نشر : مارس 12 ,2019 | Time : 01:55 | ID : 185861 |

صدى زيارة الرئيس حسن الروحاني إلى العراق في الصحف العربية…

 

خاص شفقنا- تناولت صحف العالم العربي زيارة الرئيس حسن روحاني إلى العراق بشكل كبير فكانت الآراء متعددة حول هذه الزيارة التي تعتبرهي الأولى من نوعها للرئيس الإيراني منذ توليه الحكم وتساؤلات حول ماتصبو إليه كلا الدولتين من خلال اللقاء وكما كان هناك ترحيب وتأئيدات من الجانب العراقي والعالم العربي ،أيضا كان هناك رفض وإنتقادات ومقارنات وتساؤلات حول هذه الحدث.

فنالت هذه الزيارة التفائل والترحيب من قبل الجانبين حيث أشار السفير العراقي الجديد لدى ايران ،سعد جواد قنديل، أن جميع الظروف مهيأة لنجاح الزيارة كما نوه النائب الأول للرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري إن” هذه الزيارة موجهة لأولئك الذين يسعون إلى تدمير العلاقة بين طهران وبغداد، وهي رسالة واضحة لمعرفة أن العلاقة بين إيران والعراق، هي متينة ولايمكن المساس بها”.

ونظرا للمقارنات التي حصلت بين زيارة الرئيس حسن روحاني وزيارة  ترامب إلى العراق التي جائت في ديسمبر عام2018،جائت قناة الميادين بتقرير تذكر فيه بالتفصيل نقاط الإختلاف بين هاتين الزيارتين وأكد  التقريرعلى إختلافهما في الشكل والمضمون وأن هناك فوارق شاسعة بين زيارتي الرئيسين حسن روحاني والرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى العراق وأن الزیارتین تحمل دلالات كبيرة تدل علي إظهار مكانة العراق لدى كل من إيران والولايات المتحدة.

وذكر في التقرير أنه تبقى زيارة ترامب هي الأكثر إثارة للجدل لكونها تخطت المألوف وقفزت فوق قواميس الدبلوماسية وأعرافها حيث أتى ترامب تحت جنح الليل وبطائرة مطفأة الأضواء مرفقة بسرب من الطائرات الحربية وهبط في قاعدة عين الأسد الجوية في محافظة الأنبارفي غرب العراق لكن حطت طائرة الرئيس الإيراني حسن روحاني في قلب العراق في بغداد والمفارقة أن الزيارة تمت في وضح النهار ومع ساعات الصباح الأولى.

وإختلفت الزيارتين في الشكل أيضا حيث وصل الرئيس الإيراني على رأس وفد سياسي وإقتصادي رفيع المستوى في زيارة مهد لها وزيرالخارجية الإيراني محمدجواد ظريف الذي سبق روحاني إلى بغداد قبل يومين أما ترمب فإختصر وفده المرافق إلى العراق بزوجته ميلانيا موحيا بأن الزيارة ذات طابع عائلي وشخصي.

ونظرا لتخصيص الزمني لزيارة العراق من كلا الجانبين، جاء في التقريرأن زيارة ترامب الغير معلنة إلى العراق لم تستمر لأكثرمن ثلاثة ساعات أما دوافعها فكانت معلنة لايشوبها غموض بإعلان ترامب أن القوات الأميريكية لن تغادر العراق وليس ثمة خطط للإنسحاب منه على المقلب الآخر ستستمر زيارة الرئيس الإيراني ثلاثة أيام يتم خلالها التوقيع على سلسلة من الإتفاقيات في مجالات مثل الطاقة والنقل والزراعة والصناعة والصحة وإنطلاقا من هذا الفارق الشاسع في الأهداف والمضمون لم يلتقي ترامب أيا من المسؤولين العراقيين وإكتفى بتفقد جنوده الأميريكين العاملين في العراق حتى إن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي بررهذا التصرف بالقول إن خلافا حول تنظيم لقاء بينه وبين ترامب أدى إلى إلغائه.

