نشر : مارس 10 ,2019 | Time : 15:48 | ID : 185772 |

خيوط العنكبوت ستدخل في صناعة “الروبوت” وتُحدث طفرة

شفقنا- تستعد صناعة الإنسان الآلي “الروبوت” للدخول في مرحلة جديدة متطورة مع انشغال عدد من العلماء والمخترعين في البحث عن إمكانية استخدام أعضاء من كائنات حية في هذه الصناعة، ما سيشكل قفزة جديدة إذا نجحت البحوث الجارية في هذا السياق.

ويدرس العلماء في معهد “ماساتشوستس” التكنولوجي في الولايات المتحدة استخدام خيوط بيت العنكبوت في إنتاج عضلات لــ”الروبوت” بعد أن اتضح أنها تتمتع بميزة المرونة والمتانة، وهو الأمر الذي أعطى انطباعا لديهم بامكانية الاستفادة منها عند تصميم عضلات صناعية للروبوتات.

واكتشف فريق من العلماء في المعهد أن ارتفاع رطوبة الجو يؤدي إلى انضغاط ألياف بيت العنكبوت والتوائها في الوقت نفسه، وذلك بعد دراسة حرير العناكب من جنس “نيفيل” حسب ما نقلت وكالة “نوفوستي” الروسية في تقرير لها عن هذه البحوث.

ويعد انضغاط خيوط بيت العنكبوت ظاهرة معروفة للعلماء منذ فترة، وكان يفترض أن يضمن هذا الأمر توترا فائقا للخيوط، مع العلم أن الألياف المضغوطة قابلة لتوصيل ذبذبات، ما يساعد العنكبوت في السيطرة على أي فريسة تقع في الشبكة.

وبدأ العلماء دراسة مدى تأثير الرطوبة على حرير العنكبوت، واستخدموا لهذا الغرض حجرة أسطوانية الشكل يمكن أن تتغير فيها رطوبة الجو. وأجروا بعض التجارب المختبرية واستخدموا نماذج كمبيوترية لمحاكاة تصرف تراكيب الجزئيات لتحديد كيفية تأثير الرطوبة على التواء جزئيات الحمض الأميني المسمى “برولاين”.

وتوصلوا إلى أن البرولاين هو الذي يلعب دور اللبنات التي ينشأ منها بروتين حرير العنكبوت. وأظهرت التجارب اللاحقة أن الألياف الخالية من البرولاين تفقد قدرتها على الالتواء.

وحسب الخبراء، فإن المستقبل سيشهد اختراع مادة بوليميرية جديدة تحاكي تصرف حرير العنكبوت، وتمتلك حساسية فائقة على مستوى النانو.

ويمكن الاستفادة من مواصفات تلك المادة لتصميم عضلات صناعية في الروبوتات المتحكم فيها عن طريق تغيير رطوبة الجو.

في غضون ذلك، كشف العلماء في جامعة ماساتشوستس الأمريكية عن نسخة مطورة وصغيرة من روبوت “Cheetah” (الروبوت الفهد) الذي يتميز بقدرات حركية فائقة.

وتظهر في الفيديو الذي نشره العلماء قدرة روبوتهم الجديد على الحركة بسرعة عالية تصل إلى 2.5 متر في الثانية، ما يجعله واحدا من أسرع الروبوتات في العالم.

وبالإضافة إلى شكله الذي يشبه جسم الفهود، يمكن لهذا الروبوت الجديد القيام بجميع الحركات التي تقوم بها تلك الحيوانات، فيمكنه ثني ذراعيه وجسمه بوضعيات مختلفة، والانقضاض إلى الأمام بحركات خاطفة، وحتى القفز إلى الخلف، والسير على مختلف الأسطح حتى الوعرة منها.

كما يختبر العلماء في هذا الروبوت تقنيات جديدة تعيد له التوازن في حال فقدانه، وهي من المفترض أن تصبح معتمدة في الروبوتات وبعض المركبات المستقبلية.

ويعمل الخبراء في جامعة ماساتشوستس منذ سنوات على تطوير هذه الروبوتات، ويأملون في أن تصبح أداة مستقبلية أساسية في إنقاذ البشر أثناء الكوارث، ووسيلة فعالة لاكتشاف الأماكن التي يعجز الإنسان عن العمل فيها.

ويشهد العالم طفرة غير مسبوقة في مجال إنتاج الإنسان الآلي والأجهزة القادرة على اتخاذ القرارات بمفردها دون الرجوع إلى الإنسان، وذلك بفضل تكنولوجيا “الذكاء الاصطناعي” التي سجلت تطوراً غير مسبوق في السنوات الأخيرة، لكن هذه التطورات دفعت بعض العلماء إلى التحذير من هذه الصناعة.

ونقلت صحيفة “دايلي ميرور” البريطانية مؤخراً عن خبراء تحذيرهم من “خطورة ذكاء الروبوت” بعد تطوير نظام للذكاء الصناعي تابع لشركة “فيسبوك” تمكن من ابتكار لغة خاصة به.

وانشغلت الكثير من الصحف ووسائل الإعلام بالجدل بشأن النظام الذكي الذي طورته “فيسبوك” والذي يُعد تطوراً كبيراً وغير مسبوق، حيث وصفته جريدة “صن” البريطانية بأنه “أشبه بالخيال”.

وكان عالم الفيزياء العالمي المشهور ستيفين هوكينغ قد أطلق جملة تحذيرات قبل وفاته حول احتمالات أن يتغلب الذكاء الاصطناعي على العقل البشري وتخرج تبعا لذلك الآلات عن السيطرة ويتحول الروبوت إلى أداة لتدمير البشرية.

وفي هذا الإطار توقع باحث في شركة غوغل الأمريكية العملاقة أن يكون ذكاء الآلات بحجم ذكاء عقل الإنسان خلال خمس سنوات فقط من الآن.

وتأتي هذه التوقعات لتؤكد أن تكهنات الخيال العلمي يمكن أن تتحول إلى حقائق قريباً، حيث يسود الاعتقاد لدى كثير من العلماء أن نهاية الإنسان يمكن أن تكون على يد رجل آلي أكثر ذكاء منه، وهو ما سيؤدي حينها إلى انتهاء الحياة البشرية على كوكب الأرض.

وقال جيوفري هينتون الذي يعمل باحثاً في مجال الذكاء الاصطناعي لدى غوغل ولدى جامعة تورونتو أن الآلات ستوازي الإنسان ذكاء خلال خمسة أعوام من الآن.

وأضاف هينتون الذي يوصف بأنه الأب الروحي للذكاء الاصطناعي أن أقوى الآلات الحالية هي أصغر من دماغ الإنسان بملايين من المرات، ورغم أنها تمتلك ما يُعادل حوالي مليار نقطة من الاشتباكات العصبية للدماغ مقارنةً بألف تريليون نقطة في الدماغ البشري، إلا أنها تتطور بسرعة كبيرة وتُصبح أكثر تعقيداً كل عام.

انتهى

www.ar.shafaqna.com/ انتها