نشر : مارس 12 ,2019 | Time : 02:01 | ID : 185865 |

وزير الخارجية الإيراني لبي بي سي: “أمن السعودية مرتبط بأمننا”

شفقنا- قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن منطقة الشرق الأوسط تحتاج إلى تعاون بين كل الأطراف، مشيرا إلى أن بلاده لديها استراتيجية إقليمية تدعى “منطقة أقوى” وليس “بلدانا قوية” أو “رجالا أقوياء”.

 

وأضاف ظريف في مقابلة مع مراسل الشؤون الإيرانية في بي بي سي علي هاشم “لقد كان لدينا ما يكفي من الرجال الأقوياء، نحتاج إلى منطقة قوية. ولا أعتقد أننا هنا لاتخاذ إجراءات تجاه أي دولة أو لتأمين تدخل نيابة عن إيران في أي بلد. مواقفنا واضحة للغاية، نحن ندعو إلى الحوار”.

 

وأوضح ظريف، الذي كان يتحدث من العاصمة العراقية بغداد التي يزورها رفقة الرئيس الإيراني حسن روحاني، أن روحاني إختار أن يزور العراق في هذا التوقيت بالذات للبحث مع الجانب العراقي كيف يمكن للبلدين أن ينتقلا من مرحلة قتال التطرف معاً إلى مرحلة البناء معاً.

 

وأضاف أن “ذلك في مصلحة البلدين وفي مصلحة المنطقة لأننا نعتقد أنه يمكن لإيران والعراق أن يكوّنا ركني الأمن والتعاون في المنطقة”.

 

وكان الرئيس الإيراني بدأ صباح الاثنين زيارة إلى العراق هي الأولى لرئيس إيراني منذ ١١ عاما والثانية في العلاقة بين البلدين منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية.

وتأتي الزيارة في الوقت الذي تواجه فيه طهران ضغوطا متزايدة من الولايات المتحدة الأمريكية التي أعادت فرض عقوبات على إيران على دفعات خلال العام الماضي.

 

وثمة تنافس حاد على النفوذ في العراق بين إيران والولايات المتحدة، لذا ثمة مخاوف من أن يتجدد الصراع بالواسطة بين البلدين في ظل إستمرار تأزم العلاقات بينهما منذ تولى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السلطة في واشنطن قبل عامين.

 

وشدد ظريف على القول إن بلاده لم تنقل يوماً خصومتها مع الولايات المتحدة إلى العراق، وإن الولايات المتحدة هي التي تدفع العراقيين للاختيار.

 

وعن إستقالته المثيرة للجدل التي عدل عنها أواخر شباط/ فبراير الماضي، أوضح الوزير الإيراني أن خطوته لم يكن لها علاقة بزيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى طهران بحد ذاتها إنما بالظروف التي أحاطت بها.

وأضاف أن ما حدث من تجاهل لدور وزارة الخارجية في هذه الزيارة دفعه إلى هذه الخطوة للحفاظ على دور هذه الوزارة، “وقد تأكد اليوم أن الوزارة هي المسؤول الرسمي في إيران عن السياسة الخارجية وكان لا بد أن يعرف المجتمع الدولي بهذا الأمر وقد وصلت الرسالة ويسرّني اليوم أن أخدم الشعب الإيراني”.

 

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يتراجع عن استقالته

ودعا وزير الخارجية الإيراني المملكة العربية السعودية إلى الحوار مشيرا إلى أن بلاده لا سبب لديها لافتعال معركة مع أي من دول الجوار بما فيها السعودية.

 

وأوضح أن بلاده لم تحاول استبعاد السعودية عن الساحة الإقليمية، متهما السعودية بأنها هي التي حاولت ذلك.

 

وأكد ظريف على أن طهران مستعدة للتعاون مع السعودية لكن القيادة الحالية في المملكة ترى أن مصلحتها ومستقبلها، وبالتحديد مستقبلها الشخصي، يكمن في التوتر المستمر مع إيران.

 

وخلص ظريف إلى القول “نحن نرى أن أمن السعودية مرتبط ارتباطا شديداً بأمننا وعلى السعودية أن تقتنع أيضاً بأن أمن إيران يعني أمن المملكة”.

 

وعن العلاقات مع روسيا، قال ظريف إن لدى البلدين نقاطا مشتركة عديدة لكنهما يفترقان عند إسرائيل حيث لكل دولة وجهة نظر مغايرة للأخرى.

النهایة

www.ar.shafaqna.com/ انتها