نشر : فبراير 18 ,2019 | Time : 03:00 | ID : 184346 |

“شاهد” داعية تونسي يرد بقوّة على تدليس “المغامسي” وتبريره لاعتلاء “ابن سلمان” سطح الكعبة المشرفة

شفقنا- رد الداعية التونسي الشهير بشير بن حسن على تدليس الداعية السعودي وإمام مسجد “قباء” بالمدينة المنورة صالح المغامسي حول رواية “الذبيح” واعتلاء ولي العهد محمد بن سلمان لسطح الكعبة المشرفة.

 

وقال “ابن حسن” في مقطع فيديو منشور عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” ورصدته “وطن”، إن مسألة “الذبيح” هي محط اختلاف بين العلماء، متعجبا من مسألة إثارتها في هذا التوقيت بالذات.

 

وأكد “ابن حسن” أن أكثر ما يضايقه في الحديث حول هذا الامر هو “زمنية هذا التقرير”، مؤكدا بأنها ليست بريئة إذا ما تم ربطها بمحاولات التطبيع العلني مع إسرائيل، خاصة وأن رواية “المغامسي” تتفق مع العقيدة اليهودية التي تقول أن “إسحاق” هو الذبيح وليس “إسماعيل”.

 

وأكد الداعية التونسي على أنه كان من الاولى للمغامسي أن ينتصر لذبيح العصر، الكاتب الصحفي جمال خاشقجي الذي لم يتم احترامه حيا وميتا دون أن يلقى قبرا كبقية البشر.

 

وبحسب الفيديو، تطرق “ابن حسن” لمحاولات “المغامسي” إيجاد عذر شرعي لواقعة اعتلاء ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لسطح الكعبة، مؤكدا بأن تبريره لواقعة أمر النبي عليه السلام لبلال بن رباح بالصعود على الكعبة للآذان لا علاقة لها بواقعة “ابن سلمان”.

 

وأكد على أن النبي نفسه لم يصعد لسطح الكعبة، موضحا أن النبي أردا من هذه الواقعة الإعلاء من شأن بلال بن رباح الذي كان بالامس القريب يجلد من قبل كفار قريش، مستنكرا تشبيه بلال بالطاغية “ابن سلمان”على حسب قوله.

 

وفي تبيره لقول الفقهاء بجواز الصلاة على سطح الكعبة، أكد “ابن بشير” على أن هناك فقهاء لم يجيزوا الصلاة فوقها مع جوازها بداخلها، مؤكدا أن صعود “ابن سلمان” للكعبة هو صعود استعلاء ومكابرة.

 

وأوضح “ابن بشير” أن ما قاله “المغامسي” هو كذب على الله ورسوله وتحريف للكلام عن مواضعه.

 

 

كان “المغامسي” برر في حوار مع برنامج “الأبواب المتفرقة” على قناة MBC واقعة صعود “ابن سلمان” لسطح الكعبة، قائلا إن العلماء لم يحرموا الصعود على سطح الكعبة، واستشهد بطلب الرسول صلى الله عليه وسلم من الصحابي بلال بن رباح، أن يؤذن عن سطح الكعبة، بعد فتح مكة، وبمن يكسون الكعبة.

 

ولفت المغامسي إلى أن الكثير من العلماء المسلمين الكبار أباحوا الصلاة على سطح الكعبة وأشار إلى أنه لا يوجد “مانع شرعي” من الصعود على سطحها.

 

وأوضح أن خليل الله إبراهيم، حينما بنى الكعبة لم يجعل لها سقفا، ولكن قريش حينما أعادت بناء الكعبة قبل الإسلام جعلت لها سقفا، وجعلت لها ميزابا، وهو موضع الميزاب إلى الآن، الذي يصب في الحِجْر.

 

وأشار المغامسي إلى أنه لأجل صعود بلال فوق ظهر الكعبة بحث العلماء المسألة قديما حول الصلاة فوق سطح الكعبة، هل هي تجوز أو لا تجوز، منوها الى أنه لا يمكن مناقشة جواز الصلاة، إلا بإباحة الصعود على سطح الكعبة.

 

وقال الشيخ السعودي إن الأمير صعد على سطح الكعبة بصفته رئيسا لهيئة تطوير منطقة مكة، وذلك من أجل إلقاء نظرة واتخاذ القرار المناسب لإجراء التعديلات اللازمة.

 

وأثارت زيارة بن سلمان للمسجد الحرام فجر يوم الأربعاء الماضي، وصعوده فوق الكعبة ردود فعل كبيرة حيث صرح معارضون أن الصعود فوق الكعبة أمر نادر وغير متعارف عليه نظرا لمكانة وهيبة الكعبة المشرفة.

وقبل أيام، وفي تبني واضح للعقيدة اليهودية زعم “المغامسي” أن الذبيح الذي افتداه الله بالكبش هو سيدنا “إسحاق” وليس سيدنا “إسماعيل” عليهما السلام.

 

وقال المغامسي خلال محاضرة في جامعة الأمير مقرن بن عبد العزيز بالمدينة المنورة: إن “الذبيح هو إسحاق عليه السلام، وليس إسماعيل”، لافتاً إلى أنه “لم يقل هذا القول إلا بعد أن بحث 16 عاماً، ليعلن رأيه للملأ”، بحسب صحيفة “عكاظ”

 

ويخالف رأي الشيخ السعودي المثير للجدل، الذي أعلنه في فتواه بشأن اسم الذبيح من أبناء نبي الله إبراهيم عيه السلام، ما أجمع عليه علماء المسلمين ومذاهبهم الفقهية، ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية، والمتمثل في أن الذبيح هو إسماعيل.

 

ويعتبر أصحاب هذا الرأي من يقول إن الذبيح هو إسحاق عليه السلام، إنما أخذ بالرواية المحرفة عن اليهود وترك الأدلة الإسلامية ومنها القرآن والكتب السماوية الأخرى، التي تؤكد أن المقصود هو الابن البكر أو الوحيد إسماعيل، بحسب ما يذكره مركز الفتوى في موقع “إسلام ويب”.

www.ar.shafaqna.com/ انتها