نشر : يناير 23 ,2019 | Time : 14:03 | ID : 182585 |

745 انتهاكاً إماراتياً لقرار محكمة العدل الدولية خلال 6 أشهر

شفقنا – كشف الدكتور علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر، النقاب عن أول تقرير يوثق بالأرقام وشهادات لمتضررين، تنصّل دولة الإمارات العربية المتحدة من الالتزام بتنفيذ القرار التحفظي الذي أصدرته محكمة العدل الدولية، ويطالبها بوقف الإجراءات التمييزية بحق المواطنين والمقيمين بدولة قطر، فوراً.
ووثّق التقرير 745 حالة انتهاك إلى غاية منتصف كانون الثاني/ يناير الجاري،

ارتكبتها السلطات الإماراتية بحق مواطنين ومقيمين بدولة قطر، أي خلال 6 أشهر من إعلان سلطات أبو ظبي الالتزام بتنفيذ قرار محكمة العدل الدولية.

المري يطالب بابا الفاتيكان بالتدخل
وقال المري خلال مؤتمر صحافي، الأربعاء، بمقر نادي الصحافيين بجنيف إنه راسل البابا فرانسيس-بابا الفاتيكان، طالبا منه التدخل لدى السلطات الإماراتية لوقف انتهاكاتها لحقوق الإنسان التي يتعرض لها المواطنون والمقيمون في دولة قطر، مؤكداً في الوقت ذاته أنه سيتم إرسال تقرير الانتهاكات الإماراتية لقرار محكمة العدل الدولية إلى أكثر من 400 منظمة وهيئة دولية، وعلى رأسها الأمين العام للأمم المتحدة، والمفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان ومحكمة العدل الدولية، ولجنة القضاء على التمييز العنصري.
ولفت المري إلى أن التقرير يغطي الفترة ما بعد القرار الصادر من المحكمة من تاريخ 23 تموز/ يوليو 2018 إلى 15 كانون الثاني/ يناير 2019، ويتناول مدى تنفيذ دولة الإمارات العربية المتحدة لقرار محكمة العدل الدولية رقم 172 المؤرخ في 23 تموز/ يوليو 2018، والمعنون بـ”حكم محكمة العدل الدولية المقامة من دولة قطر ضد دولة الإمارات العربية المتحدة”، حيث نصّ القرار على “مطالبة دولة الإمارات العربية المتحدة بأن تحترم التزاماتها بموجب الاتفاقية الدولية للقضاء على كافة أشكال التمييز العنصري، وذلك فيما يتعلَّق بالممارسات والإجراءات التي تنتهك حقوق الإنسان لمواطني ومقيمي دولة قطر.

آلية رصد وتوثيق الانتهاكات
ونوّه رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان إلى أن التقرير يتطرق أيضاً إلى استمرار تصعيد الأزمة الخليجية من خلال نشر خطابات الكراهية والتحريض على العنف وبث خطابات التمييز العنصري ضد دولة قطر وساكنيها.
وأوضح أن المعلومات الواردة في التقرير تستند أساساً إلى ما رصدته اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان من انتهاكات استقبلتها عن طريق مقرها أو عبر المكالمات الهاتفية، أو عن طريق الخط الساخن الذي أنشئ خصيصاً لمتابعة تنفيذ هذا القرار أو عن طريق البريد الالكتروني الخاص باللجنة، وذلك منذ بداية الحصار المستمر، بتاريخ 5 حزيران/ يونيو 2017.
الانتهاكات الإماراتية بالأرقام
بلغة الأرقام، يشير التقرير إلى أن “إجمالي الانتهاكات الإماراتية التي رصدتها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بلغ 1099 انتهاكاً للحقوق الأساسية للمواطنين والمقيمين في دولة قطر، إلاّ أن هذا التقرير تعرّض فقط إلى إجمالي الانتهاكات الإماراتية التي تدخل ضمن القرار الصادر من محكمة العدل الدولية؛ والتي بلغ عددها 745 انتهاكاً.
ومن إجمالي 745 انتهاكا للحقوق الأساسية التي تطرق لها قرار محكمة العدل الدولية؛ يشير التقرير إلى رصد 505 انتهاكاً للحق في التقاضي (تشمل 498 انتهاكاً للحق في الملكية، و7 انتهاكات للحق في العمل)، ويليها 153 انتهاكاً للحق في التعليم، و87 انتهاكاً للحق في لم الشمل الأسري.

معالجة 6 حالات من أصل 159 شكوى حول انتهاك الحق في التعليم
وعن الانتهاكات التي طالت الحق في التعليم، أوضحت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في تقريرها إلى أنها وثقت 159 شكوى لطلاب وطالبات من مواطني ومقيمي دولة قطر”.
ونوّهت إلى أن “الإمارات لم تعالج من شكاوى الطلبة القطريين سوى 6 حالات، تم حلّها لأنها كانت مطروحة كشكاوى فردية في الآليات الدولية مثل اليونسكو. وسارعت الإمارات لحلّها تفادياً للإدانة الدولية”، لافتاً إلى أن ذلك “يعد استمراراً لانتهاك الحق في التعليم بسبب عدم إمكانية وصول الطلبة لمؤسساتهم التعليمية ولعدم وجود آلية واضحة من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة بهذا الخصوص”.
وأوضحت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أن “طرد ووقف الطلاب دون مسوغ قانوني ومنعهم من استكمال الدراسة، لا ينتهك فقط حقهم في التعليم وإنما يمتد لينتهك حقهم المكفول في ضمان حرية التنقل والإقامة، الذي ترعاه كافة القوانين والاتفاقيات الدولية التي تكفل للفرد حق التنقل بحُرية، وهذا ما أثر سلباً على حقوق الطلاب القطريين والمقيميين في دولة قطر الذين وصل عددهم إلى 153 حالة انتهاك موثقة لدى اللجنة”.

