نشر : فبراير 18 ,2019 | Time : 05:05 | ID : 184371 |

قلق إسرائيلي من قدرات حماس في حروب السايبر

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2019-02-18 01:44:59Z | |

شفقنا- كشفت صحيفة عبرية النقاب عن تمكن الجيش الإسرائيلي من السيطرة على هجوم إلكتروني نفذته حركة حماس كان موجها ضد نظام مراقبة الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية.

ونقلت صحيفة “يسرائيل هيوم” عن مسؤول هيئة السايبر في الجبهة الداخلية الإسرائيلية نوعام شاعر، أن الهجمات من هذا النوع ستتواصل وتتطور، مؤكدا أنه في حال نجحت حماس في هجومها الأخير، فإنها ستمنع قوات الجيش من جمع معلومات عبر كاميرات المراقبة المنتشرة في الضفة الغربية.

يأتي الكشف عن هذا الهجوم الإلكتروني بعد أسابيع من عودة نشاط العمليات الفدائية التي ينفذها فدائيون فلسطينيون ضد قوات الجيش والمستوطنين في الضفة الغربية، التي نجحت إلى حد كبير في إشغال الرأي العام في إسرائيل، خشية دخول الضفة الغربية على طريق التوتر الأمني، على غرار الأوضاع المتوترة على الحدود الشرقية لقطاع غزة، منذ انطلاق مسيرات العودة قبل عام من الآن.

قدرات متطورة

من جانبه أشار اللواء المتقاعد والخبير الأمني، خضر عباس، أن “الهجمات الإلكترونية التي نفذتها حركة حماس ضد الأنظمة الرقمية الإسرائيلية مؤخرا، تعطي إشارة إلى امتلاك الحركة مخزونا مهما من الخبرات والقدرات القتالية غير لتقليدية، التي تحقق بالمقابل مردودا من النتائج أعلى بكثير عند مقارنته بالحروب التقليدية”.

وأضاف اللواء المتقاعد لـ”عربي21” أن “خط الدفاع الأول الذي شيدته إسرائيل والذي توكل إليه حماية أمنها القومي، هي أنظمة الرقابة والتحكم عن بعد التي تأخذ عدة أشكال، من بينها الحدود الشائكة المزودة بنظام استشعار ضد المخاطر، وكاميرات المراقبة المحيطة بمداخل المدن التي تتمتع بقدرات رصد عالية، إضافة إلى أنظمة الاتصال اللاسلكي المشفرة ذات الموجات عالية التردد، وكل هذه الأنظمة التي تعتبر الأكثر تطورا في العالم، استطاعت حماس أن تجد بها ثغرات تتيح لها التنصت أو تعطيل جزء من مهامها، كما حدث في الحروب الأخيرة على غزة”.

في حين أشار أستاذ العلوم الأمنية، إبراهيم حبيب، إلى أن “ما كشفته إسرائيل عن إحباطها لهجوم إلكتروني من قبل حركة حماس، هو جزء من حرب تدور أحداثها في الكواليس بشكل يومي بعيدا عن وسائل الإعلام، وما تخفيه إسرائيل من نتائج التحقيق في هذا النوع من الحروب، هو أضعاف ما يسمح بنشره عبر وسائل الإعلام، وهذا يعطي إشارة إلى أن حجم المعلومات المتوفرة لديها عن قدرات السايبر لفصائل المقاومة سيشكل تهديدا لأمنها القومي، خصوصا في فترات الحروب والتصعيد الميداني”.

وأضاف حبيب لـ”عربي21” أن “اختراق أنظمة كاميرات المراقبة في الضفة الغربية التي يديرها الجيش الإسرائيلي، سيسهل على رجال المقاومة تنفيذ عملياتهم بسهولة دون أن يتم التعرف على أماكن اختبائهم أو اجتماعاتهم السرية، وهذا الأمر سيشكل تهديدا على حياة المستوطنين، الذين يحتكون بشكل يومي في مدن الضفة الغربية”.

تطور نوعي

تجدر الإشارة إلى أن القناة الثانية الإسرائيلية، كانت قد كشفت في تشرين الأول/ أكتوبر 2017 عن نجاح المقاومة من اختراق ترددات إشارة اللاسلكي التابع للجيش، والتجسس على حديث كان من المفترض أن يكون سريا بين أفراد قوة عسكرية كانت ترابط على الحدود مع غزة.

وعلى جانب آخر، تمكنت كتائب القسام خلال الحرب الأخيرة على غزة صيف العام 2014، من اختراق قنوات تلفزيونية إسرائيلية، وبث رسائل تحذيرية للمجتمع الإسرائيلي.

وخلال الأشهر الأخيرة، استطاعت المقاومة إسقاط عدد من طائرات الاستطلاع المسيرة التي كانت تحلق في أجواء قطاع غزة، من خلال التحكم الإلكتروني.

من جانبه أشار الكاتب والمحلل السياسي، مصطفى الصواف، إلى أن “فصائل المقاومة منذ العام 2008، انتهجت استراتيجية فعالة لتطوير قدراتها في حروب السايبر، وهذا يعود إلى إدراكها أن تعطيل أنظمة الاتصال والتواصل التابعة للجيش، سيمكنها من تحقيق أهدافها دون اللجوء للأسلحة التقليدية بما يسبب لها خسائر بشرية ومادية مكلفة”.

وأضاف الصواف لـ”عربي21“: “الخطر المحدق بإسرائيل هو أن تنتقل هذه الاستراتيجية إلى الضفة الغربية، فهذه الجبهة تعتبر الأكثر أمنا مقارنة بالجبهة الشمالية أو الجنوبية، وتستطيع إسرائيل السيطرة عليها من خلال كاميرات المراقبة في تعقب منفذي العمليات، وبالنظر لما تمثله الضفة من أبعاد جغرافية تتمثل في كبر مساحتها، فهذا قد يدفع الجيش إلى استنزاف قواته كما حدث في مطاردة الشهيد أحمد جرار وأشرف نعالوة”.

انتهى

 

www.ar.shafaqna.com/ انتها