نشر : مارس 3 ,2019 | Time : 04:57 | ID : 185213 |

صحيفة: تنامي الإسلاموفوبيا في حزب المحافظين ببريطانيا

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2018-12-16 17:18:46Z | | ÿ‘”ÿhceÿ<44ÿ^å.³

شفقنا- نشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية مقال رأي للكاتب مقداد فيرسي، سلط فيه الضوء على تنامي مظاهر العنصرية والإسلاموفوبيا في صفوف حزب المحافظين البريطاني، الذي يواصل غض الطرف عنها.

وقال الكاتب، في مقاله الذي ترجمته عربي21، إنه خلال عرض مباشر على قناة “البي بي سي” البريطانية نفى عضو البرلمان المحافظ، هنري سميث، المزاعم التي تفيد بانتشار الإسلاموفوبيا في صفوف حزب المحافظين، مشيرا إلى أنه لم يشهد أي مظهر من مظاهر التمييز ضد المسلمين. ومع ذلك، فإن ترسخ رهاب الإسلام بين أعضاء الحزب ومؤيديه واضح.

ووفقا لتقرير حديث صادر عن منظمة “هوب نوت هايت”، يعتبر ما يقارب نصف الناخبين المنتمين للتيار المحافظ، أي حوالي 49 بالمئة، الإسلام تهديدا لأسلوب الحياة البريطاني، مقابل تأييد 47 بالمئة لنظرية المؤامرة الزائفة التي تقر بوجود مناطق محظورة تخضع لهيمنة الشريعة الإسلامية، حيث لا يمكن لغير المسلمين الدخول إليها.

ونوه الكاتب بأن الإسلاموفوبيا والمواقف السلبية تجاه المسلمين منتشرة داخل المجتمع البريطاني. وفي حين يؤمن 18 بالمئة من الشعب بأن “هجرة المسلمين إلى هذا البلد تندرج ضمن خطة أكبر لجعل المسلمين يشكلون أغلبية سكانية”، ويعتقد 31 بالمئة من الأطفال أن المسلمين يسيطرون على إنجلترا. ومع ذلك، فإن أحدث الإحصائيات تشير إلى وجود ميل خاص لانتخاب الأطراف العنصرية المناهضة للمسلمين، وعلى رأسهم حزب المحافظين.

وذكر فيرسي أنه على الرغم من أننا لا نستطيع الجزم بهوية الطرف الفعلي الذي يقف وراء هذا الشعور المتنامي بالكراهية تجاه المسلمين، إلا أنه من الواضح أن ظهور هذه المواقف يتزامن مع الوقت الذي يُنظر فيه إلى حزب المحافظين على أنه يحاول استرضاء اليمين المتشدد. في هذا الصدد، تصف منظمة “هوب نوت هايت” ستيفن ياكسلي لينون المعروف بـ”تومي روبنسون”، باليميني المتطرف والمعادي للإسلام.

وأشار إلى أن عضو البرلمان التابع للتيار المحافظ، بوب بلاكمان، أعاد نشر تغريدة مناهضة للمسلمين تعود لتومي روبنسون، لكنه لم يلق ولو قدرا ضئيلا من التأنيب من قبل الحزب. وأعادت نائبة الشعب المحافظة نادين دوريس مشاركة تغريدة لتومي روبنسون، قبل أن تستخدم عبارات مسيئة ومتطرفة، ضد صادق خان وياسمين البهائي براون وضد المسلمين بشكل عام. وعلى الرغم من أنها تعارض زواج المثليين، فقد استشهدت بحقوق المثليين كحجة لمهاجمة المسلمين. وخلافا لبلاكمان، لم تتقدم دوريس بأي اعتذارات حتى إثر كشف النقاب عن موقفها العنصري.

وأضاف الكاتب أن نائب حزب المحافظين، أندرو روزينديل، انضم إلى صفحة “أطلق سراح تومي” على حسابه على موقع فيسبوك، إضافة إلى أعضاء مجلس النواب المحافظين على غرار جاكوب ريس- موغ ومايكل غوف وبوريس جونسون، الذين التقوا بستيف بانون الذي أشاد بشكل كبير بتومي روبنسون واعتبره ممثلا للطبقة العاملة. وقد أدت تعليقات جونسون التي أدلى بها حول البرقع إلى ادعاء العديد من الأشخاص بأنه يستخدم الإسلاموفوبيا كجزء من نداء شعبوي داخل الحزب بشكل مماثل لنداء ترامب ضد المسلمين.

ومع ذلك، ما زال الحزب يلتزم الصمت، لأنه في اعتقاد قياداته أنه بإمكانهم تجاهل كل أولئك الذين ينادون بضرورة اتخاذ إجراء، سواء كان ذلك من قبل النواب المحافظين رفيعي المستوى، أو المجموعات التمثيلية الإسلامية، أو مئات المساجد المنتشرة في جميع أنحاء البلاد، أو الجماعات العلمانية، أو الجماعات النسوية، أو الصحف الوطنية.

وأورد الكاتب أن الإسلاموفوبيا غير مترسخة في المواقف فحسب، بل وجدت طريقها أيضا في السياسة. فعلى سبيل المثال، يبدو أن الحزب يتجاهل جرائم الكراهية ضد المسلمين على نطاق واسع، حيث يبدو أن خطة العمل الخاصة بجرائم الكراهية لم تحرز تقدما كبيرا في القضايا المتعلقة بالمسلمين، وقد ثبت ذلك بقوة من خلال قيمة التمويل المنخفضة نسبيا التي تُمنح للمساجد لدعم أمنها، على الرغم من ارتفاع عدد هجمات الكراهية ضد المسلمين.

وأفاد بأن هذا مؤشر واضح على وجود الإسلاموفوبيا ضمن المؤسسات. وفي حال لم يكن الأمر كذلك، فكيف تمكنت حملة لرؤساء البلديات تضمنت استفزازات عنصرية ضد المسلمين من الحصول على دعم قيادة المحافظين، ناهيك عن المشاركة النشطة لكل من تيريزا ماي وديفيد كاميرون.

وفي الختام، ذكر الكاتب أن العمل الرائع الذي قام به العديد من النواب المحافظين، على غرار دومينيك غريف ولورد بورن وجيمس بروكينشاير، لا ينتقص من حقيقة وجود مشكلة هيكلية حقيقية ومثيرة للقلق. والطريقة الصحيحة للتعامل مع هذا الكمّ الهائل من الأدلة المتوفرة حول الإسلاموفوبيا، ستكون بفتح تحقيق داخل حزب المحافظين حول كل هذه الاتهامات بطريقة علنية وشفافة وذات مصداقية.

انتهى

www.ar.shafaqna.com/ انتها