نشر : فبراير 2 ,2019 | Time : 15:06 | ID : 183250 |

مفوضية اللاجئين: 6 مهاجرين يغرقون يومياً في البحر المتوسط

شفقنا- ذكرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن وفاة نحو ستة مهاجرين كمعدل يومي خلال عبورهم البحر الأبيض المتوسط عام 2018، جعله العام الأكثر دموية مقارنة بعدد الضحايا في الأعوام السابقة.

وأصدرت المفوضية أحدث تقاريرها بعنوان “رحلات يائسة”، وأشارت فيه إلى أن اللاجئين والمهاجرين الذين حاولوا الوصول إلى أوروبا عبر البحر المتوسط في عام 2018 خسروا ​حياتهم بوتيرة مثيرة للقلق، وذلك في ظل توقف عمليات البحث والإنقاذ التي جعلت العام الماضي الأكثر دموية في العالم من حيث عبور البحر، مؤكدة أن ما معدله ستة أشخاص لقوا مصرعهم ​​كل يوم.

وقدر التقرير الصادر يوم الأربعاء الماضي عدد الأشخاص الذين ماتوا أو فقدوا في البحر المتوسط ​​في عام 2018 بنحو 2275 شخصاً، وذلك على الرغم من الانخفاض الحاد في عدد الوافدين إلى الشواطئ الأوروبية، مع وصول ما مجموعه 139300 لاجئ ومهاجر إلى أوروبا، وهو الأدنى خلال خمس سنوات.

وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي: “إن إنقاذ الأرواح في البحر ليس خياراً وليس مسألة سياسية، بل هو التزام قديم”. وأضاف: “يمكننا وضع حد لهذه المآسي من خلال امتلاك الشجاعة والرؤية للنظر إلى ما وراء القارب التالي، واعتماد نهج طويل الأجل يرتكز على التعاون الإقليمي والذي يضع حياة الإنسان وكرامته في صميمه”.

ووصف التقرير كيف أن التحولات في سياسة بعض الدول الأوروبية أسفرت عن وقوع العديد من الحوادث لأعداد كبيرة من الناس تقطعت بهم السبل وسط البحر لعدة أيام، بانتظار الحصول على إذن بالرسو. ولفت إلى أن قوارب المنظمات غير الحكومية وأطقمها واجهوا قيوداً متزايدة على عمليات البحث والإنقاذ. وعلى الطريق البحري من ليبيا إلى أوروبا، توفي شخص واحد في البحر مقابل كل 14 شخصاً ممن وصلوا إلى أوروبا، وهو ارتفاع حاد بالمقارنة بعام 2017، في حين أعيد آلاف آخرين إلى ليبيا ليواجهوا ظروفاً مروعة داخل مراكز الاحتجاز.

واعتبرت المفوضية أنه بالنسبة لكثيرين، فإن الوصول إلى أوروبا هو نهاية كابوس واجهوا خلاله التعذيب والاغتصاب والاعتداء الجنسي والتهديد بالخطف والاحتجاز مقابل فدية. كما طالبت الدول باتخاذ إجراءات عاجلة لتفكيك شبكات التهريب وتقديم مرتكبي هذه الجرائم إلى العدالة.

ورأى التقرير أن بذور أمل جديدة برزت في بعض الأماكن. فعلى الرغم من المأزق السياسي بشأن إحراز تقدم في اتباع نهج إقليمي للإنقاذ والرسو في البحر، كما دعت إليه المفوضية والمنظمة الدولية للهجرة في يونيو/حزيران الماضي، التزمت عدة دول باستقبال الأشخاص الذين يتم إنقاذهم في البحر المتوسط، وهو أساس محتمل لحل واضح ودائم. كما تعهدت دول بتوفير الآلاف من فرص إعادة التوطين لإجلاء اللاجئين الموجودين في ليبيا.

وكشف التقرير أيضاً عن تحولات كبيرة في الطرق التي يسلكها اللاجئون والمهاجرون. فللمرة الأولى في السنوات الأخيرة، أصبحت إسبانيا نقطة الدخول الرئيسية إلى أوروبا حيث وصل نحو 6800 شخص براً (عبر الجيوب في سبتة ومليلية)، فيما وصل 58600  شخص آخر بنجاح من خلال العبور الخطير لغرب البحر المتوسط.

ونتيجة لذلك، ارتفعت حصيلة الضحايا في غرب البحر المتوسط ​​إلى ما يقرب من أربع مرات أكثر من 202 في عام 2017 إلى 777 شخصاً. ووصل حو 23400 لاجئ ومهاجر إلى إيطاليا في عام 2018، وهو انخفاض بنسبة خمسة أضعاف مقارنة بالعام الذي سبقه. واستقبلت اليونان عدداً مماثلاً من القادمين عبر البحر، بلغ حوالي 32500 شخص مقارنة بـ30000 في عام 2017، لكنها شهدت زيادة في عدد الأشخاص الذين يصلون عبر حدودها البرية مع تركيا بثلاثة أضعاف تقريباً.

وفي أماكن أخرى من أوروبا، سجلت البوسنة والهرسك وصول حوالي 24000 شخص مع قدوم لاجئين ومهاجرين عبر غرب البلقان. أما قبرص فقد استقبلت العديد من القوارب التي تقل لاجئين سوريين من لبنان في حين شهدت المملكة المتحدة أعداداً صغيرة تعبر من فرنسا في نهاية العام.

*العربي الجديد

انتهى

www.ar.shafaqna.com/ انتها