نشر : يناير 27 ,2019 | Time : 14:39 | ID : 182810 |

طبق فلسطيني تراثي آخر يواجه السرقة الإسرائيلية

شفقنا- تشتهر فلسطين بالعديد من الأكلات الشعبية الغنية بالعناصر الغذائية توارثتها العائلات من الأجداد، وتعتبر صحية لدرجة عالية لما تحتويه من مكونات طبيعية كاملة. ونتيجة لتميز هذه الأطباق بالمذاق وتزايد الإقبال عليها لارتباطها بتاريخ فلسطين القديم، تحاول إسرائيل سرقة هذا التراث الفلسطيني على المكشوف ونسبه لها، وهذا الطبق يسمى “المسخن الفلسطيني” في حين سبق وأن سرقت إسرائيل العديد من الأكلات الشعبية الفلسطينية، ومنها الفلافل والحمص وشاركت في معارض دولية، وعرضت تلك المنتجات ونسبتها إليها.

وطبق المسخن ينال اهتماما لدى الفلسطينيين ويفتخرون بأنه من الأكلات التراثية التاريخية التي بقيت حاضرة، لاحتوائها على المكونات الطبيعية التي تنتجها البيئة الفلسطينية وأراضيها المفعمة بالخيرات بدءاً بزيت الزيتون والسماق البري، وصولا إلى البصل واللوز وخبز الطابون الفلسطيني، بالإضافة إلى الدجاج، حيث أن جل هذه المكونات الطبيعية ومخرجات طعمها وشكلها المميز، وارتباطها العريق بتاريخ فلسطين القديم وصولاً لكل أرجاء العالم، جعل هذا الطبق هدفا جديدا لسرقة ما تبقى من تراث فلسطين القديم.

في السياق تبين الخبيرة في الأكلات الشعبية أم محمود صافي، أن طبق المسخن من الأطباق الشهية التي يربطنا كفلسطينيين بتراثنا وثقافتنا عبر العصور القديمة، وذلك لاحتوائه على كل الخيرات الفلسطينية الطبيعية ونتيجة لمذاقه الشهي وغناه بالعناصر الغذائية المفيدة. استطعنا كفلسطينيين أن نجوب العالم به، وأصبح يعتبر وجبة رئيسية تقدم في المطاعم العربية والدولية.

وتضيف صافي لـ”القدس العربي”: أن فلسطين وعبر العصور، قدمت نموذجاً للعديد من الأكلات الشعبية، التي بقيت حاضرة، ومنها المفتول والمنسف وغيرها من الأكلات، حيث تفوقت من خلالها على الأكلات الغربية، والتي تفتقر لمقومات السلامة الصحية، لاحتوائها على سعرات حرارية عالية ودهون تترك آثارا سلبية خطيرة على صحة الإنسان، بينما الأكلات الشرقية يدخل في إعداد أطباقها كل العناصر الغذائية الطبيعية، والتي تعطي النكهة الحقيقية لها ولا يستطيع من يأكلها أن يقاومها بل يريد أن يتعلمها.

ورغم تشبث الفلسطينيين بأكلاتهم الشعبية التي تربطهم بالأرض والقضية واهتمامهم الدائم بعرضها في المعارض التي تقام على الصعيد المحلي والعربي والتي تلقى إقبالاً كبيرا، تحاول إسرائيل التي لم تكتف بسرقة الأرض العمل بكل ما أوتيت من قوة، لسرقة كامل التراث الفلسطيني ونسبه لها ومن الأمثلة سرقة الزي الفلسطيني والأكلات القديمة، لتبرز للعالم أنها دولة تعيش على هذه الأرض منذ القدم، وتكذيب رواية الفلسطينيين أصحاب الأرض.

وأكد الباحث في علم التاريخ رياض الأسطل، أن إسرائيل تهدف من وراء سرقة الزي الفلسطيني المتمثل بالثوب المطرز والقمباز، بالإضافة إلى الأكلات التراثية المختلفة وتسويقها على أنها تراث يهودي، لإقناع العالم بأنها هي صاحبة الأرض من خلال تزييف التراث والحقائق.

وأضاف الأسطل لـ”القدس العربي”: أن المعركة التراثية مع الاحتلال الإسرائيلي تدخل أخطر مراحلها، ولا تقل عن احتلال الأرض، في حين أن العقلية الإسرائيلية خبيثة تحاول استغلال كافة الفرص التي تتيح لها اغتنام ما يمكن من تراث فلسطين.

وأشار إلى أن هذه الأكاذيب تضر بالتراث الفلسطيني وتتطلب وقفة جادة من قبل المؤسسات التراثية والحكومات العربية من خلال تبني مشروع قومي عربي، يعمل على نشر التراث الفلسطيني وحمايته من التزييف والاندثار.

انتهی

 

www.ar.shafaqna.com/ انتها