خطيب جامع الرحمن ينتقد مواقف ممثلي الأمم المتحدة في العراق

شفقنا العراق-استغرب خطيب جمعة جامع الرحمن في بغداد دعوات بعض السياسيين العراقيين الذين يسعون الى إشراك أطراف عربية ودولية لتسليح العشائر دون الرجوع الى الدولة، رافضاً أي بديل عن القوات العراقية، داعياً الحكومة الى التعامل مع ملف النازحين تعاملاً إيجابيا، محذراً الحكومة من تسلل الإرهابيين مع النازحين إلى بغداد.

ودعا الشيخ عادل الساعدي في خطبة الجمعة الحكومة إلى تجنيد الشباب النازحين القادر على حمل السلاح منهم للالتحاق بالقوات الأمنية لإنقاذ مدنهم من سيطرة داعش وعودتهم لديارهم آمنين.

وقال الشيخ الساعدي “شهد هذا الاسبوع المنصرم جملة من الأحداث السياسية والعسكرية التي شغلت العالم منها مقتل المجرم وبقية النظام المقبور عزة الدوري والذي كسر جزءً كبيرا من الإرهاب وممن يسعون بالعراق الرجوع إلى عهود الدكتاتورية البغيضة، ومن الأحداث زيارة المبعوث الأممي الجديد والممثل الخاص لها في العراق يان كوبيش إلى المرجعية الدينية ووضع الحرب أوزارها في اليمن والعمليات العسكرية في الانبار ونزوح أهلها ورتابة المشهد السياسي العراقي الذي لا يعطي أملاً ببنائه بناءً يضمن استقراراً سياسيا “.

وتابع الساعدي “للأسف نعرب عن عدم رضا المرجعية والشعب العراقي لكثير من مواقف ممثلي الأمم المتحدة السابقين منها مواقف الأخضر الإبراهيمي الذي لم يكن منصفاً بين الأطراف السياسية العراقية وكان جزءا من تعقيد المشكلة وكذلك موقف الممثل السابق ميلادينوف والذي وقف بوجه طائفة كبيرة لأنها طالبت بحقها في إقرار قانون الأحوال الشخصية والقضاء الجعفريين متعديا على حقهم الشخصي الذي كفله الدستور وكذلك وقوفه بوجه الحشد الشعبي مؤيدا للاتهامات الباطلة من أبواق سياسية مأجورة”.

واشار الساعدي “ففي الوقت الذي يطلب كوبيش رأي المرجعية الرشيدة في حل مشكلة النازحين الذين بلغت أعدادهم الثلاثة ملايين ويطلب برنامج عمل نجد أن المرجعية تركز على الحوار إشارة منها إلى أن النازحين أثر لتلك التقاطعات والتناحرات السياسية فيما تمت السيطرة عليها وكان الحوار هو الركيزة الأساسية لتم طي كل تلك الملفات الإنسانية”.

وكشف الساعدي ان “المرجعية تعول كثيرا على الأمم المتحدة بلعب دور الوسيط وحفظ الحقوق لجميع المكونات الدينية والاجتماعية والسياسية بدلا من الاعتماد على دول المحيط الإقليمي او الدول الكبرى لأنهما يفكران بحفظ حقوقهما قبل كل شيء بغض النظر عما يحدث لأطراف الأزمة”.

واستغرب الساعدي “اننا نعجب من بعض السياسيين العراقيين الذين يسعون الى إشراك أطراف عربية ودولية بحجة تسليح العشائر لمقاتلة داعش دون الرجوع الى الدولة فالمرجعية الرشيدة تحث على ان تكون الحلول عراقية او عراقية برعاية أممية كما اننا نرفض أي بديل عن القوات العراقية والتي يجب ان تكون الراعي الأول لحماية العراقيين والسعي الى بنائها بما يتناسب والخطر الذي يمر به العراق”.

ودعا الساعدي الحكومة أن “تتعامل مع ملف النازحين تعاملا إيجابيا إذ وصل عددهم إلى ما يرقى إلى المائة ألف نازح تجاه بغداد وبعض المحافظات الأخرى من الأنبار فلا بد من وضع أولويات له واهتمامات خاصة ومعالجته معالجة دقيقة فمن حق النازحين توفير أماكن إيواء لهم مناسبة”.

وحذر الساعدي “على الحكومة أن تلتفت وتحذر من تسلل الإرهابيين مع النازحين إلى بغداد خصوصا وأننا مقبلون على زيارة الإمام الكاظم ونخشى من حدوث خروقات أمنية خلالها كما أننا ندعو الحكومة إلى تجنيد الشباب القادر على حمل السلاح منهم للالتحاق بالقوات الأمنية لإنقاذ مدنهم من سيطرة داعش وعودتهم لديارهم آمنين”.

النهاية

المقال السابقخطيب مسجد الكوفة: ضرورة الاحترام المتبادل وعدم الاقصاء من أجل عراق موحد
المقال التاليامام جمعة میسان: شهيد المحراب أول من دعا لتوحيد الرؤى تحت نظر المرجعية