نشر : فبراير 27 ,2019 | Time : 03:17 | ID : 184982 |

طموحات “ابن زايد” تُشعل أزمة كبيرة بين دبي وأبوظبي.. موقع استخباراتي يكشف التفاصيل الخفية

شفقنا- يبدو أن طموحات ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد قد أشعلت فتيل أزمة كبيرة بين أبوظبي ودبي، بحسب  موقع “إنتليجنس أونلاين” الاستخباراتي الفرنسي الذي كشف عن تصاعد التوتر في العلاقات بين الإمارتين بشأن من يستحوذ على الموانئ الاستراتيجية في العالم، وهو الأمر الذي كان من اختصاص “موانئ دبي”.

 

وأكد الموقع الاستخباراتي، في تقرير له أن لدى أبوظبي طموحات تتمثل في أن تصبح أكبر لاعب بسوق الموانئ الاستراتيجية، متحدية بذلك هيمنة دبي على هذا القطاع.

 

وذكر الموقع أن أبوظبي تخوض معركة شرسة تهدف إلى تخطي شركة “موانئ دبي” العالمية، التي كانت حتى الآن رأس الحربة الإماراتية بهذا القطاع، وهي المالك الأكبر في أفريقيا وآسيا.

 

وأوضح الموقع أن “موانئ دبي” العالمية لن تكون قادرة بعد الآن على الاعتماد على دعم أبوظبي الدبلوماسي والمالي للظفر بموانٍ جديدة في العالم.

 

وتدير “موانئ دبي” العالمية حالياً مواني في بعض الدول، أبرزها الجزائر والسنغال وموزمبيق والأرجنتين وكندا وأستراليا وباكستان وفرنسا وبريطانيا وغيرها، لكنها واجهت مشاكل في الفترة الأخيرة، إذ ألغت كل من جيبوتي والصومال اتفاقات مع “موانئ دبي” كانت تقضي بتسيير ميناءي جيبوتي وبربرة بالصومال.

 

كما سجلت “موانئ دبي” العالمية هبوطاً بلغ 4.6% في أحجام مناولة الحاويات خلال الربع الأخير من العام الماضي بدبي، في وقت تتوقع فيه الشركة صعوبات خلال العام الحالي.

 

وعزت الشركة، التي تسيطر عليها الحكومة، هذا الهبوط إلى انخفاض هوامش أرباح النشاط.

 

وشكَّل ميناء “جبل علي” بدبي وهو أكبر ميناء إعادة تصدير في الإمارات، وميناء راشد نحو 20% من أحجام المناولة العالمية لـ”موانئ دبي”.

 

وقالت “موانئ دبي” إن أحجام مناولة الحاويات في دبي انخفضت 2.7% إلى 15 مليون حاوية نمطية خلال 2018 كله.

 

أطماع إماراتية لتخريب مقدرات الدول

 

وتطمع شركة موانئ دبي الإماراتية في قناة السويس المصرية بعد إعلان اتفاق شراكة مع الحكومة المصرية وذلك بتعويض سلسلة إخفاقات لها مؤخرا بغرض الحفاظ على الشركة كأداة عدوان للإمارات وتخريب لمقدرات الدول.

 

وكشف نادر سعد المتحدث باسم مجلس الوزراء المصري عن شراكة بين هيئة قناة السويس وشركة موانئ دبي الإماراتية، في وقت يواجه الاتفاق اتهامات بنقص الشفافية.

 

وقال المتحدث إن المباحثات النهائية تشمل إنشاء شركة تنمية مشتركة تُسهم فيها هيئة السويس بنسبة 51%، وموانئ دبي العالمية بنسبة 49%.

 

ويأتي هذا بعد إلغاء الصومال اتفاقية شراكة مع موانئ دبي لإدارة ميناء “بربرة” وإلغاء جيبوتي عقدا مع موانئ دبي أيضا لتشغيل محطة “دوراليه” للحاويات.

 

وينظر إلى موانئ دبي على نطاق واسع إلى أنها أداة الاغتيال الإماراتي للأمم.

 

إذ لا أحد يكره التنمية. أو أن تكون بلده محطةً للاستثمار الأجنبي. إلا «موانئ دبي العالمية». مُحاطةٌ بالتساؤلات أينما حلّت. محفوفة بالسخط أينما ألقت مرساتها. لا يختلف في ذلك مواطنو الدولة الغنية عن الدولة الفقيرة. أثارت المشاكل في اليمن، وكذلك فعلت في الولايات المُتحدة.

 

الكونجرس يقف لها بالمرصاد

 

وتريد الإمارات أن تُبقى موانئها الخاصة في المقدمة، لكن ألهذا السبب فقط تمارس الإمارات سياسة التخريب هذه. بالطبع لا.

 

إدارة أكثر من 70 ميناءً حول العالم، بعضهم من أنجح موانئ العالم، بعيدًا عن الموانئ العربية والأفريقية، تمنح الإمارات حصانةً من نوع خاص. حصانة المال، وورقة ضغط لإسكات المعارض لنهج الإمارات.

 

فإذا أرادت دولة أن تدعو الإمارات إلى الكف عن ملاحقة المعارضين، أو إلى إنشاء أحزاب حقيقية، أو تخفيف الضغط على التعددية السياسية، فيمكن للإمارات إسكاتها بكل سهولة، وبغاية النعومة.

 

أضف أن تلك الموانئ لم يقتصر استخدام الإمارات لها كموانئ. استخدمتها الإمارات كـ”قواعد عسكرية” تنطلق منها قواتها في حربها ضد اليمن. ولن تتورع عن فعل ذلك مع أي دولة أخرى، ولو كانت الدولة صاحبة الميناء، إذا دعت الحاجة.

 

وإذا أخذنا في الاعتبار أن معظم تلك الموانئ في دولٍ غير خاضعة للنفوذ السعودي، فتكون الإمارات هي القوة الكبيرة والوحيدة. مما يعني أن ولاء تلك الموانئ ليس مُقسمًا بين الإمارات وأي شريك آخر. فالإمارات أذكى من أن تركن إلى سنوات العسل بينها وبين السعودية. ولعل تلك الموانئ هي عدتها لهزيمة السعودية دوليًا وعسكريًا إذا اضطرت الظروفُ الأصدقاء إلى القتال.

 

ربما لهذا حرصت الإمارات على أن تستحوذ على شركة (بي أند أو) البريطانية. الشركة التي تدير 22 ميناءً أمريكيًا، منهم ستة موانئ أمريكية رئيسية. الصفقة التي خرج جورج بوش الرئيس الأمريكي آنذاك مدافعًا عنها.

 

ولعل ما رآه الأمريكيون من تأثير الإمارات على البلاد التي تحل عليها، هو ما جعل الكونجرس يقف لها بالمرصاد. وانتفض الأمريكيون رافضين لها. رُفعت دعاوى قضائية في لندن، نيويورك، ونيوجيرسي من أجل إيقاف تلك العملية. الأمر الذي دفع بوش إلى الإعلان صراحةً أنّه لن يتردد عن استخدام حق النقض/الفيتو ضد أي تحرك من شأنه عرقلة الصفقة. لكن باءت الصفقة بالفشل في النهاية.

النهایة

www.ar.shafaqna.com/ انتها