلية السعودية في إسطنبول، لاستكمال أوراق زواجه، ومَنَحَه الضمانات بشأن سلامته.

 

وفي السياق ذاته، كشفت “حرييت”، نقلاً عن مصادر وصفت بأنها مطلعة على التحقيق التركي، أن قتلة خاشقجي طلبوا منه بالإكراه إرسال رسالة إلى ابنه الذي كان لا يزال محتجزاً في المملكة.

 

وأضافت أن “القتلة هددوا الصحفي المغدور بترحيله إلى السعودية إن لم يرسل هذه الرسالة، لكنه رفض ذلك؛ الأمر الذي أدى إلى الشجار الذي انتهى بقتله خنقا باستخدام حبل أو كيس بلاستيكي”.

 

لماذا ربطت المخابرات الأمريكية خالد بن سلمان بمقتل خاشقجي؟

 

ويبقى دور ولي العهد السعودي، بعد شهرين من مقتل خاشقجي، قضية محورية، لاسيما بعد أن تناولت تقارير على نطاق واسع استنتاج وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي أيه) بأن عملية القتل المروعة داخل القنصلية السعودية في إسطنبول لم تكن لتحدث إلا بناء على أوامر ولي العهد، وهو ما تنفيه السعودية.

 

ودافع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في حديث لبي بي سي بقوة عن ولي عهد المملكة الأمير محمد بن سلمان فيما يتعلق بمزاعم تقول إنه كان وراء مقتل الصحفي السعودي المعارض.

 

وقالت الوكالة إن لدى مسؤوليها ثقة عالية بصحة هذا التقييم، وأضافت: “سافر فريق يتألف من 15 عميلا سعوديا إلى إسطنبول في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي في الوقت الذي قتل فيه خاشقجي”.

 

وترى سي آي أيه أنّ بن سلمان “تكنوقراطي جيد” لكنه في نفس الوقت شخص “متقلب ومتغطرس ومتهور، لا يفهم أنّ هنالك بعض الأشياء التي لا يمكنه فعلها”.

النهایة

www.ar.shafaqna.com/ انتها