نشر : فبراير 28 ,2019 | Time : 14:34 | ID : 185054 |

نفايات نووية لاسرائيل في الجولان المحتل

شفقنا- يقوم الكيان الاسرائيلي منذ عشرات السنين بدفن نفاياته النووية في الجولان السوري المحتل وعلى حدود فلسطين المحتلة مع الدول العربية المجاورة.

وتؤدي هذه العملية الى ايجاد ظروف غير صحية للسكان العرب السوريين في المنطقة والقضاء على غطائها الحيواني النباتي وتلويث مياه الجولان الجوفية.

واعلن مسؤولون سوريون عن دفن الكيان الاسرائيلي نفاياته النووية في اكثر من (20) موقعاً في الجولان السوري المحتل ودفنه مايزيد على (60) طناً من النفايات النووية على الحدود مع الدول العربية المجاورة مما يعتبر انتهاكاً للقرارات الدولية.

وفي هذا الاطار بعثت وزارة الخارجية السورية تقريراً إلى لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اتهمت فيه الكيان الاسرائيلي بطمر نفايات نووية سامة في هضبة الجولان المحتلة، وبخرق منهجي لحقوق سكانها الدروز.

واكد التقرير السوري أن طمر النفايات النووية يعدّ خرقاً فاضحاً لمبادئ القانون الدولي والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ويمسّ بـ«السلامة الصحية والبيئية والزراعية، لسكان الجولان السوري المحتل».

كما نشر موقع “مركز دمشق” للدراسات النظرية والحقوق المدنية مؤخرا على صفحات التواصل الإجتماعي دعوة للتوقيع على عريضة تدعو لإنقاذ الأرض السورية والجولان السوري المحتل من خطر الإبادة وموت الحياة في هذه المنطقة.

وأكدت الهيئة أن التقارير الدولية تؤكد بأن أن الكيان الاسرائيلي يدفن جزءاً من نفاياته النووية في عشرين موقعاً في الأرض السورية المحتلة، ويدفن هذه المواد أيضاً في غيرها من الأراضي العربية الأخرى المحتلة في فلسطين وعلى الحدود المصرية والأردنية واللبنانية.

وحسب التقارير يقوم الكيان الاسرائيلي بهذه الأعمال المحظورة في أعالي جبل الشيخ حيث وضعت في جانبه الغربي مراوح هوائية ضخمة تزيد سرعتها عن 100 كم بالساعة من أجل تشغيلها في حالات تسرب الإشعاعات وتحويلها إلى جهة الشرق لحماية سكانها من خطر التلوث الذي سيصيب سكان الجولان السوري المحتل.

وقال المفكر والباحث في الشؤون السياسية والإقتصادية والخبير في الإدارة الدكتور غالب صالح “نحن لابد لنا من التحرك بسرعة لأن الجولان أرض سورية محتلة عام 1967، ونعلم جميعاً أن “إسرائيل” وبالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية تسعى بشتى الوسائل إلى إستصدار قانون لضم الجولان العربي السوري المحتل، وتمت إثارة هذا الموضوع في الأمم المتحدة وفي مجلس الأمن ولكن الدولة السورية ومن يقف معها رفضوا هذا الأسلوب أو هذا الإجراء، ومن ثم نحن نعول على نقتطين:

النقطة الأولى: تكمن في التحرك السريع من قبل الدولة السورية فيما لو صحت هذه الأخبار والمعلومات أو هذه التقارير، حول أن الكيان الصهيوني يقوم بدفن النفايات النووية في أرض الجولان العربي السوري المحتل ،وليتحرك أهلنا في الجولان العربي السوري لخلق أرضية مناسبة وتبني برنامج لخلق البيئة الملائمة لتشكيل اللجان المختصة والتحرك الشعبي في مظاهرات ومسيرات للفت النظر إلى هذا الخطر، وأيضاً العمل على فتح أقنية تواصل وإتصال مع الدولة السورية والتنسيق معها للتحرك بإتجاه إعلام الجهات المعنية بهذا الموضوع وإثارة هذه الملفات في الأمم المتحدة لتشكيل لجان خاصة للوقوف على حقيقة ما يجري في الجولان السوري المحتل وفي مناطق أخرى من أجل إيقاف العبث في هذه الأرض من خلال دفن هذه النفايات فيها، والكشف عنها ونقلها إلى أماكن تكون أكثر أمناً على حياة الإنسان.

النقطة الثانية: إنطلاقاً من ما يجري لإبد لنا من العمل على إتخاذ الإجراءات الرادعة لتصرفات وممارسات الكيان الصهيوني الغاصب في الجولان العربي السوري المحتل، وبغض النظر هذا العدو والكيان السرطاني المغتصب للأرض والذي هجر سكانها وهيمن عليها، و يسعى إلى السيطرة عليها أمنياً وسياسياً وإقتصادياً وعسكرياً، ماذا سينتج لأبناء هذه المنطقة؟ سوى هذه الحالات اللاأخلاقية واللاإنسانية والأذى وحالات التدمير الشامل للمزروعات والإنتاج لسكان هذه المنطقة والإنسان الذي كرمه الله سبحانه وتعالى بالحياة على هذه الأرض، لابد من مواجهة هذا المشروع الخطر جداً ،ولايجب أن نبقى صامتين أو ساكتين أو خانعين عن مايجري الآن وماتقوم به “إسرائيل” في نشر كل مايدمر الإنسان العربي وخاصة في الدول المحيطة بهذا الكيان.

