نشر : فبراير 22 ,2019 | Time : 03:48 | ID : 184637 |

قضية جديدة لهروب شقيقتين سعوديتين إلى هونغ كونغ

شفقنا- قضية هروب جديدة تسلط الأضواء على حجم التشدد الذي يواجه الفتيات في السعودية. تتعلق هذه المرة بهروب شقيقتين إلى هونغ كونغ في طريقهما إلى أستراليا، حيث تم اعتراضهما من قبل مسؤولين سعوديين في هونغ كونغ، حسب محامي الفتاتين.

وقالت شقيقتان سعوديتان الخميس (21 شباط/ فبراير 2019) في هونغ كونغ إن مسؤولين سعوديين اعترضوهما في مطار المدينة خلال محاولتهما الهرب إلى أستراليا، في قضية فرار جديدة لسعوديات من المملكة. وأصدر محامي الشقيقتين، اللتين عرّفتا عن نفسيها باسمين مستعارين هما ريم وروان، بياناً قالتا فيه إنهما تخلّتا عن ديانتهما الإسلامية وتخشيان من الحكم عليهما بالإعدام إذا أُجبرتا على العودة إلى السعودية.

وهربت الشقيقتان البالغتان 18 و20 عاماً، ويقول ممثلون عنهما إنهما تعرّضتا للتعنيف، إلى هونغ كونغ في أيلول/ سبتمبر خلال عطلة عائلية في سريلانكا، وأنهما تريدان السفر إلى أستراليا. وتقول الفتاتان إن مسؤولين سعوديين اعترضوهما وهما متواريتان في هونغ كونغ منذ قرابة ستة أشهر. وقالتا في بيان نشره محاميهما مايكل فيدلر: “لقد هربنا من منزلنا لضمان سلامتنا. نأمل أن نحصل على حق اللجوء في بلد يعترف بحقوق النساء ويعاملهن بالمساواة” مع الرجال.

 

وتطبّق السعودية نظام “ولاية الرجل” على المرأة منذ عقود، وهو ينص على حاجة النساء لموافقة الرجال من الأقرباء، الزوج أو الأخ أو الأب أو الابن، للتعلم وتجديد جوازات السفر ومغادرة البلاد.

 

وتأتي القضية بعد شهر على استقطاب الشابة السعودية رهف محمد القنون، البالغة من العمر 18 عاماً، اهتماماً عالمياً بهروبها من عائلتها بسبب تعرّضها للعنف الجسدي و”العبودية”، على حد تعبيرها، وحصولها على اللجوء في كندا.

 

وقال مركز العدالة في هونغ كونغ إن جمعية تعنى بالدفاع عن حقوق المهاجرين تقدم المساعدة لريم وروان، وإن الشقيقتين قد هربتا من “عنف مرتكب على أساس الجنس”.

وبحسب بيان المحامي، فقد اعترض مجهولون الشقيقتين خلال محطة توقف وصادروا جوازيهما “وحاولوا خداع الشقيقتين” وإصعادهما على متن رحلة متّجهة إلى السعودية. وقد أدركتا لاحقا أن أحدهم هو القنصل العام للسعودية في هونغ كونغ، وأن حجزيهما للرحلة المتّجهة إلى أستراليا قد ألغي.

 

وتعذّر الحصول على تعليق من القنصلية السعودية على هذه المعلومات.

 

وقالت ريم وروان إنهما وبعد عدم تمكّنهما من الصعود على متن الطائرة الثانية وتخوّفهما من التعرّض لـ”الخطف”، غادرتا مطار هونغ كونغ ودخلتا المدينة كزائرتين. وبحسب البيان فقد اضطرّتا لتغيير مكان إقامتهما 13 مرة خوفاً على سلامتهما، بعدما تحدّثت تقارير عن محاولة الشرطة أخذهما لمقابلة أقرباء رجال ومسؤولين سعوديين. وقالتا: “نحن نحلم بمكان آمن حيث يمكننا أن نكون شابتين عاديتين، من دون عنف وقمع”.

 

وقد أعلنت الفتاتان الخميس على حساب “شقيقتا هونغ كونغ 6” في تويتر أن جوازيهما قد ألغيا وأنهما تخشيان من أن تجبرا على الذهاب إلى القنصلية السعودية في هونغ كونغ. وكتبتا: “لا نريد أن نلقى نفس مصير جمال خاشقجي”، الصحفي السعودي المعارض لولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي قتل داخل قنصلية بلاده في اسطنبول.

 

من جهتها، صرحت شرطة هونغ كونغ لوكالة فرانس برس أنها فتحت تحقيقاً في القضية وأكدت تلقيها بلاغاً عن شخص مفقود وبلاغاً منفصلاً من قبل “امرأتين أجنبيتين” في أيلول/ سبتمبر. ورفضت إدارة مطار هونغ كونغ الإدلاء بأي تعليق.

النهایة

www.ar.shafaqna.com/ انتها