نشر : يناير 20 ,2019 | Time : 18:47 | ID : 182353 |

“صاندي تلغراف”: هل نجح الاستثمار الصيني في ردع العالم الإسلامي عن حماية مسلمي الإيغور؟

شفقنا- عندما سئل رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان الشهر الماضي عن صمته على ما يتعرض له المسلمون في الصين من قمع واعتقالات جماعية تردد في الجواب. وقال لاعب الكريكيت الدولي السابق الذي أصبح سياسياً والان رئيساً للوزراء إنه لا يعرف عن الوضع في إقليم تنشيانغ الصيني وليست لديه فكرة عن السجون الجماعية التي احتجزت فيها سلطات الإقليم مئات الآلاف من مسلمي أقلية الإيغور فيما قالت إنها معسكرات تعليمية أو تربوية. وحتى لو كان الأمر كذلك فلن ينتقد السلطات الصينية علناً بل كان سيطرح الموضوع مع المسؤولين الصينيين في أحاديثه الخاصة “لأن الصينيين يعملون هكذا”.
وترى صحيفة “صاندي تلغراف” في تقرير لها أن صمته بشأن مسلمي الصين يتناقض مع لهجته الحادة والعلنية ضد ما تعرض مسلمو الروهينجا في بورما. إلا أن صمت خان لا يدهش المجتمع الإيغوري الذي يعيش في باكستان ولدى أفراده عائلات وأصدقاء يعانون في المعتقلات عبر الحدود. ويقول عبد الرحيم، صاحب محل حرير في روالنبدي “تقدم لنا الصين مليارات الدولارات ولو أصبحنا مديونين لها فماذا سنفعل؟”. وقال الرجل البالغ من العمر -52 عاماً – إن الصين تشن حربًا على الثقافة الإيغورية وتريد سحقها وأن الكثير من أصدقائه قد اختفوا. ولكن باكستان لا تريد الانتقاد خوفاً من إغضاب حليف “لا نستطيع مواجهة الصين”.

“صاندي تلغراف”: الأمم المتحدة قدرت أن هناك حوالي مليون مسلم إيغوري، من العرقية التركية قد اختفوا في معتقلات تقول الصين إنها من أجل إعادة تعليمهم.

وقدرت الأمم المتحدة أن هناك حوالي مليون مسلم إيغوري، من العرقية التركية قد اختفوا في معتقلات تقول الصين إنها من أجل إعادة تعليمهم. وفي الوقت الذي أثارت السياسات الصينية شجباً في الغرب وتخطط الولايات المتحدة فرض عقوبات على مسؤولين لهم علاقة بالسياسات القمعية اتسم رد حلفاء أمريكا في العالم الإسلامي بالخفوت.
وتقول صوفي ريتشاردسون، مديرة مكتب الصين في منظمة “هيومان رايتس ووتش” إن الصين تستخدم نفوذها الدبلوماسي وقدراتها المالية لإسكات أي نقد. وتنكر الصين الاتهامات وتقول إن المسلمين لا يرسلون لمعسكرات اعتقال ولكن إلى مراكز تدريب مهني من أجل إبعادهم عن التطرف. وقالت ريتشاردسون إن الصين تستثمر الكثير من المال في هذه الدول ولهذا تخشى خسارتها حالة انتقدت السلطات الصينية. وتعتبر باكستان في جوهر خطة الصين إحياء طريق الحرير القديم في المبادرة التي تعرف باسم “الطريق والحزام” والتي تشمل بناء سكك حديدية وموانئ. ووعدت الصين باستثمار 46 مليار دولار في باكستان. وبنفس السياق لم تحاول تركيا توسيع نقدها للسياسات التي تقوم بها الصين خاصة أن هذه ضخت مليارات الدولارات في اقتصادها المضطرب. وتشير إلى أن الشاعر الإيغوري عبد الرحمن برش -44 عاماً -والذي فر من الصين عاماً وتنقل بين دول عدة قبل وصوله إلى تركيا حاول وثمانية من مواطنيه الإيغور السير من إسطنبول إلى أنقرة لحث السلطات التركية على التحرك لحماية إخوانهم الإيغور إلا ان الشرطة أوقفتهم في الطريق. ولم يكن قادراً على التواصل مع أبنائه الخمسة ويخشى أن تكون السلطات قد أخذتهم إلى مراكز التعليم أو ماتوا. وزادت السلطات الصينية من قمعها للمعارضين قبل تحقيق الأمم المتحدة في ممارساتها المتعلقة بحقوق الإنسان. وذلك في آذار (مارس) المقبل.

*القدس العربي

انتهى

www.ar.shafaqna.com/ انتها