نشر : مارس 6 ,2019 | Time : 12:29 | ID : 185489 |

ضمن خطوات للتهدئة.. باكستان تقرر إعادة سفيرها للهند

شفقنا – قال وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي إن سفير بلاده لدى الهند سيعود إلى عمله في غضون يومين، ضمن خطوات لتهدئة التوترات عقب أخطر مواجهة خلال نصف قرن عبر حدود إقليم كشمير المتنازع عليه بين البلدين.

وأعرب قرشي في تصريحات أدلى بها اليوم الأربعاء، عن استعداد بلاده لإعادة الاتصالات بين عسكريين هنود وباكستانيين كما كان معمولا به سابقا.

كما أعلن الوزير الباكستاني عن السماح مجددا بدخول هنود من طائفة السيخ إلى مكان عبادة لهم داخل الأراضي الباكستانية.

وكانت باكستان قد أعادت الطيار الهندي الذي أسرته في المواجهة الأخيرة، وعاودت تسيير القطار الذي يربطها بالهند.

وقالت الحكومة الباكستانية إنها تتخذ كل هذه الخطوات كبادرة حسن نية ودليل على أنها لا ترغب في التصعيد.

وأكد رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان -الأسبوع الماضي عقب إسقاط طائرتين حربيتين هنديتين ردا على غارة جوية هندية قرب مدينة بالاكوت- أن بلاده لا تريد التصعيد، ولاحقا وصف إعادة الطيار الهندي الأسير بأنه بادرة سلام.

خطوات للتهدئة
وقال مدير مكتب الجزيرة في إسلام آباد أحمد بركات إن عودة السفير الباكستاني المرتقبة إلى نيودلهي تعبر عن رغبة حقيقية في عدم التصعيد ونزع فتيل التوتر بين البلدين.

وأضاف أن هذه الخطوة ربما هي الأخيرة ضمن سلسلة خطوات اتخذتها باكستان في إطار عدم التصعيد، وبينها: إطلاق سراح الطيار الهندي، وعدم إطلاق النار على الغواصة الهندية التي رصدتها في المياه الإقليمية الباكستانية، فضلا عن تأكيد الجيش الباكستاني أنه تجنب استهداف مواقع عسكرية هندية تشمل مخازن ذخيرة التزاما منه بسياسة ضبط النفس.

كما قال بركات إن الوساطات قد آتت ثمارها، وخاصة الوساطات التي كانت تجري في الخفاء، ومنها ما كشف عنه اليوم من اتصال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بنظيره الباكستاني ونظيرته الهندية، وأوضح أن بومبيو أخذ تعهدات من الطرفين بعدم التصعيد.

وفي خطوة أخرى تستهدف خفض التصعيد، اعتقل الأمن الباكستاني عشرات من المشتبه في صلتهم بالتفجير الذي استهدف الأسبوع الماضي رتلا للقوات الهندية في القسم الخاضع للهند من إقليم كشمير وأوقع عشرات القتلى.

وتبنى التفجير “جيش محمد” الذي يقاتل -هو وتنظيمات أخرى- القوات الهندية في كشمير، وتتهم نيودلهي إسلام آباد بغض الطرف عن أنشطته، كما أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطا على باكستان لمكافحة ما تصفها بالتنظيمات الإرهابية.

وكانت أخطر مواجهة منذ عام 1971 بين البلدين النوويين الجارين بدأت عقب التفجير، حيث ردت الهند بقصف ما قالت إنه معسكر تدريب قرب مدينة بالاكوت الباكستانية، وردت باكستان بعمليات جوية أسفرت عن إسقاط مقاتلتين هنديتين وأسر أحد طياريهما، كما تبادل الجيشان القصف المدفعي مما أسفر عن قتلى في الجانبين.

النهایة

www.ar.shafaqna.com/ انتها