نشر : ديسمبر 3 ,2018 | Time : 04:12 | ID : 178863 |

ماكرون يلزم الصمت أمام ضغط “السترات الصفراء”

شفقنا- نتيجة ضغط الشارع الفرنسي طلب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من رئيس الحكومة، ادوار فليب عقد لقاء مع زعماء الأحزاب الممثلة في البرلمان وممثل عن مجموعة “السترات الصفراء” لبحث تداعيات أحداث الشغب التي وقعت أمس السبت.

 

 

وقالت وكالة الأنباء الفرنسية استنادا إلى قصر الإليزيه إنه من المنتظر أن يتم استقبال ممثل عن مجموعة “السترات الصفراء” من طرف رئيس الحكومة الفرنسية، ادوار فليب. وكان فيليب قد استقبل في الأسبوع الماضي ممثلين اثنين عن المجموعة، لكن أحدهما سارع بالانسحاب من اللقاء مباشرة.

 

وتحاول الحكومة الفرنسية تجاوز الأزمة الناجمة عن أعمال العنف غير المسبوقة والفوضى التي شهدتها باريس السبت في إطار تحرك “السترات الصفراء”، إلا أن الرئيس ايمانويل ماكرون أكد أنه لن يدلي بأي تصريحات حول ذلك.

 

وأعلن قصر الاليزيه أن “رئيس الجمهورية لن يتكلم اليوم” بعد اجتماع أزمة عقده مع وزراء رئيسيين حول هذا الموضوع.

 

ويبدو أن هذا التمهل يعود إلى صعوبة السيطرة على تحرك  “السترات الصفراء”، القادمين من شرائح اجتماعية متوسطة، وإلى الأثر الكبير الذي خلفته صور أعمال الشغب في وسط باريس على العديد من الفرنسيين.

 

وأوضح قصر الإليزيه أن ماكرون طلب من رئيس الوزراء إدوار فيليب أن يستقبل، دون تحديد موعد، “قادة الأحزاب الممثلة في البرلمان وممثلين عن المتظاهرين”، تحت عنوان “الحرص الدائم على الحوار”.

وقبل ذلك اتخذ ماكرون خطوة رمزية، فزار معلم قوس النصر الذي تعرض السبت لأعمال تخريب في اليوم الثالث من تحرك “السترات الصفراء” الذين ينددون بسياسة الرئيس الاقتصادية والاجتماعية. وخلال تفقده المكان أطلق العديد من السترات الصفراء صيحات الاستنكار والتنديد.

 

وكانت الأضرار واضحة بشكل خاص على طول جادة “لا غراند أرميه” قرب مستديرة قوس النصر، من حيث بدأت المواجهات التي أوقعت أكثر من 133 جريحا وأدت الى اعتقال نحو 400 شخص.

 

والسيارات والدراجات النارية المتفحمة كانت لا تزال صباح الاحد في الشوارع، بالإضافة إلى واجهات المحلات المحطمة، في حين تتوزع بقايا القنابل المسيلة للدموع على الشوارع والأرصفة.

 

وكان 136 ألف شخص شاركوا السبت في كافة أنحاء فرنسا في اليوم الثالث لتعبئة “السترات الصفراء” والذي أصيب خلاله 263 شخصا بجروح، مقابل 166 ألفا شاركوا السبت الماضي.

 

وفي باريس تم اعتقال 412 شخصا وتوقيف 378 على ذمة التحقيق بحسب حصيلة رسمية الأحد لمديرية الشرطة التي قدرت عدد الجرحى في العاصمة الفرنسية ب133.

 

وبات على الحكومة إيجاد رد أمني على أعمال المخربين، لكنها لم تعد قادرة على التغاضي عن “الغضب المشروع للسترات الصفراء” بحسب عبارة الرئيس.

النهایة

www.ar.shafaqna.com/ انتها