وعلى الصعيد ذاته قال حسين عرنوس محافظ القنيطرة السابق انه بالرغم من التقارير الاقليمية والدولية التي تنشر بين الحين والآخر عن قيام الكيان الصهيوني بدفن النفايات النووية في الاراضي العربية المحتلة الا أن هذا الامر لم يلق أي اهتمام من جانب الدول العربية او المنظمات الدولية المختصة والامم المتحدة و هيئاتها ومؤسساتها.

ولفت عرنوس الى جملة من الانتهاكات والممارسات الصهيونية البشعة بحق الجولان أرضا وسكانا وابرزها جرف التربة ودفن النفايات وحرق مئات الدونمات من الاراضي الزراعية واقتطاع مساحات واسعة وتسييجها لاغراض عسكرية كحقول رمي وتدريب ومنشآت عسكرية وقد تجلى ذلك في الاصابات المؤذية بمزروعات السوريين المقيمين في الجولان المحتل.

 

وبين ان سلطات الاحتلال زودت الفلاحين بأدوية زراعية ضارة في الوقت الذي كانت تشرف فيه اشرافا مباشرا على سلامة المحاصيل الزراعية للمستوطنين الاسرائيليين كما أشارت التحاليل التي أجريت على التربة في الجولان حيث أكدت احتواءها كميات كبيرة من الاشعاعات الذرية والرونفين الاشعاعي الذي تستخدمه “اسرائيل” كمخصبات كيميائية زراعية الامر الذي يؤدي الى تسرب الملوثات الكيميائية الى المياه الجوفية في الجولان.

وبين مدير شؤون البيئة السابق في محافظة القنيطرة حمزة سليمان أن قوات الاحتلال دفنت عشرات الاطنان من النفايات الكيميائية والنووية في مكبات غير مناسبة صحيا في الجولان المحتل تنجم عنها مخلفات ومعضلات خطيرة جدا تلحق الضرر بالبيئة والانسان والغطاء النباتي والرعوي وتلوث البساتين.

وأشار سليمان الى وجود تقارير لمنظمات حماية البيئة الدولية تؤكد دفن قوات الاحتلال جزءا كبيرا من نفاياتها النووية في شمال الجولان المحتل وعلى طول خط الرابع من حزيران لعام 1967 والتي تفصل الجولان عن فلسطين المحتلة فضلا عن خط وقف اطلاق النار.

ولفت سليمان الى مخاطر تلك النفايات والطريقة التي دفنت بها وخاصة وضعها في حاويات زجاجية متوسطة العمق او غرف اسمنت اذ لا تلبث ان تتصدع بعد 30 او 50 عاما نتيجة الظروف المناخية والطبيعية مخلفة موادا مشعة تنتقل بواسطة المياه الجوفية مبينا ان هذه التركيبات الارضية تؤدي الى تسرب مادة اليورانيوم المنضب ذات التأثير الكارثي على وظائف الكبد والكلى والجهاز التنفسي ما يحدث الوفاة أو التشوه الجيني فذرة واحدة منه تسبب السرطان.

وأشار سليمان الى مخاطر الاشعاعات كونها تؤدي الى فقدان خصوبة التربة ونفوق الحيوانات والنباتات واختفاء بعض أنماط الحياة البرية وتلوث مصادر المياه كما ان تأثيرها يطال الاجنة المستقبلية للكائنات الحية والتي عاشت أماتها فى ذلك المحيط الاشعاعي.

كما أوضح الدكتور نصر الدين خيرالله الرئيس السابق لجمعية حماية البيئة والتراث في الجولان المحتل أن سلطات الاحتلال وضعت خطة استفزازية لدفن نفاياتها السامة منذ سبعينيات القرن الماضي أقامت بموجبها شريطا نوويا متعرجا في كهوف لولبية بمثابة صوامع نووية بهدف تلغيم خط وقف اطلاق النار الفاصل بين الوطن الام والجولان المحتل وذلك بقنابل نيترونية والغام نووية تكتيكية ومواد مشعة قابلة للانفجار.

وقال خير الله ان هذه الخطة تهدف في حال انفجارها الى تدمير جميع الكائنات الحية موضحا ان وحدة مختارة من الصناعات العسكرية الاسرائيلية تدعى / وحدة ميتار / تقوم بالاشراف على تنفيذ الخطة بشكل سري ودون الخضوع لاي معايير او رقابة دولية.

وأضاف ان هذه المعلومات وردت في الاعترافات التي أدلى بها عالم الذرة الاسرائيلي مردخاي فعنونو لصحيفة صاندي تايمز البريطانية حيث كشف فيها عن الاسرار النووية الاسرائيلية ما دفع قوات الاحتلال الى معاقبته بالسجن 18 عاما.

انتهى

www.ar.shafaqna.com/ انتها