نشر : يناير 21 ,2019 | Time : 22:53 | ID : 182437 |

ما حقيقة التهديد الصهيوني بقصف الحشد.. والذي نقله بومبيو لعبد المهدي

شفقنا- بعد الخبر المثير الذي عجت به الاوساط الاعلامية والتواصل الاجتماعي بالطلب الامريكي بانهاء تواجد الحشد الشعبي في عدد من مناطق العراق والذي بينا جذوره وغايته في تقارير سابقة، اثير اليوم انباء اخرى على غراره، نقلا عن “مصدر سياسي عراقي مطّلع ، بأن “وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أبلغ الحكومة العراقية خلال زيارته إلى بغداد، الأسبوع الماضي، نية الكيان الصهيوني مهاجمة أهداف على أرض العراق تابعة لفصائل مسلحة تقاتل في سوريا.

 

وقالت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، عن المصدر، قوله إن “بومبيو أبلغ، لدى زيارته العراق مؤخراً، رئيسَ الوزراء عادل عبد المهدي أن الكيان الصهيوني قد يقصف في أي وقت أهدافا للحشد الشعبي داخل الأراضي العراقية، وان واشنطن لن تستطيع أن تقف إلى الأبد في وجه الرغبة الصهيونية في قصف مقرات داخل العراق تعود للفصائل المسلحة التي تقاتل في سوريا”.

 

وأشار المصدر إلى أن “بومبيو نقل وجهة النظر الصهيونية، التي تقول بعدم جدوى مهاجمة مقرات هذه الفصائل داخل سوريا، لأنها تعود كل مرة إلى تنظيم صفوفها والانطلاق من العراق مجددا، مشيرا الى ، أن “الولايات المتحدة مقتنعة بهذا التفسير الصهيوني ، لكنها ما زالت ترفض السماح لتل أبيب بتنفيذ غارات داخل الأراضي العراقية”.

 

وأضاف أن “الولايات المتحدة تقدّر عواقب تعرُّض أي هدف داخل الأراضي العراقية لاعتداء صهيوني ، بغض النظر عن السبب”، وعبّر المصدر عن قناعته بأن “الكيان ربما يوشك فعلا على اتخاذ قرار يقضي بمهاجمة أهداف داخل الأراضي العراقية”.

 

يشار الى ان وزارة الدفاع الامريكية نشرت تقارير اوضحت فيها ان حجم القوة القتالية الأمريكية في العراق ما يقارب الـ 10 آلاف جندي”، مشيرا إلى أن “هذه القوة، قادرة على شن حروب ضد 3 دول في المنطقة، في آن واحد”.

 

وبعيدا عن صدق او كذب هذه الانباء، الا انها تركز على استهداف الحشد الشعبي، بشمل متوافق مع الرؤيا الامريكية في المنطقة التي تعتبر الحشد اكبر عقبة في طريق تنفيذ اجندتها التخريبية في المنطقة، لهذا فان امريكا تحاول بين الفينة والاخرى نشر هكذا انباء مفترضة ومزعومة لارباك الحشد واشغال الشارع بها ، من اجل ارسال رسائل تهديدية .

 

وهذا ان دل على شيء، فانه يدل على الخوف الامريكي من الدخول في مواجهة مع الحشد الشعبي، لانها تعي جيدا نتائج هذه المواجهة التي ستكون ليس في صالحها وستزيد من السخط الشعبي العراقي من التواجد الامريكي للعراق.

 

لكن بكل الاحوال .. لو افترضنا ان هذه الانباء صحيحة، فما هي الا رسالة تهديدة من قبل امريكا للحكومة العراقية، بانه لو قام مجلس النواب باصدار اي قانون لانهاء التواجد العسكري الاجنبي في العراق، فانها يمكن ان تلجأ لعدة خيارات ، ومن ضمن هذه الخيارات هي استخدام الكيان الصهيوني في ضرب فصائل المقاومة والحشد الشعبي في داخل العراق.

 

هذا الحراك الامريكي والحرب الاعلامية ضد الحشد الشعبي، يعتبر عن حالة القلق الكبيرة التي تشعر بها امريكا من فرض الحشد الشعبي لنفسه في داخل العراق وبشكل مقنن من قبل الشعب العراقي، بالاضافة الى انها تعي جيدا حجم تمسك رئيس الزوراء عادل عبدالمهدي بالحشد ، والذي قال عنه في مناسبات سابقة ، بانه “سيبقى ولن يحل، وأنه سيبحث عن مصادر مالية لدعم وجوده بقوة ، واصفا الحشد ، بانه “حقيقة كبيرة لا يمكن تجاوزها ومن واجبنا دعمه .

 

واضاف عبد المهدي، ان “الحشد الشعبي  إنجاز تاريخي للعراق وإنه اعطى قوة للجيش والشرطة وباقي الأجهزة الأمنية خلال المعارك ضد داعش، وانه لابد من البحث عن مصادر مالية لدعم الحشد، لان الإبقاء على الحشد من اهم واجباتنا وسأدعم هذا الوجود بقوة”.

 

وذكر عبد المهدي أن ثمة من يقول إن الحشد الشعبي كيان مؤقت، وانا اؤكد الحشد ضرورة باقية وسأعمل كل جهدي كي يحصل الحشد على كامل حقوقه.

 

ان عبدالمهدي اعطى بهذه التصريحات رسائل قوية الى امريكا والعالم اجمع، بان الحشد الشعبي ليس تشكيلا تابعا لرغبات البعض، وانه ليس كيانا مؤقتا يعطي الدماء متى ما نفذت امريكا اجندتها، انما هو تشكيل من تشكيلات القوات المسلحة العراقية، وقد جسد عبدالمهدي هذا الامر بقيامه بوضع تمثيل للحشد في الحرس الشرفي الذي يستقبل الشخصيات المهمة الاجنبية للبلد.

 

خلاصة القول .. ان هذه الانباء ما هي الا محاولات امريكية سمجة لارهاب الحشد الشعبي الذي لن يهتز منها، فالحشد يملك كل المقومات القانونية التي تؤهله بان يكون ممثلا حقيقيا للشعب العراقي، وهذه المقومات مستمدة من قبل الشعب نفسه، لان الشعب هو البذرة الاولى لتكوينه في بداية تشكيله .

 

لذا ان هذه المحاولات الامريكية لا تسمن ولا تغني عن جوع، وما هي الا مشاعر قلق من المشهد الذي ستكون فيه في حال قررت البقاء في العراق حسب ما اعلن ترامب، وهذا بدوره ايضا يعبر عن حالة عدم الاستقرار والتردد في عملية نقل الجنود الامريكان في داخل العراق.

 

كما ان الكيان الصهيوني لن يجرؤ على التعرض للحشد الشعبي، لانه يعلم ان الحشد ، هو الجزء الرئيس من محور المقاومة في المنطقة، وهذا المحور يحمل قضية واحدة وهي فلسطين، وايضا مقاتلة الارهاب في اي مكان في المنطقة، وهذا ما يمكن ان يتسبب باستهدافه من فصائل المقاومة الاخرى القريبة من مناطق تواجده.

 

محمود المفرجي الحسيني

 

————————-

 

المقالات المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

 

————————-

 

النهایة

www.ar.shafaqna.com/ انتها