شفقنا- وصفت صحيفة نيويورك تايمز سقوط الرمادي بيد (داعش) برغم الغارات لأميركية المكثفة خلال الأسابيع الأخيرة، يدلل على “فشل” الستراتيجية الموضوعة لاستعادة محافظة الأنبار، وعلى استمرار قدرة التنظيم على شن هجمات واسعة، مبينة أن تدهور الأوضاع في تلك المحافظة يسلط الضوء على “عدم فاعلية” الجيش العراقي، ويكشف الدور “البارز” الذي تقوم به قوات الحشد الشعبي.
ونقلت نيويورك تايمز في تقرير لها اليوم، عن مسؤولين أمنيين وزعماء عشائر، قولهم، إن “الرمادي سقطت بشكل كامل بأيدي مسلحي تنظيم داعش مع انسحاب آخر مجموعة من القوات الأمنية العراقية من المدينة أمس الأحد،(الـ17 من أيار 2015 الحالي)”، مشيرين إلى أن “مسلحي داعش قاموا بنهب المقرات العسكرية في المدينة والاستيلاء على مخازن ضخمة من الأسلحة مع قتلهم للعناصر الموالية للحكومة” .
وقالت النيويورك تايمز، أن “سقوط الرمادي برغم الغارات الجوية الأميركية المكثفة خلال الاسابيع الأخيرة، يشكل أكبر مكسب للتنظيم، وفشل الاستراتيجية الموضوعة لاسترجاع محافظة الأنبار” .
وقال الناطق باسم محافظ الأنبار، مهند هيمور، كما أوردت الصحيفة، إن “الرمادي قد سقطت”، مبيناً أن “ما لا يقل عن 500 شخص من المدنيين والعناصر الأمنية قد قتلوا داخل المدينة أو حولها خلال اليومين الماضيين، إما بسبب الاشتباك أو عن طريق الإعدامات، ومن بينهم ابنة جندي عمرها ثلاث سنوات” .
بدوره قال الزعيم العشائري من مدينة الرمادي، الشيخ رافع الفهداوي، الذي بقي رجاله يقاومون تنظيم داعش في حديث للصحيفة من بغداد، إن “جثث الرجال والنساء والأطفال والمقاتلين منتشرة على الأرض في الرمادي”، مضيفاً أن “جميع القوات الأمنية وزعماء العشائر إما تراجعوا أو تم قتلهم في المعركة، ما يشكل خسارة كبيرة .”
وعدت الصحيفة، أن “سقوط الرمادي جاء بعد يوم من إعلان وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، عن تنفيذ عملية خاصة داخل الأراضي السورية حيث انطلقت طائرات سمتية من العراق، ما أسفر عن مقتل قيادي في تنظيم داعش مع أسر زوجته فضلا عن استحواذهم على معلومات استخبارية مهمة يأمل المسؤولون الأميركيون الاستفادة منها من كشف أسرار التنظيم” .
وكان مسؤولون أميركيون قد ذكروا مؤخراً، وفقاً للنيويورك تايمز، أن “تنظيم داعش أصبح بموقف دفاعي في العراق حالياً”، مشيرين إلى أن “التنظيم فقد مساحات واسعة من الأراضي في محافظة صلاح الدين وبعض المناطق الأخرى شمالي العراق”.
لكن الصحيفة، رأت أن “سقوط الرمادي بيد داعش يدل على أن التنظيم ما يزال قادراً على شن هجمات واسعة”.
وتابعت النيويورك تايمز، أنه مع “طغيان سقوط الرمادي على مجمل أحداث أمس الأحد، التقى مجلس محافظة الأنبار في بغداد وصوت على توجيه طلب لرئيس الحكومة، حيدر العبادي، بإرسال قوات الحشد الشعبي لإنقاذ الأنبار”، مبينة أن “العبادي أصدر بياناً دعا فيه عناصر قوات الحشد الشعبي ليكونوا مستعدين لمعركة الأنبار” .
وقالت الصحيفة، أن “تدهور الأوضاع في الأنبار عبر الأشهر الماضية، يسلط الضوء على عدم فاعلية الجيش العراقي الذي تم تدريبه من قبل مستشارين أميركيين، ويثير تساؤلات أيضا عن مدى فاعلية الستراتيجية الأميركية لإلحاق الهزيمة بتنظيم داعش، وفي الوقت نفسه يكشف الوضع الدور البارز الذي تقوم به قوات الحشد الشعبي، ودور إيران على أرض الواقع، برغم عدم احتمالية اشراك مستشارين إيرانيين في عملية الأنبار كما كانوا موجودين في معركة تكريت” .
من ناحية أخرى قال مسؤولون في البنتاغون، للصحيفة، إن من “السابق لأوانه القول إن مدينة الرمادي قد سقطت”.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية، الكولونيل ستيفن وارن، بحسب الصحيفة، إن “الولايات المتحدة مستمرة بمتابعة التقارير عن معارك شرسة تدور في الأنبار”، مبيناً أن “الوضع ما يزال متحركاً ويشهد توتراً .”
*خبر نت
انتهىhttp://ar.shafaqna.com/