انتهاك الحق في لم الشمل يمزّق النسيج الاجتماعي الخليجي
وبحسب التقرير”لعل أكثر الانتهاكات والشكاوى تتعلق بالفئات الأولى بالرعاية كالأطفال والأمهات الذين وجدوا أنفسهم ضحايا تلك التدابير التعسفية.. وكان من المفترض على دولة الإمارات العربية المتحدة أن تتخذ جميع الخطوات الضرورية بما فيها إنشاء آلية واضحة لضمان إعادة لم شمل العائلات التي فصلتها الإجراءات التمييزية التي اتخذتها السلطات الإماراتية”
ونوّهت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان إلى أنها “رصدت بعض الحالات القليلة الخاصة بهذا الحق التي سُمح لها بدخول دولة الإمارات العربية المتحدة بعد تعرضها لمضايقات في المطار وصعوبة في اجراءات الدخول، أما العدد الاكبر من الحالات لم تتمكن من الدخول بعد”.

انتهاك الحق في الوصول إلى المحاكم والهيئات القضائية الأخرى
وثّقت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان (505) حالة انتهاك للحق في الوصول إلى المحاكم والهيئات القضائية الأخرى حتى منتصف شهر كانون الثاني/ يناير 2019. ولم تقم الإمارات العربية المتحدة بأي إجراء يذكر أو إنشاء آلية واضحة للسماح بالوصول إلى هذا الحق.
وخلص التقرير إلى التأكيد أن “الانتهاكات الواقعة على ضحايا الحق في الوصول إلى المحاكم والهيئات القضائية الأخرى مس الحق في الملكية الخاصة والحق في العمل والذي نص عليه قرار محكمة العدل الدولية.

استمرار التصعيد الإماراتي
على الجانب الآخر، نوّه تقرير اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان إلى أنه على الرغم من أن “قرار محكمة العدل الدولية ينصّ بإلزام الطرفين بالكف عن تصعيد الأزمة الخليجية ومكافحة التحيزات التي تفضي إلى التمييز العنصري وتعزيز التفاهم والتسامح والصداقة، إلا أن دولة الإمارات العربية المتحدة ما زالت مستمرة في تلك التصعيدات نظراً لانخراط بعض المسؤولين الرسميين في دولة الإمارات العربية المتحدة، وبعض الإعلاميين ومشاهير السوشيال ميديا المعروفين فيه”.

واستدل التقرير بسلسلة تغريدات تحريضية وعنصرية ضد دولة قطر لبث الكراهية والتحريض على العنف وتشويه سمعة دول قطر وقادتها، إلى جانب تغريدات تتهم دولة قطر بالإرهاب، نشرها عدد من المسؤولين الإماراتيين، يتقدمهم ضاحي خلفان تميم-نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دولة الإمارات العربية المتحدة، وسفير دولة الإمارات العربية المتحدة في المملكة العربية السعودية المدعو شخبوط بن نهيان، وحمد المزروعي، والدكتور عبد الخالق عبد الله، وغيرهم.
كما يشير إلى “استمرار الصحــف الإماراتية وبشــكل كبيــر في نشــر خطابــات الكراهيــة والتحريض على العنف من خلال ترويــج الأخبار الكاذبة كقناة سكاي نيوز عبر موقعها الإخباري، الذي خرج عــن القيــم المهنيــة والأخلاقية التــي تكــون أكثـر بـروزا لـدى وسـائل الإعلام. ولم يتم حتى الالتزام بما نص عليه قرار محكمة العدل الدولية”.
أبوظبي تنتهك اتفاقية القضاء على التمييز العنصري
لفت التقرير إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر تعتبران من الدول الأطراف في الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، ولم تتحفظ أي منهما على المادة 22 من الاتفاقية الدولية.

ونوّه إلى أن “دولة الإمارات العربية المتحدة انتهكت التزاماتها بموجب المادتين 4 و7 من اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري “بفشلها في إدانة الكراهية والتحيز العنصري والتحريض على مثل هذه الكراهية والتحيز على قطر والقطري”.

13 توصية إلى 4 جهات مختلفة
خلص تقرير اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، إلى التأكيد أن “الانتهاكات لا تزال تُرتكب من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة على الرغم من صدور قرار محكمة العدل الدولية في النزاع المعروض عليها بشأن الاتفاقية الدولية للقضاء على كافة أشكال التمييز العنصري. ولا تزال الأوضاع العامة لحقوق المتضررين تثير قلقاً متزايداً، ومن ثم يجب معالجتها بصورة عاجلة، إزاء تكرر الانتهاكات التي سُلط الضوء عليها من قبل قرار محكمة العدل الدولية”.
ونوّهت اللجنة الوطنية إلى أنه “يمكن تفادي هذه الانتهاكات إذا ما قام المعنيون من الجهات التي تقع على عاتقها واجبات في هذا الصدد باتخاذ الإجراءات اللازمة والضرورية المبينة في التوصيات الواردة أدناه”.

ومن تمّ، قدمت اللجنة الوطنية جملة توصيات إلى أربع جهات، هي محكمة العدل الدولية، ولجنة القضاء على التمييز العنصري، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر.

النهایة

 

 

www.ar.shafaqna.com/ انتها