نشر : ديسمبر 2 ,2018 | Time : 06:49 | ID : 178812 |

«اللهم ردنا الی سوریا ردا جمیلا»…توالي ردود الفعل علی الإعتداء العنصري على الطفلين السوريين في بريطانيا +فیدیو

شفقنا-خاص- تناقلت وسائل التواصل الإجتماعي فيديو إعتداء عنصري على طفلين سوريين لاجئين، تعرضا للتنمر من قبل زملائهم في إحدى المدارس البريطانية.

لم يكن هذا الإعتداء الأول لجمال وشقيقته التي هربت أسرتهم من الحرب المشتعلة في سوريا إلى بريطانيا، فحسب ما نقله المقربون من جمال فإنهما كانا ضحية الإعتداء والمضايقات منذ دخولهما المدرسة قبل عامين.
فإذا ألقينا نظرة إلى تاريخ الإعتداءات في أوروبا وأمريكا نجد الكثير ممن واجهوا العنصرية في حين كانوا يظنون إنهم لاجئين إلى بلدان يعمها الأمن والسلام، فحسب ما قاله مدير الشبكة الأوروبية لمكافحة العنصرية في عام 2017مايكل برينو إن العنصرية ضد الأقليات العرقية والدينية، خاصة المسلمين في أوروبا تزايدت في السنوات الأخيرة.
في مارس عام 2018فتحت الشرطة البريطانية تحقيقا في “جريمة كراهية”، إثر تلقي عددا من المواطنين خطابات تحمل “يوم معاقبة المسلم”، تدعوا إلى الإعتداء على المسلمين مقابل الحصول على المكافأة مالية.
وفي أمريكا تشير أرقام مجلس العلاقات الأمريكيةالإسلامية إلى أن الحوادث المناهضة للمسلمين زادت أكثر من %50 من عام 2017 لأسباب من بينها تركيز دونالد ترمب على الجماعات الإسلامية المتشددة وخطابه المناهض للهجرة.
من أبرز الهجمات العنصرية في السنوات الأخيرة نستطيع أن نتذكر المظاهرات المعادية للمسلمين في مدينة “أجاكسيو” بفرنسا وإطلاق النار على المسلمين بالمركز الإسلامي في مدينة”زيوريخ” السويسرية”.
لكن الأصعب هذه المرة أن المعتدى عليهم هم أطفال هاربين من الموت، لا يملكون أي سلاح للدفاع عن أنفسهم وكما ظهر في الفيديو أنهم يلتزمون الصمت مقابل المعتدين.

فأثار هذا الفيديو بعد إنتشاره موجة من الغضب الكبيرة ورغم فتح التحقيق لهذه الحادثة من قبل الشرطة البريطانية إلا أن ضجت مواقع التواصل الإجتماعي بآراء مختلفة وإعتبروا هذا الإعتداء صادم من بلد يعرف بالديمقراطية وحقوق الإنسان.
فكانت هناك تغريدات تشير إلا أن بريطانيا هي من تتحمل مسؤولية هذا الإعتداء متهمينها بالعنصرية ونبذ الإسلام وأن أمريكا وأوروبا هما التي دمرا سوريا وسببا في تشرد شعبها وطالبوا المجتمع الدولي الإهتمام بأمور اللاجئين الذين هم ليسوا إلا ضحية لسياسات الغرب.

 

والبعض لوح إلا الإقدامات التي ستتخذها بريطانيا لمعاقبة المعتدين وإنهم بانتظار اجراء العدالة من قبل الشرطة البريطانية.

فيما إكتفى البعض بالتمني للرجوع إلا بلدهم واالتخلص من العنصرية الذي يعانون منها.

على أثر هذا الإعتداء دشن موقع”غوفاوند مي Go Fund Me” صفحة للطفلين السوريين المتعدي عليهما لجمع التبرعات التي وصلت إلى مايقارب 135جنیة استرليني.

لكن يبقي السؤال هنا، هل يعوض التضامن الذي حصل مع الطالبين السوريين  على المواقع التواصل أو حتى التبرعات التي جمعت لمساعدتهما آثار ما عانوه هذا الطفلين وهل ستمحو أثر الإهانة في داخلهما ومن هو المسؤول على ما يعانيه اللاجئين السوريين، فإن إنتشرت قصة جمال وشقيقته تبقى هناك العديد مثل هذه الإعتداءات والمعاناة ولكن دون صدى.

انتهي

www.ar.shafaqna.com

 

www.ar.shafaqna.com/ انتها