أما في جدول أعمال روحاني هناك لقاءات مع الرئيس العراقي برهم صالح ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي إضافة إلي عدد آخر من الشخصيات السياسية والإجتماعية والنخب العراقية فيما ظهر ترامب في زيارته إلى العراق كمن يعلم بأنه غير مرحب به في العراق وبأن جيشه قوة إحتلال، في زيارة أجمعت النخب السياسية والشعبية على إعتبارها تكريسا لسياسة الإستعلاء الأميركي في مقابل ترحيب شعبي بزيارة روحاني ووصفها بمحطة المهمة لترسيخ العلاقات بين الإيران والعراق.

وفيما يخص الأهداف من زيارة روحاني إلى العراق، ذكرت جريد25فبراير الإكترونية في تقرير لها تحت عنوان “ماهدف زيارة روحاني إلى العراق” أن ايران في ضل الأزمة الإقتصادية الغير مسبوقة التي تعيشها بفعل فرض العقوبات الأميركية يعتزم الرئيس حسن روحاني زيارة بغداد محاولة للهروب من الضغوطات الإقتصادية عن طريق العراق.

وكتبت صحيفة الشرق الأوسط بقلم حمزة مصطفى أن سياسيون وخبراء عراقيون، تحدثوا ل”الشرق الأوسط”، أنه من الصعب على بغداد الانجرار خلف ماتريده طهران حيال دفع العراق نحو معركتها مع الولايات المتحدة الأميريكة.

كما جاء في المقال نقلا لقول عبد الله الخريبط، عضو البرلمان عن كتلة المحورالوطني،إن”الرؤية التي يستند إليها رئيس الوزراء عادل عبد المهدي حيال مثل هذه الأمور تؤكد عدم الإنجرار إلى مايمكن أن يتعارض مع المصلحة العراقية”.

أيضا ذكرت صحيفة”الشرق الأوسط” بإن الخبيرالإقتصادي العراقي الدكتور عبد الرحمن الشمري يرى أن”العراق غيرمؤهل لأن يكون جزءا من الحرب الاقتصادية بين أميركا وإيران، نظرا لحاجة العراق عمليا إلى الولايات المتحدة”.

وقال رئيس مركز التفكير السياسي، إحسان الشمري، عن زيارة الرئيس الإيراني للعراق بأنها ستحمل ملفات كبيرة، تتعلق بالديون والتجارة وترسيم الحدود،فضلا عن إمكانية طرح تعديات على اتفاقية الجزائر.

وذكرت إرم نيوز أن مسؤولا في الخارجية العراقية علق على تلك الأنباء بأنها ستحرج بغداد مع الإدارة الأميركية، خاصة مع التزام العراق بمسألة العقوبات الأميركية على طهران، واتخاذه إجراءات فاعلة لمجاراة تلك العقوبات، أما إذا اضطر إلى دفع تلك الأموال فحينها”يجب اتخاذ موقف حاسم بشأنها ومدى القدرة على ذلك”.

وأضاف المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن اسمه لإرم نيوز، قائلا: “لاأعرف ما إذا كان سيطرح الرئيس الإيراني تلك المسألة أم لا، لكن طهران تبحث عن كل المخارج للتخفيف من العقوبات، وليس من المستبعد طرح مثل تلك الأفكار للنقاش، مع المسؤولين الحاضرين”.

وأفادت إرم نيوز نقلا عن مصادر سياسية ، إن روحاني سيبحث ملف تفعيل الحقول المشتركة بين الجانبين؛ للتخفیف من حدة العقوبات الأميركية المفروضة على طهران.

وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه ل‘‘إرم نيوز‘‘، إن”مسؤولين عراقيين في وزارة النفط، واجهوا ضغوطا من قادة إيرانيين زاروا بغداد مؤخرا بشأن الإسراع في استكشاف وتطوير الحقول المشتركة على الحدود بين البلدين، وذلك في إطار مساعي طهران إلى العمل على تخفيف حدة العقوبات الأميركية عليها”.

ولفت المصدر إلى أن”المسؤولين الإيرانيين أبدوا انزعاجهم لعدم تفاعل بشأن الحقول المشتركة، والتأخير الحاصل في استكشاف الحقول وتطويرها”، مبينا أن تلك المساعي تهدف إلى الاستفادة من الجهود العراقية والعقود مع  الشركات المنفذة،لاستكمال السيطرة على الكثير من تلك الحقول” حسب قوله.

النهایة

www.ar.shafaqna.com/ انتها