نشر : فبراير 3 ,2019 | Time : 14:11 | ID : 183328 |

80 ألف طالب خارج المدارس البريطانية…ومساعٍ لضبط التعليم المنزلي

شفقنا- دعوة مرتقبة تطلقها مفوضة شؤون الأطفال في بريطانيا غداً الاثنين، للتسجيل الإلزامي لجميع الأطفال الذين يتلقون تعليمهم في المنزل، وسط مخاوف من فقدان 80 ألف طالب من السجلات الرسمية.

وارتفعت أعداد الأطفال المفقودين من سجلات التعليم في العام الماضي، بعد استبعاد كثيرين من مدارس في جميع أنحاء بريطانيا.

وتكشف مفوضة شؤون الأطفال، آن لونغفيلد، مساء غد في برنامج خاص يعرض على القناة الرابعة، أن معظم الأطفال الذين استبعدوا من المدارس، كان نتيجة عدم استيفائهم أداءً جيدًا في الاختبارات، وهم يمثلون نحو 10 في المائة من طلبة المدارس.

ونقلت صحيفة “ذا تايمز” عن لونغفيلد إدانتها في السابق لتلك الممارسة التي تعتمدها المدارس في استبعاد بعض الطلاب، وقالت: “ينبغي فرض عقوبات مالية على المدارس التي تقوم بذلك”.

كما أوضحت: “نحن جميعاً نعتبر المدرسة أمراً مسلماً به كتجربة أساسية عندما نكبر، إنه جزء من هويتنا الذاتية، ويمكن أن تستمر الصداقات التي تنشأ في المدرسة لسنوات. مع ذلك، بالنسبة لبعض الأشخاص الأكثر تهميشًا، ليس هذا هو الحال. التعليم حق، لكنهم لا يتلقونه، وسيعيش العديد منهم مع ما يترتب على ذلك طوال حياتهم”.

ويحذّر البرنامج المنتظر بثه غداً من أنّ العديد من الأطفال المستبعدين من المدارس، لديهم احتياجات تعليمية خاصة، لكن يجبر والديهم على تعليمهم في المنزل لأن المدارس العادية تعتبر أن تعليمهم “بالغ الصعوبة” أو “باهظ الثمن”.

في المقابل، يقول أولياء الأمور إن محاولة التفاوض مع البلدية أو ما يعرف بالمجلس المحلي، للحصول على الدعم الذي يستحقه أطفالهم كي يتمكنوا من البقاء في المدارس العادية، أشبه بفيلم “مباريات الجوع” (فيلم أميركي عن الحكومة التي تخضع الولايات الفقيرة للتجويع في سياق مباريات يصمد فيها الأقوى في النهاية).

وتأتي محاولة لونغفيلد، في الحصول على سجل إلزامي لجميع الطلاب، وسط مخاوف من أن العديد من هؤلاء الذين تم تعليمهم في المنزل معرضون لخطر التطرف، أو انحرفوا وانخرطوا في جرائم المخدرات أو العصابات، أو تمّ الاتجار بهم أو إساءة معاملتهم، أو أنهم ينشأون ببساطة دون الحصول على المؤهلات العلمية المطلوبة للحصول على مهنة ناجحة.

وسلطت صحيفة “صنداي تايمز” الضوء على المخاطر التي يتعرض لها الأطفال في المدارس المنزلية العام الماضي. ومن بين الحالات التي دقّت أجراس الإنذار، كانت حالة خيرة إسحاق، التي توفيت في السابعة من عمرها، جائعة بعد تعرضها للضرب والحمامات الباردة وإساءة المعاملة في منزلها في برمنغهام. وأخرج والدا خيرة ابنتهما من المدرسة، وعملا على تدريسها في المنزل مع أشقائها الأربعة. وكانت الطفلة تعاقب على الإجابات الخاطئة بالضرب. وكان وزن إسحاق أقل من 19 كيلوغراما عندما ماتت.

كذلك مات الطفل إيلان سيبريدج، بعمر ثمانية أعوام، من سوء التغذية في جنوب ويلز بعد سحبه من مدرسة ابتدائيّة.

وفي الواقع تبيّن أنّ بعض الأطفال الذين يدرسون في المنزل يرسلون إلى مراكز تعليم غير قانونية. وتشمل هذه المدارس، الإسلامية والمسيحية واليهودية وكذلك المراكز التي أنشئت لتعليم الطلاب ذوي السلوكيات الصعبة أو الذين استبعدوا من المدارس كونهم أشقياء.

ولكن الآن ستجبر المدارس على إبلاغ المجالس المحلية عند سحب التلميذ من سجلاتها، بيد أنّ هذه الممارسة تبقى عاجزة عن تسجيل الأطفال الذين لم يلتحقوا بالمدرسة بتاتًا، ولا تنعكس أعدادهم في الإحصائيات.

انتهى

www.ar.shafaqna.com/ انتها