نشر : مارس 5 ,2019 | Time : 03:41 | ID : 185352 |

هل تقتل الحصبة؟ وما هي أهمية التطعيم ضدها؟

شفقنا- مرض الحصبة ليس مجرد فيروس بسيط قد تلتقطه كطفل، بل قد يتحول إلى عدوى تهدد حياة الصغار والكبار. ينتقل فيروس الحصبة عبر الهواء ومن الممكن أن تلتقطه في غرفة كان فيها شخص مصاب قبل عدة ساعات إذا لم تكن مطعماً ضده.

وتظهر علامات الإصابة بالحصبة واضحة على جلد المصاب، فهي عبارة عن طفح جلدي أحمر يسبب حكة شديدة. وتظهر البقع الحمراء بداية الأمر خلف الأذنين أو على الرقبة والرأس. ويكون الفيروس قد وصل إلى ذروته في الجسم قبل ثلاثة أيام من ظهور الطفح الجلدي. وفيروس الحصبة معد جداً، لذا قد يلتقط الشخص المصاب العدوى حتى دون معرفة ذلك.

 

وللحصول على تشخيص موثوق عند الشك بالتقاط العدوى وحمل الفيروس، يجب القيام بفحص الدم لتحديد ذلك، إذ ينتقل فيروس الحصبة مباشرة عبر الهواء على شكل قطرات دقيقة للغاية من اللعاب أو المكونات المخاطية لا ترى بالعين المجردة، وعادة ما تكون من السعال أو العطس. وقد تحدث العدوى ببساطة أثناء التحدث إلى شخص مصاب على مسافة قريبة.

 

يذكر أن الحصبة شديدة العدوى، لدرجة أن العدوى تنتقل من كل شخص مصاب إلى حوالي 15 شخصاً آخر، ذلك أن الجسم البشري هو الجسم الوحيد الذي يتلقى فيروس الحصبة.

 

قد لا يكون التنبؤ بها ممكناً

 

بعد حوالي 14 يوماً من الإصابة المبدئية، يصاب المريض بالحمى ويبدأ بالسعال. عند هذه النقطة، يبدأ الطفح الجلدي والحكة بالانتشار. ويقوم الأطباء في هذه المرحلة بإعطاء الأدوية. فقد يصاب المرضى بالتهاب الأذن الوسطى أو التهاب رئوي أو إسهال شديد. وقد يؤدي الإسهال الشديد في أسوأ الحالات إلى الجفاف والموت في النهاية. وللأسف لا يوجد علاج خاص بالحصبة، فيكون على الجسم محاربة العدوى ذاتياً إلى أن يتم القضاء عليها.

 

وقد تؤدي الإصابة بفيروس الحصبة أيضاً إلى مضاعفات خطيرة قد تكون قاتلة، فقد تسبب التهاب السحايا، الذي من الممكن أن يؤدي إلى تلف شديد في الدماغ وإعاقة عقلية. ووفقاً لهيئة الصحة العامة في ألمانيا، قد يحدث التهاب الدماغ الحاد بنسبة واحد من بين ألف إصابة، وتكون حالة من كل خمس حالات قاتلة. كما أن مثل هذه المضاعفات لا تحدث بالضرورة خلال النوبة الأصلية للمرض، وإنما قد تحدث بعد سنوات عدة.

 

وقد بلغت حالات تفشي الحصبة مستويات مثيرة للقلق في جميع أنحاء العالم في عام 2018 وخصوصاً في البلدان التي تعاني من سوء التغذية، وإهمال التطعيم. وفقاً لتقرير اليونيسف.

التطعيم  أفضل حماية

 

في السابق، رفض العديد من الآباء تطعيم أطفالهم خشية الآثار الجانبية، وافترضوا أن من الأفضل لأطفالهم أن يصابوا بالفيروس حتى تتمكن أجسامهم من بناء الأجسام المضادة.

 

غير أن الخبراء أثبتوا عدم صحة تلك الادعاءات الكاذبة، وشددوا على أهمية التطعيم للوقاية من هذا الفيروس الخطير.

 

من جانبها، توصي لجنة التطعيم (STIKO) التابعة لمعهد روبرت كوخ بضرورة التطعيم ضد الحصبة، والذي يُعطى على جرعتين بشكل مشترك مع تطعيم النكاف والحصبة الألمانية. عندئذ فقط يمكن للآباء ضمان حماية طفلهم من الفيروس الخطير، إذ منعت التطعيمات المضادة للحصبة 20 مليون حالة وفاة في جميع أنحاء العالم منذ عام 2000، حسب تقديرات اليونيسف.

النهایة

www.ar.shafaqna.com/ انتها