نشر : مارس 12 ,2019 | Time : 03:03 | ID : 185872 |

ناشونال إنترست: هل ما زالت الولايات المتحدة حرة؟

شفقنا- يتساءل الكاتب بول بيلار في مقال نشرته مجلة ناشونال إنترست الأميركية عما إذا كانت الولايات المتحدة لا تزال حرة.

 

ويقول إن منظمة “فريدم هاوس” أصدرت مؤخرا تقريرها السنوي حول وضعية الحقوق السياسية والحريات المدنية حول العالم، وإن تدهور أداء الولايات المتحدة يعد من أبرز التوجهات التي ظهرت مؤخرا.

 

وشمل التقرير مقالا لرئيس منظمة فريدم هاوس، مايكل أبراموفيتز، أثار من خلاله المشاكل المتعلقة بالولايات المتحدة.

 

وأكد أبراموفيتز أن بعض التحديات التي تواجهها الديمقراطية الأميركية في الوقت الحالي تعود إلى الفترة التي سبقت تولي دونالد ترامب للحكم.

 

تولي ترامب

ويشير الكاتب إلى أن تولي ترامب للسلطة تزامن مع التراجع الحاد لترتيب الولايات المتحدة في سجل منظمة فريدم هاوس بين 2016 و2017.

 

ويضيف أبراموفيتز في هذا السياق أنه “لا يزال هناك تساؤل حول ما إذا كان الرئيس ترامب يمارس نفوذا على السياسة الأميركية، بطريقة تستنزف قيمنا الأساسية وتضع استقرار نظامنا الدستوري تحت الاختبار”.

 

ويشير الكاتب إلى أن الأداء الأميركي يعتبر ضعيفا مقارنة بعناصر الحرية والديمقراطية التي يعتمدها سجل منظمة “فريدم هاوس”، وبتطلعات الرأي العام الأميركي المتمثلة في ريادة الولايات المتحدة فيما يتعلق بنشر القيم الديمقراطية الليبرالية.

 

ويضيف أن الولايات المتحدة لا تزال مُصنّفة على أنها “حرة” في تصنيف نوعي يتضمّن ثلاث مراتب، حيث تكون الفئات الأخرى إما “حرة جزئيا” أو “غير حرة”. لكن، وحسب ترتيب نظام التسجيل الرقمي الخاص بفريدم هاوس، فإن الولايات المتحدة تظل متخلفة عن 51 دولة من أصل 87 دولة المُصنفة على أنها حرة.

 

 

خروج الأميركيين عن قيم الديمقراطية الليبرالية في الداخل يشجع الحكام السلطويين في الخارج (رويترز)

حكام مستبدون

ويضيف الكاتب أنه من المحتمل أن تترتب العديد من الآثار السلبية على التوجه الحالي في الولايات المتحدة، لا سيما على العلاقات الخارجية، وأن هذا يعود جزئيا إلى النفوذ العالمي الضخم الذي تتمتع به الولايات المتحدة باعتبارها قوة عالمية عظمى.

 

ويشير إلى أن الولايات المتحدة تقدم نفسها لبقية العالم على أنها دولة تتبنى إيديولوجية الحرية والديمقراطية عوضا عن ترسيخ الانتماء العرقي، وإلى أن النتائج المترتبة على العلاقات الخارجية لا تقوم على تبني أية إستراتيجية محددة بالنظر إلى الترويج للديمقراطية في الخارج.

 

وتتمثل إحدى هذه النتائج في أن البلدان الأخرى ترى الولايات المتحدة كمنافقة في كل مرة تلقي فيها محاضرة أو تشتكي أو تمارس الضغط على دول أخرى لكونها غير حرة وغير ديمقراطية بدرجة كافية.

 

ويوضح الكاتب أن ذلك يعتبر صحيحا حتى من دون تفضيل واضح للأنظمة الاستبدادية على حساب الديمقراطية منها، كما هو الحال مع جزء كبير من سياسة ترامب تجاه أوروبا، وأن العديد من الحكام المستبدين بأنحاء العالم ساروا على خطى ترامب في إطار مهاجمة مفهوم الصحافة الحرة.

 

دعم وشرعية

ويستدرك بالقول إنه توجد نتيجة أبعد من ذلك وهي أن زعماء الولايات المتحدة يتعاملون مع نظرائهم الأجانب دون قدر كاف من الدعم والشرعية، باعتبارهم ممثلين لديمقراطية قوية، كما من المفترض أن يقوموا بذلك. وينضاف هذا الإشكال إلى النتائج المشابهة انطلاقا من الحكومة المنقسمة، ومن حقيقة أن اثنين من آخر خمسة انتخابات رئاسية في الولايات المتحدة كانت فيها الرئاسة من نصيب الخاسر في التصويت الشعبي.

 

ويضيف أنه لا تتجسد أهم التعاملات في تلك التي تكون مع الأنظمة الدكتاتورية الواهنة التي لا تزال تحتل مرتبة أدنى من الولايات المتحدة بكثير، بل في التعاملات مع الدول المتقدمة الأخرى.

 

ويختتم بيلار بالقول إنه لسوء الحظ، أن الافتراض الضمني بأن الولايات المتحدة هي مثال للحرية والديمقراطية قد يجعل القليل من الأميركيين يلتفتون إلى علامات التحذير التي أطلقتها “فريدم هاوس” بشأن وضع ديمقراطيتهم.

النهایة

www.ar.shafaqna.com/ انتها